متى تم بناء المسجد الأقصى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٦
متى تم بناء المسجد الأقصى

المسجد الأقصى

يحظى المسجد الأقصى بقدسيّة خاصّة في نفوس المسلمين؛ كونَه القبلة الأولى في الإسلام، وثالث الحرمَين الشّريفَين: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، وأحد أكبر المساجد على مستوى العالم، ويحظى المسجد الأقصى بمكانة مهمّة في الدّيانات السّماويّة الثّلاث.


يقع المسجد الأقصى المُبارك على رأس هضبة صغيرة، يُطلق عليها اسم هضبة موريا، وتُعدُّ قبّة الصّخرة أعلى نقطة فوق هذه الهضبة، وتبلغ مساحة المسجد الأقصى إلى أكثر من 144 دونماً تقريباً في البلدة القديمة في مدينة القدس في فلسطين، ويُطلق اسم المسجد الأقصى على المنطقة الممتدّة داخل أسوار المسجد القائم في الجزء الجنوبيّ الشّرقيّ من بلدة القدس القديمة المُسوَّرة، ويقع داخل الأسوار كلٌّ من: قبّة الصّخرة، والمسجد القبليّ، والمصلّى المروانيّ.


تاريخ البناء

تضاربت الرّوايات والآراء حول التّاريخ الفعليّ لبناء المسجد الأقصى، فتاريخ بنائه لأوّل مرّة ما زال غيرَ معلوم، إلّا أنّ الأحاديث النّبويّة الشّريفة قد أشارت إلى أنّه بُني بعد بناء الكعبة المشرّفة بأربعين عاماً، وورد ذلك في حديث نبويّ شريف: (عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلُ؟ قال: المسجدُ الحرامُ. قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: المسجدُ الأقصى. قلتُ: كم بينهما؟ قال: أربعون سنةً. وأينما أدركَتْك الصّلاةُ فصَلِّ فهو مسجدٌ. وفي حديث أبي كاملٍ: ثمّ حيثما أدركَتْك الصّلاةُ فصَلِّه فإنه مسجدٌ). [إسناده صحيح]


يُشار إلى أنّ الفترة الزّمنيّة الممتدّة ما بين 3000-1550 قبل الميلاد كانت المرّة الأولى الّتي استوطن البشر فيها حول هذا المسجد؛ إذ جاءت إحدى القبائل الكنعانيَة إلى المنطقة، وأقامت فيها، وبدأ الكنعانيّون ببناء المدينة، وإعادة ترميم ما تبقّى من سور المسجد الأقصى، وتزامنَ ذلك مع الفترة الّتي هاجر فيها نبيّ الله إبراهيم عليه السّلام إليها، وأقام المسجد وصلّى فيه.


توالت الأزمان على المسجد الأقصى؛ فمرّ بعدة عصور خضع في كلٍّ منها للإعمار والتّشييد؛ ومن هذه العصور: عصر الفراعنة، وعصر بني إسرائيل، والإغريق، والإمبراطوريّة الرّومانيّة، ومن ثمّ البيزنطيّة، والعصر الإسلاميّ. وكان للمسجد في صدر العصر الإسلاميّ في عهد الرّسول صلّى الله عليه وسلّم مكانة عالية، خاصّةً بعد حادثة الإسراء المعراج الواقعة في السّابع والعشرين من شهر رجب، بعد بعثة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعشر سنوات، أي قبل الهجرة النّبويّة بثلاث سنوات فقط، وفي هذه الحادثة المباركة أُسرِي بالرّسول فوق دابّة البُراق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثمّ عُرِج به إلى السّماوات العُلا.