ما هي قبة الصخرة

ما هي قبة الصخرة

ما هي قبة الصخرة 

هي القبة التي عرج منها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى السماء العليا في ليلة الإسراء والمعراج، وتقع بجانب المسجد الأقصى في القدس، وهي معلم تاريخي إسلامي مميز، نال عناية فائقة من المسلمين على مرّ العصور.[١]

وصف قبة الصخرة

بُنيت قبة الصخرة في وسط دكة تتوسط الساحة، وهي عبارة عن بيت يتكون من ثمانية أضلاع، ويبلغ طول كل ضلع منها ثلاث وثلاثون ذِراعًا، وفيه أربعة أبواب تُفتح على الاتجاهات الأربعة؛ من الشرق والغرب والشمال والجنوب، ويتوسط كل بابين منها ضلع من أضلاعها، وأمّا الحائط فهو منحوت بحجر.[٢]

ويبلغ ارتفاع قبة الصخرة نحو عشرون ذِراعًا، ومحيطها مئة ذراع، وتُعد قبة الصخرة ذات شكل عشوائي غير منظم، وبُني على جوانبِها دعائم أربعة، وبينهما عمودان بشكل اسطواني من الرخام، ويعلو هذه الدعائم القبة التي تحتها الصخرة؛ ويبلغ محيط هذه القبة مائة وعشرون ذراعًا.[٢]

وأمّا السقوف التي في أعلى الدكة وقبابها والعمد والدعائم، فكلّها مكسوة بالنجارة بشكل دقيق ومميز، وأُحيطت القبة بسياج من الرخام لتبقى بعيدةً عن الأيادي، وأما الصخرة فهي حجر باللون أزرق، ولم يسبق أن وطأه أحد بقدمه.[٢]

تاريخ بناء قبة الصخرة

بُنيت قبة الصخرة سنة 69 للهجرة على يد عبد الملك بن مروان، وكان السبب في بنائها الخلاف الذي وقع بين عبد الله بن الزبير وبنو أميّة؛ وذلك عندما منع عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- بني أمية من دخول مكة المكرمة؛ للخلاف الذي كان بينهما، فقام عبد الملك بن مروان ببنائها وأنفق أموالًا طائلة على ذلك؛ لتكون مقصدًا لأهل الشام، فتمّ بنائها على أثر ذلك.[٣]

مكانة الصخرة المشرفة في الإسلام 

نالت قبة الصخرة المشرفة مكانة عالية في الإسلام، وذلك لأسباب عدة من أبرزها ما يأتي:[٤][١]

  • إنّ قبة الصخرة معلم إسلامي وفن معماري، يعد من أشهر الفنون المعمارية الإسلامية، ولا زالت تراثًا يشهد على روعة الفنون الإسلاميّة.
  • إن قبة الصخرة تقع في المسجد الأقصى، الذي أوصى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بشدّ الرحال إليه، فالصلاة تحت قبة الصخرة لها أجر وفضل عظيم؛ لكونها تقع في ساحة المسجد الأقصى.
  • إنّ لقبة الصخرة مكانة تاريخية؛ فهي داخل حرم المسجد الأقصى، الذي كان قد دعا نبي الله داود -عليه السلام- أن يغفر الله خطيئة كل من خرج من بيته إليه، ودخله قاصدًا الصلاة فيه.

الفرق بين المسجد الأقصى و قبة الصخرة 

هنالك فرق بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة؛ إذ يعد كلًّا منهما مسجدًا مختلفًا عن الآخر، فمسجد قبة الصخرة هو المسجد الذي تعلوه قبة خضراء أو مائلة إلى اللون الفضي، وهو مجاور للمسجد الأقصى، ويسعى الكثير من أعداء الدين الإسلامي إلى تضليل هذه الحقيقة وإخفائها، وأكثر الذين يحاولون إخفاء هذه الحقيقة هم اليهود.[٥]

المراجع

  1. ^ أ ب أبو الحسن الهروي، الاشارات الى معرفة الزيارات، صفحة 31. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ناصر خسرو، سفر نامه، صفحة 65. بتصرّف.
  3. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، صفحة 40. بتصرّف.
  4. محمد الطنجي (١٤١٧ ه)، رحلة ابن بطوطة ط أكاديمية المملكة المغربية، الرباط: أكاديمية المملكة المغربية، صفحة (247-248)، جزء 1. بتصرّف.
  5. حسن أبو الأشبال الزهيري، شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، صفحة 30. بتصرّف.
785 مشاهدة
للأعلى للأسفل