ما هي علامات يوم القيامة الصغرى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ١٩ مارس ٢٠١٧
ما هي علامات يوم القيامة الصغرى

علامات الساعة

تُعدّ عَلامات القيامة أو علامات السّاعة مجموعة الدلائل والوقائع التي تقع قبل قيام يوم القيامة، وهذه العَلامات والدلائل تدلّ على اقترابِ يوم القيامة، ولِحكمةٍ عند اللهِ سبحانه وتعالى لم يُخبر أحداً بوقت قيام الساعة لتَمكين الإيمانِ في قلوب المُسلمين، وتَنبيههم من غَفلتهم، وحثّهم على الاستعداد للقائه بالأعمال الصَّالحة؛ فقيام الساعة من الأمور الغيبيّة التي لا يَعلم وقتها إلا الله، فقد قال سبحانه: ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ)[١]


تُقسم أمارات وعلامات الساعة إلى علامات صغرى، وعلامات كبرى؛ حيث ذَكر القرآن الكريم عدداً منها، وأشار النبي - عليه الصلاة والسلام- إليها وفصّل الحديث عنها، أمّا في هذا المقال فسيتمّ تَناول القسم الأوّل من علامات الساعة وهي علامات يوم القيامة الصّغرى.


علامات يوم القيامة الصغرى

علامات الساعة الصغرى هي أشراطٌ وعَلاماتٌ كثيرةٌ تَسبق علامات الساعة الكبرى، وتُقسَم إلى ثلاثة أقسام:


علامات ظهرت وانقضت

هذه العلامات لن يتكرّرَ وقوعها مرّةً أخرى، وهي كثيرةٌ، ومن أبرزها وأهمّها: [٢]

  • بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته، يقول - عليه الصّلاة والسّلام -: (بعثتُ أنا والساعة كهاتينِ قال شعبةُ وسمعتُ قتادةَ يقولُ في قصَصِه كفضلِ إحداهُما على الأخرى)،[٣]
  • انشقاق القمر، قال الله سبحانه: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ* وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ)،[٤] وقد انشقّ القمر في عهد رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ورآه الناس جميعاً في مكّة وغيرها، المُسلم منهم والكافر، وقد كانت هذه الحادثةُ دَليلاً على صِدقِ نبوّةِ رسول الله - عليه الصلاة والسلام - حيث طلب منه المُشركون مُعجزةً على صدقِ نبوّته فكان انشقاق القمر.
  • خروج نار في الحجاز؛ فقد جاء في الحديث النبويّ من قوله - عليه الصلاة والسلام -: (لا تقومُ الساعةُ حتى تخرجَ نارٌ من أرضِ الحجازِ، تضيءُ أعناقَ الإبلِ ببُصْرَى).[٥]
  • فتح بيت المقدس، وقد حَدَث هذا في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.


عَلامَات ظهرت وما زالت مستمرّة

هذه العلامات قد وقعت بالفعل وما زال وُقوعها مستمرّاً، ومنها: [٦]

  • ظهور الفتن؛ فَقد ظهرت فتنٌ كثيرة وما زالت تظهر فتنٌ أخرى.
  • ظهور مدّعي النبوة، وقد حدث وظهر قديماً أناسٌ يدّعون أنّهم أنبياء مثل مُسيلمة الكذاب، وما يزال يَخرج أيضاً أناس كذلك.
  • ظهور المَعازف واستحلالها، وظهور الزنا، وكثرة شرب الخمر واستحلالها وتسميتها بغير مُسمّاها.
  • تباهي الناس في المَساجد وزخرفتها، وهذا واقعٌ وحاصلٌ في كثيرٍ من المساجد.
  • إسناد الأمر إلى غير أهله: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (بينما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مجلسٍ يُحدِّثُ القومَ، جاءه أعرابيٌّ فقال: متى الساعةُ؟ فمضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ، فقال بعضُ القومِ: سمِع ما قال فكَرِه ما قال، وقال بعضُهم: بل لم يَسمَعْ، حتى إذ قضى حديثَه قال: أينَ - أراه - السائلُ عن الساعةِ، قال: ها أنا يا رسولَ اللهِ، قال: فإذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظِرِ الساعةَ. قال: كيف إضاعتُها؟ قال: إذا وُسِّد الأمرُ إلى غيرِ أهلِه فانتظِرِ الساعةَ).[٧]
  • تَطاوُل الحُفاةِ العراة رعاة الشاة في البنيان: فعن أميرِ المُؤمنين عمر -رضي الله عنه وأرضاه-: (بينما نحن عند رسول الله عليه الصّلاة والسّلام ذات يوم، إذ طلع عَلينا رجلٌ شديد بياض الثّياب شديد سواد الشّعر، لا يُرَى عليه أثر السّفر، ولا يَعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وتُقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك. قال: فأخبرني عن السّاعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل. قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأَمَة رَبَّتها، وأن ترى الحُفاة العُراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق، فلبثت مليّاً، ثم قال لي: يا عمر: أتدري من السّائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّه جبريل أتاكم يُعلّمكم دينكم).[٨]


من العلامات أيضاً: كثرة الشُح، وكثرة الكذب، والتماس العلم عند الأصاغر، وظهور الكاسيات العاريات، وكثرة شهادة الزور، إلى غير ذلك من العلامات الكثيرة.


علامات لم تظهر

هذه العلامات ستظهر، ومنها:[٦]

  • انحسار نهر الفرات عن جبلٍ من ذهب: فقد روى البخاري ومُسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا)،[٩] والمقصود بانحساره: أن يفقد ماءه، وتظهر الكنوز واللآلئ والدّرر التي تحته، فعندما يتحوّل مجرى نهر الفرات أو ينفد ماؤه فإنّ جبل الذهب سيظهر.
  • أن تعود جزيرة العَرب إلى جنّاتٍ، وتُصبح غنيّةً بالأنهار، وذلك من خلال أن يحفر أهل الجزيرة الآبار ويصلحوا الأرض، أو بسبب حدوثُ تغيّرٍ في المناخ وهو الأرجح؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا)[١٠][٢]
  • فــتح المسلمين للقسطنطينية دون سلاح.
  • خروج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه، ويُدينون له بالطاعة.
  • قلّة الرجال، وكثرة النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيّم واحد.
  • هدم الكَعبة على يد رجلٍ من الحبشة يقـال له ذو السويقتين ثـم لا تعمـر بعدها.
  • قتال المسلمين لليهود ونصـر المسلمين عليهم.
  • نفي المدينة لشرارها ثم خرابها.


المراجع

  1. سورة لقمان، آية: 34.
  2. ^ أ ب محمد صالح المنجد (30/6/2008)، "ما هي علامات الساعة الصغرى التي لم تقع إلى الآن"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 17/2/2017. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2951.
  4. سورة القمر، آية: 1-2.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 7118.
  6. ^ أ ب محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2012)، اليوم الآخر (الطبعة الخامسة)، السعودية: دار أصداء المجتمع للنشر والتوزيع، صفحة 11. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 59.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 8.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 7119، متفقٌ عليه،
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 157.