ما هي ثقافة العيب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٧ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٨
ما هي ثقافة العيب

بعد مرور أزمنة على عيش المجتمعات الإنسانية على الأرض حاول بعض الفلاسفة دراسة هذه المجتمعات وكيف أنشأت وسيرت نفسها طوال هذه الفترة ، فوضع بعض الفلاسفة نظريات مثل نظريات العقد الإ جتماعي ، وكانوا ثلاثة كل منهم وضع نظريته في تطور المجتمع وتأسيسه واستمراره وطبيعة سيره . من ضمن هذه المجتمعات التي عاشت على الأرض أشكال وأنواع كثيرة . منها المجتمعات القبلية أو الزراعية أو الدينية أو المدنية...إلخ .

كل مجتمع منها له قيمه وعاداته وتقاليده أو تشريعاته أو قوانينه التي تحكمه وتحافظ على سيره وتشكل العلاقات بين أفراده . تستقي هذه المجتمعات تعاليمها التي تسير وفقها من عدة مناهل ، بعضها التجربة الإجتماعية للمجتمع بحيث يضع لنفسه قوانين وضعية، وبعضها الآخر مستقاه من الأديان السماوية، أو من محتمع آخر أقوى يضع قوانين ويفرضها على الأضعف ، أو طبيعة الحياة التي تفرض أساليباً ما تضمن البقاء .

وخلال تطور المجتمعات ظهرت مصطلحات كالعادات والتقاليد واليت تفيد بنظام اجتماعي داخلي غير محكوم بقانون معين أو شريعة إنما يحكمه تعامل الأفراد بينهم بين بعضهم، يشكل مصطلح العادات والتقاليد دلالة مجازية على قيم المجتمع ومعيار الصواب والخطأ أو التفاعل ولكن ضمنا بين الأفراد .

يتم توارث هذه القيم من جيل إلى جيل حتى ولو كان المجتمع محكوم بقانون صارم مدني أو شرعي ، لدرجة أن القوانين الشرعية في بعض المجتمعات وعلى الرغم من صرامتها من حيث وضعها للصواب والخطأ ضمن معيار الحرام والحلال إلا انها أحياناً تقف عاجزة أمام تصلب بعض المجتمع لإحدى عاداته التي توارثها عبر الزمن ، ولو كانت هذه العادة مخالفة للشريعة . وعادة ما تقبع الصعوبة في فرض قانون مدني أو شرعي داخل المجتمعات القبلية او التي تعود لأصول مجتمعات عاشت حياة البداوة ، وذلك يعود لصعوبة العيش التي واجهتها هذه المجتمعات سابقا فطورت مفاهيمها ضمن أطر صعبة أيضاً .

ويعد مصطلح العيب من أهم مفردات العادات والتقاليد وهو يعبر عن مستوى متدني لا يجب على الإنسان أن يفعل ما يوصله له ، وتختلف ثقافة العيب من مجتمع لآخر ، وهي قوية دائمة على الرغم من نقضها أحياناً منطقياً أو شرعياً ، فمثلاً يرى الشاب الذي يعيش في مجتمع عربي كالأردن مثلاً أنه من العيب أن يعمل في مهنة حرفية ، وذلك لإعتبار هذه المهنة اجتماعياً غير لائقة ، وبالتالي لكي يرفع من مستواه التقديري في المجتمع فهو يرفضها ومن الممكن أن يبقى عاطلاً عن العمل .