محافظة رجال ألمع

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٦
محافظة رجال ألمع

محافظة رجال ألمع

تُعتبر محافظة رجال ألمع من أهمّ المراكز التّجاريّة الواقعة على البحر الأحمر؛ حيث كانت مقصداً للقوافل التجاريّة البحريّة؛ إذ تُعدّ محطّةً أساسيّةً لها؛ كونها غنيّةً بالأسواق التي تُسمّى بأيّام الأسبوع، إضافة لاعتبارها مركزاً لعقد الاتفاقات والصّفقات، وحلّ الخلافات والنّزاعات بين الخصوم.


أُطلق على سكّان هذه المحافظة اسم (الألمعيين)؛ نسبةً لمحافظة ألمع، واشتهروا بالبأس، والشجاعة، والحفاظ على وحدة صفوفهم وكلمتهم، واتّصفوا بالكرم، وأجادوا نظم الشعر.


موقع المحافظة

تقع محافظة رجال ألمع في غرب منطقة عسير في المملكة العربية السعودية، ويحدّها من الجهة الشرقيّة مركز السّودة، ومن الجهة الغربيّة البحر الأحمر، ومن الجهة الشّماليّة محافظة محايل عسير، ومن الجهة الجنوبيّة محافظة الدّرب.


السكّان ونشاطهم التجاري

يبلغ عدد سكان هذه المحافظة حوالي ستةً وستين ألف نسمة، يشتغل معظمهم بالزراعة؛ نظراً لخصوبة أراضيها، وطبيعة مناخها الجبليّ، ومن أهمّ الزّراعات فيها الفواكه، والخضروات، والذّرة، والبن، كما تشتهر رجال ألمع بتربية النّحل؛ حيث تُنتِج أجود أنواع العسل الذي تُصدّر منه لباقي المناطق.


يعمل سكان رجال ألمع أيضاً في تربية المواشي وبعض الصناعات اليدوية الرائجة؛ كصناعة مشتقّات الألبان والأجبان؛ كالزبدة، والسّمن العربيّ، ويُعتبر سكّان هذه المحافظة أقوياء أشدّاء البنية؛ نظراً لاعتمادهم في غذائهم الرئيسيِّ اليوميِّ على اللحوم والسّمن والعسل الطبيعيّ.


الطّراز المعماري في رجال ألمع

اشتُهرت بيوت سكانها القدامى بأنّها من الحجارة والصخور الصلبة، واستخدموا الطين في أساساتها، وعرفوا طريقة التّشييد الطّابقيّ، حتى إنّ بعض أبنيتهم بلغ ارتفاعها ثلاثة طوابق، وأطلقوا عليها تسمية الحصون، وما زالت هذه الحصون قائمةً إلى يومنا هذا، وهي تشهد على تاريخ وبراعة وعظمة رجال ألمع.


متحف رجال ألمع

تأتي ميزة هذا المتحف كونه أُنشئ بمبادرةٍ من السكّان المحليين للمحافظة، الذين أرادوا حفظ تراثهم وتقاليدهم ومُقتنياتهم، وبمجهودٍ ذاتيٍّ من الألمعيين أنفسهم اختاروا أكبر الحصون الطّابقيّة في المدينة، والذي تعود ملكيته لآل علوان، فرمّموه على نفقتهم الشّخصيّة، وأُوكلت إلى النسّاء مهمّة نقشه وتزيينه، وهو ما يُعرف (بفن القط)، كما تبرّعنَ بالعديد من مقتنياتهنَّ التراثيّة والمتوارثة عن الأمّهات والجدّات؛ كالحليّ، والمصوغات الفضّية، وأدوات الزّينة، وبعض الأواني المنزليّة.


أثار هذا العمل انتباه المسؤولين، وحَظِيَ بدعمٍ كبير من الأمير خالد الفيصل، وأصبح هذا المُتحف أحد أبرَزَ المرافق السياحيّة في المملكة كلِّها وبات السيّاح يقصدونه من كافّة دول العالم، ومما زاد من أهمّيته السّياحية افتتاح مشروع العربات المعلّقة (التلفريك) في منطقة السّودة التي سهّلت طُرق الوصول إليه.