مدينة الزهراء بقرطبة

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣٢ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
مدينة الزهراء بقرطبة

مدينة الزهراء في قرطبة

هي مدينة أندلسيّة مشهورة تمّ بناؤها بأمر الخليفة الأمويّ عبد الرحمن الثالث، الملقّب بالنّاصر، وذلك سنة ثلاثمئة وخمس وعشرين للهجرة، وقد اهتمّ بتزيينها، وعمارة قصورها، وزخرفة المباني، والمصانع فيها، وتقعُ مدينةُ الزهراء شمالَ غرب مدينة قرطبة، بنحو خمسة أميال، وقد اكتمل بناؤها عام ثلاثمئة وخمسة وستين للهجرة، في عهد الحكم بن هشام، وقد تعرّضت للخراب، والنّهب بعد سقوط الخلافة الأموية.[١]


الطراز المعماري لمدينة الزهراء بقرطبة

قامت المدينةُ على طرازٍ معماريّ رفيع جداً، وقد تمّ تصميمُها بطريقة غريبة، حيثُ كانت تحتوي على درجات مختلفة، صنّفت على أثرها الطبقاتُ في المجتمع، فشغلَ كلّ من الحرّاس، والكَتَبَة، والعمّال الدرجةَ السُّفلى، بينما أخذَ كلّ من الوزراء، وكبار رجال الدولة الدّرجةَ الوسطى، واحتلّت أعلى الدرجات مكانَ منتصف المدينة، والذي حوى قصرَ الخلافة الكبير، ومن أشهر الشّخصيات التي خرجت من هذه المدينة هي شخصية أبي القاسم الزهرواي، والذي نُسب إليها، وقد كان طبيباً خبيراً في مجال الأدوية المركّبة، والمنفردة، وقد كان جرّاحاً ماهراً أبدع في عصره في عمليات الجراحة، وقد ساهمت اختراعاتُه للآلات الطبيّة الجراحيّة في وضع قواعدَ أساسية للجراحة في أوروبا، أمّا أشهرُ الأدوات التي اخترعها، وعمل بها، وشرح كيفيةَ عملها، وطريقة صنعها فكانت مناشيرَ العظام، وجفتَ الولادة، والمِحقنَ، أو الحقنة العادية، والمكاويَ، والمشارطَ، وغيرها الكثير.[٢]


سقوط مدينة الزهراء

لم يدم ازدهارُ، وصيتُ مدينة الزهراء طويلاً، حيث طالَها الهدمُ، والتّخريبُ بفعل الحروب التي أطاحت بالخلافة الأموية، وأدّى ذلك إلى سقوطِها، وطيّها في دفاتر النسيان، حتى في أغلب عمليات التنقيب، والبحث كان كلُّ ما يتمّ اكتشافُه يُعتقد بأنّه تابع لمدينة قرطبة، وفي عام عام ألف وتسعمئة وأحدَ عشرَ أكدّ المستكشفون أنّ هذه الآثار كلَّها تعود لمدينة الزهراء، والتي كانت في ذهن أغلب الناس مدينةً أسطوريةً، لا وجودَ لها.[٣]


المراجع

  1. Mohamed Ali Haj Yousef، The Sun from the West: Biography of Ibn Arabi and His Doctrine، صفحة 190. بتصرّف.
  2. د.إيناس محمد البهيجي‎، تاريخ الأندلس، صفحة 182، 216، 217. بتصرّف.
  3. عبد الوهاب العمراني‎, دار الخليج‎، مشاهدات وانطباعات من الشرق والغرب، صفحة 211. بتصرّف.