متى وقت صلاة قيام الليل

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٦
متى وقت صلاة قيام الليل

صلاة قيام الليل

صلاة قيام الليل من صلوات السنن النوافل وحكمها سنّة مؤكدة، وقد جعل الله تعالى لهذه الصلاة فضلاً وأجراً عظيماً، فهي أفضل الصلوات من بعد صلوات الفرض، وذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه السلام قال: (أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ ، الصلاةُ في جوفِ الليل) [صحيح مسلم]، كما جعل الله تعالى من قيام الليل سبباً من أسباب الوصول إلى المراتب العليا في الجنّة، والتكفير عن المعاصي والسيّئات.


وقت صلاة قيام الليل

يبدأ وقت صلاة قيام الليل بعد الانتهاء من صلاة العشاء، ويمتد وقتها طوال الليل وينتهي بدخول وقت صلاة الفجر، ويمكن للمسلم أن يصلي صلاة قيام الليل في أي وقت من أوقات الليل، حيث كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي قيام الليل أول وقت الليل في بعض الأحيان، وأوسطه في أحيان أخرى، أو بعد ذلك بقليل، كما كان يصليه إذا ما سمع الصارخ، (عن مسروقٍ قال : سألتُ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها عن صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ لَها: أيَّ حينٍ كانَ يصلِّي؟ قالَت: كانَ إذا سمِعَ الصُّراخ قامَ فصلَّى) [صحيح أبي داود].


عدد ركعات صلاة قيام الليل

لا يوجد لصلاة قيام الليل عدد محدد من الركعات، حيث يمكن للمسلم أن يصلي العدد الذي يشاء مع الإطالة أو التقصير، ولكن دون أن يشق على نفسه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أنَّ رجلاً سألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عن صلاةِ اللَّيلِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صلاةُ اللَّيلِ مَثنى مَثنى فإذا خشيَ أحدُكمُ الصُّبحَ صلَّى رَكعةً واحدةً توترُ لَهُ ما قد صلَّى) [صحيح أبي داود].


صفة صلاة قيام الليل

صلاة قيام الليل ركعتان ركعتان، وهذا ما أجمعت عليه كافة المذاهب الإسلاميّة، ويسنّ قبل أن يشرع المصلي بصلاة قيام الليل أن يمسح النوم عن وجهه، ثم ينظف أسنانه بالسواك كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام، ويستحب أن يفتتح المصلي صلاة قيام الليل بركعتين خفيفتين، وذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، إذا قام من الليلِ ليُصلِّيَ ، افتتح صلاتَه بركعتَينِ خفيفتَينِ) [صحيح مسلم].


لا يستحب المداومة على صلاة قيام الليل في جميع الليالي، وهذا ما دعا إليه كل من المذهب المالكي والشافعي والحنبلي، حيث كان النبي عليه السلام يقوم الليل تارةً وينامه تارةً، وذلك لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أنَّ نفرًا مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سألوا أزواجَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلَّم عن عملِه في السرِّ؟ فقال بعضُهم: لا أتزوَّجُ النِّساءَ. وقال بعضُهم لا آكلُ اللَّحمَ. وقال بعضُهم : لا أنام على فراشٍ . فحمد اللهَ وأثنى عليه فقال: ما بالُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنامُ. وأصوم وأفطرُ. وأتزوَّج النساءَ. فمن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي) [صحيح مسلم].