ما هي علامات يوم القيامة الكبرى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ٦ مارس ٢٠١٨
ما هي علامات يوم القيامة الكبرى

علامات يوم القيامة

إنّ علامات يوم القيامة هي العلامات التي تَسْبق السّاعة، فتدلّ على حصولها أو على قرب وقوعها، أو هي العلامات التي أخبر الله -تعالى- ورسوله -صلّى الله عليه وسلّم- عنها وأنّها تحدث في آخر الزّمان، كما أنّها تُسمّى بأشراط السّاعة؛ لقول الله تعالى: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ)،[١] فتنتهي الحياة الدنيا وتبدأ الحياة الأخرة في ذلك الوقت، وسُمّيت بالسّاعة؛ لأنّها تُفاجئ النّاس في ساعة، فيموتون بصيحةٍ واحدةٍ.[٢]


علامات يوم القيامة الكبرى

الدجّال

الدّجّال هو رجل من بني آدم، وقد حذّر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من اتّباعه، وأخبر عن صفاته الخُلقية والخَلقية، وسمّي بالمسيح؛ لأنّه ممسوح العين اليسرى، فلا يرى إلا بعينٍ واحدةٍ، وسُمّي بالدّجّال؛ لأنه يقلّب الحقائق بإذن الله، فيدّعي أنّه ربّ العالمين، ويدعو إلى الإيمان به، فيأمر السّماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويقول للأرض أخرجي كنوزك، ويدخل كلّ بلد إلّا مكّة والمدينة؛ لحراستهما من الملائكة، ويمكث في الأرض أربعين يوماً، وقد ذكرت عدّة أحاديث سُبل الحماية منه، مثل: قراءة فواتح سورة الكهف، والاستعاذة من فتنته في آخر الصّلوات.[٣]


نزول عيسى عليه السّلام

بعث الله -تعالى- عيسى -عليه السّلام- نبياً إلى بني إسرائيل، ولكنّهم عارضوا دعوته، وآذوه، وأرادوا قتله، فألقى الله -تعالى- الشَّبَه على أحد أصحابه، ورفع عيسى -عليه السّلام- إلى السّماء، فقتلوا الشبيه ظانين بأنّه عيسى عليه السّلام، قال الله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)،[٤] وجاءت الأدلّة الشّرعيّة لتبيّن بأنّه سينزل في آخر الزمان، وسيكون نزوله علامة من علامات قرب السّاعة؛ لقول الله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا)،[٥] فينزل عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق، ويحكم بشريعة الإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال في عصره، ويكثر الخير، وتذهب الشّحناء بين النّاس.[٦]


يأجوج ومأجوج

وهما قبيلتان عظيمتان من البشر من ذريّة يافث، ويافث من ذريّة نوح عليه السّلام، يتميزون بصِغَر عيونهم، وبعرض الوجه كأنّه المجان المطرّقة، وقد كانوا في وقت ذي القرنين قوماً مُفسدين، فطلب جيرانهم من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدّاً حتى يمنعهم من الوصول إليهم، فيبقون خلف السدّ إلى أن يشاء الله تعالى، ويعيشون حياتهم الطبيعية يأكلون ويشربون، وإنّهم يحفرون في السدّ كلّ يوم ويأتون في اليوم التالي، ليكملوا عملهم فيجدونه أشدّ ممّا كان، حتى قال رجل منهم: (غداً نرجع إن شاء الله)، فيرجعوا في اليوم التالي فيجدوا السدّ على هيئته فيخرقوه ويخرجون على الناس، ويكون ذلك في وقت نزول عيسى عليه السّلام إلى الأرض، فيعيثون في الأرض فساداً حتى يرسل الله -تعالى- عليهم النغف في رقابهم فيموتون، كما يرسل الله -تعالى- طيراً تحمل أجسادهم، ومطراً يغسل الأرض فتنبت ويعود الخير إلى النّاس.[٦]


الدّخان

الأصّل في هذه العلامة قول الله تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ)،[٧] واختلف العلماء في هذه العلامة وذهبوا إلى عدّة أقوال؛ الأوّل: إنّه الدّخان الذي أصاب قريشاً؛ بسبب عدم استجابتهم لأمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فرفعوا أبصارهم إلى السّماء ولم يروا إلّا الدّخان، وأمّا القول الثّاني: إنّ هذا الدّخان لم يحدث بعد، وسيحدث قبل قيام السّاعة، وذهب الفريق الثالث إلى أنّهما دخانان، أحدهما حدث أيام النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبقي الآخر ليقع قبل قيام السّاعة.[٨]


الخسوفات الثلاثة

وهي ثلاثة خسوفات تحدث في أماكن متفرّقة ومتباعدة؛ وهي: خَسْف في المشّرق، وخَسْف في المغرب، وخَسْف في جزيرة العرب، ويكون تأثيرها عظيم، علماً بأنّها لم تحصل بعد، وهي تقع بسبب كثرة المعاصي، عقاباً من الله سبحانه وتعالى.[٩]


طلوع الشمس من مغربها

بمجرد طلوع الشّمس من مغربها يُغلق باب التّوبة؛ لقول الله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)،[١٠] ويُشار إلى أنّها أُولى الآيات التي تُحدِث تغيّراً مفاجئاً في حركة الكون.[١١]


ظهور الدّابة

وهي دابة تخرج في آخر الزّمان عند انتشار الفساد وظهور المنّكرات، فتكلّم النّاس وتُخبرهم بمقعدهم من الجنّة أو النّار، لقول الله تعالى: (وإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ).[١٢][١٣]


النّار التي تسوق النّاس إلى محشرهم

تعدّ هذه العلامة آخر العلامات ظهوراً، فتخرج من اليمن وتسوق النّاس إلى أرض المحشر وهي الشّام؛ لأنّها أرض أمن وأمان، فحين سأل معاوية القشيريّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؛ فقال: (يا رسول الله أين تأمرني؟ فقال: هاهنا، وأومأ بيدِه نحوَ الشامِ، قال إنكم مَحشورون رجالاً ورُكباناً ومُجْرَونَ على وجوهِكم).[١٤][١٥]


أنواع علامات يوم القيامة

قسّم العلماء علامات الساعة إلى قسمين، وبيانهما على النحو الآتي:

  • علامات السّاعة الصُّغرى: هي العلامات التي تحدث قبل قيام السّاعة بأزمنة بعيدة، ومنها ما وقعت وانتهت ومنها ما زالت تحدث، ومنها لم تقع بعد، ومن العلامات التي وقعت وانتهت: بعثة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وانشقاق القمر.[١٦]
  • علامات السّاعة الكُبرى: هي العلامات التي تقع قبل قيام السّاعة، وهي آخر ما يحدث على الأرض، وهي عشر علامات، تقع متتابعة كخرزات العِقْد فإذا وقع أوّلها تتابعت بقيّة العلامات بعدها مباشرة، فتكون غير مألوفة للبشر وتثير الخوف أيضاً،[١٧] وقد وردت هذه العلامات في عدّة أحاديث، منها قول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (اطَّلع النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر السّاعةَ، قال: إنّها لن تقومَ حتى ترَون قبلَها عشرَ آياتٍ، فذكر الدخانَ، والدّجالَ، والدّابةَ، وطلوعَ الشمسِ من مغربِها، ونزولَ عيسى بنِ مريم، ويأجوجَ ومأجوجَ، وثلاثةَ خُسوفٍ: خَسفٌ بالمشرقِ، وخَسفٌ بالمغربِ، وخَسفٌ بجزيرةِ العربِ، وآخرُ ذلك نارٌ تخرج من اليمنِ، تطردُ النّاسَ إلى مَحشرِهم).[١٨]



المراجع

  1. سورة محمد، آية: 18.
  2. محمد فقهاء (18/1/2011)، "أشراط الساعة (معناها ودلائلها)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2018. بتصرّف.
  3. "خروج المسيح الدجال"، fatwa.islamweb.net، 11-2-2004، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2018. بتصرّف.
  4. سورة النساء، آية: 157-158.
  5. سورة الزخرف، آية: 61.
  6. ^ أ ب "أشراط الساعة الكبرى عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج "، ar.islamway.net، 3-5-2013، اطّلع عليه بتاريخ 5-3-2018. بتصرّف.
  7. سورة الدخان، آية: 10.
  8. "علامات الساعة ظهور الدخان"، www.al-islam.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  9. "الخسوفات الثلاثة"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  10. سورة الأنعام، آية: 158.
  11. "طلوع الشمس من المغرب"، fatwa.islamweb.net، 8-10-2007، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  12. سورة النمل، آية: 82.
  13. "دابة الأرض؛صفتها، وقت خروجها ومهمتها"، fatwa.islamweb.net، 21-2-2002، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  14. رواه الألباني، في فضائل الشام، عن معاوية بن حيدة القشيري، الصفحة أو الرقم: 13، صحيح.
  15. علي محمد سلمان العبيدي (23-2-2015)، "النار التي تحشر الناس آخر الزمان"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  16. سامح محمد البلاح (5-9-2013)، "علامات القيامة الصغرى والوسطى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  17. سامح محمد البلاح (12-9-2013)، "علامات القيامة الكبرى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2018. بتصرّف.
  18. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2901، صحيح.