متى وقعت غزوة الأحزاب

متى وقعت غزوة الأحزاب

توقيت غزوة الأحزاب

تعد غزوة الأحزاب والمعروفة أيضًا باسم غزوة الخندق من أهم الانتصارات التي حظي بها المسلمون في المدينة المنورة، وهي من الغزوات التي خرجت بقيادة سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- في العام الخامس للهجرة.

حيث وقعت خيانة للرسول من قبل اليهود، فاتفقوا مع الكفار على حصار المدينة المنورة للنيل من المسلمين بعد هزيمتهم في غزوة أحد ظنًا منهم أنهم سيكسرونهم، وسيحظون بفرصة القضاء عليهم، وكان هذا السبب في تسميتها بالأحزاب.

واستخدم الرسول -عليه الصلاة والسلام- في غزوة الأحزاب استيراتيجية لم تستخدم من قبل للدفاع عن المدينة؛ وهي حفر خندق حول المدينة، وتمخضت الغزوة عن بيان وإظهار كافة المنافقين الذين يضمرون العداء للإسلام خفاءً.[١]

أسباب غزوة الأحزاب

كان السبب المباشر لقيام غزوة الأحزاب هو نقض يهود بني النضير عهدهم لرسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وعدم اكتفائهم بذلك بل سعوا إلى محاولة قتله، لذا ما كان من نبي الله -عليه الصلاة والسلام- أن بعث بجيشه لقتال يهود بني النضير فحاصرهم أشد الحصار، ثم أخرجهم من ديارهم، لتوقد الأحقاد داخل أنفس بني النضير، ويبدؤوا بالانتقام من المسلمين.

فتوجه اليهود إلى قبائل العرب كافة محاولين تحريضهم ضد المسلمين لغزو المدينة المنورة، فكان الرد من بعض القبائل العربية وحلفائها بالقبول والترحيب بذلك.

وكانت أبرز تلك القبائل هي؛ قبيلة قريش وحلفاؤها كنانة (الأحابيش)، قبيلة غطفان (فزارة، بنو مرة، أشجع)، وحلفاؤها بنو أسد وسليم وغيرها من القبائل، لينضم إليهم في وقت لاحق يهود بني النضير الذين كان بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق.[٢]

أحداث غزوة الأحزاب

بعد معرفة المسلمين بالمكائد التي تحاك بين اليهود والمشركين عليهم، قاموا بتجهيز أنفسهم لقتالهم ورد كيدهم في نحرهم، فقاموا بحفر خندق كبير شمالي المدينة المنورة، لمنع الأحزاب من دخولها، وفعلاً تحققت الغاية المرجوة من حفر الخندق، فعندما وصل الأحزاب إلى المدينة المنورة وجدوا أنفسهم غير قادرين على اجتياز الخندق الكبير.

لكن المشركين لم يستسلموا عند هذا الحد، بل فرضوا حصاراً شديداً على المسلمين المتمركزين في الخندق دام لمدة 3 أسابيع تعرض فيها المسلمون إلى شتى أنواع المشقة والأذى والجوع.

وبالرغم من الحصار والتضييق صمد المسلمون وتحدوا كافة الصعوبات، فبعث الله -عز وجل- ريحاً صرصراً عاتية زلزلت الأحزاب، وشتت شملهم ودبت الرعب في قلوبهم، مما أدى إلى انسحابهم، وانتصار المسلمين بفضل الله -عز وجل- وإرادته.[٣]

أبرز نتائج غزوة الأحزاب

انتهت غزوة الاحزاب إلى عدد من النتائج نورد أهمها على النحو الآتي:[٤]

  • تفريق رب العالمين لشمل كافة الأحزاب والمشركين الذين اجتمعوا لغاية قتال المسلمين.
  • مؤازرة رب العالمين للمسلمين وإرسال الريح القالعة لخيامهم وكسر شوكتهم التي تباهوا بها.
  • إرسال رب العالمين لملائكة تدعم صفوف المؤمنين وتزلزل كيان المشركين، وتنزل الرعب في قلوبهم، قال تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا).[٥]
  • عودة الكفار إلى المدينة خالي الوفاض حاملين الغيظ في صدورهم.
  • عجز الكفار عن تحقيق أهدافهم.


المراجع

  1. صفي الرحمن المباركفوري، كتاب الرحيق المختوم، صفحة 241-253. بتصرّف.
  2. محمد خطاب، كتاب الرسول القائد، صفحة 225. بتصرّف.
  3. وهبة الزحيلي، التفسير الوسيط للزحيلي، صفحة 57-63. بتصرّف.
  4. صالح عبدالواحد، كتاب سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام، صفحة 433-435. بتصرّف.
  5. سورة الأحزاب، آية:9
722 مشاهدة
للأعلى للأسفل