متى يكون سجود السهو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٤ أبريل ٢٠١٦
متى يكون سجود السهو

سُجود السَّهو

الطُّمأنينة في الصَّلاة رُكنٌ من أركان الصَّلاة، ويُقصد بها أداء جميع أركان وواجبات وسُنن الصَّلاة بهدوءٍ وسَكينةٍ وتركيزٍ، واجتناب الانشغال الحِسيّ بالأشياء التي تُحيط بالمُصلِّي أو الانشغال المعنويّ بالتَّفكير والتَّدبير واتخاذ القرارات، لكن النّفس البشريّة غير معصومةٍ عن مِثل هذه الانشغالات ممّا يتسبب في غفلة المُصلِّي عن صلاته، وهنا يبدأ السُّؤال عن الخلل الذي حصل في الصَّلاة هل هو زيادةٌ أم نقصٌ أمّ شكٌّ بالزيادة أو النَّقص، وللخروج من هذه الإشكالية ولجبر ما حدث في الصَّلاة من خللٍ شُرِع سُجود السَّهو.


يجب الانتباه أنّ المأموم ليس عليه سجود السهو إلا أن يسهو الإمام؛ فيسجد ويسجد المأموم معه، وعلى المأموم تنبيه الإمام في حال السهو في الصلاة عن طريق قول: سبحان الله للرجال، والتصفيق للنساء بضرب الكفين على الفخذين.


مواضع سجود السَّهو

سجود السَّهو لا يُشْرَع في حال تعمد الفعل أي تعمُد الزيادة أو النَّقص في قولٍ أو فِعل من جِنس الصَّلاة؛ لكنّه شُرِع لحالات السَّهو، وهي على ثلاثة أقسامٍ:

  • زيادة فعلٍ أو قول من جِنس الصَّلاة: أيّ فعلٍ من أفعال الصَّلاة، كزيادة عدد الركعات أو عدد السَّجدات أو أيّ ركنٍ من أركان الصَّلاة، أو زيادة قول من أقوال الصلاة المشروعة؛ فإذا كان متعمدًا الزيادة بالفعل أو القول تبطل الصَّلاة، أمّا إن كان ناسيًا؛ فعليه أنْ يسجد سجود السَّهو بعد السَّلام.
  • النّقص في الصَّلاة: كأن ينسى المُصلِّي أحد واجبات الصَّلاة مثل قول: سمع الله لمن حمد، أو التَّشهد الأول وغيرها من الواجبات وكان قد بدأ في الرّكعة التَّالية؛ فعليه أنْ يسجد سجود السَّهو قبل السَّلام في آخر الصَّلاة، أمّا إنْ تذكر الواجب قبل أنْ يبدأ في الرّكعة التَّالية؛ فعليه الرُّجوع إلى الواجب الذي تركه ويؤديه.
أمّا إنْ نسي ركنًا فذكره قبل شروعه في ركعةٍ أخرى رجع فأتى به وبما بعده، وإن ذكره بعد ذلك بطلت الرّكعة التي تركه منها، وزاد ركعةً في آخر الصَّلاة بدلًا عنها.
  • الشَّك: من شكّ في ترك ركنٍ فهو كتركه، ومن شكّ في عدد الرّكعات بنى على اليقين؛ أي إنْ شكّ في الزِّيادة فهو كذلك، وإنْ شكّ في النَّقص فهو كذلك؛ فعليه سجود السهو قبل السلام إذا شك في زيادة ركن أو واجب، أمّا الشك في ترك ركن أو واجب فيسجد للسهو بعد السلام، أما الشك بعد الصلاة بالزيادة أو الترك؛ فعلى المسلم ألا يلتفت إليه ما لم يكن متيقناً.