مدينة الفاو العراقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٦ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٧
مدينة الفاو العراقية

الفاو

تعتبر مدينة الفاو إحدى المدن العراقيّة الساحليّة الواقعة في الجنوب الشرقي لمحافظة البصرة، وتحدها من جهة الشمال ناحية السيبة التابعة لقضاء أبا الخصيب، ومن جهة الجنوب مياه الخليج العربي، ومن جهة الشرق شطّ العرب الواقعة بين القضاء وجمهوريّة إيران الإسلاميّة، ومن جهة الغرب مياه خور عبدالله الواقعة بين القضاء وقضاء الزبير ودولة الكويت، وتبعد هذه المدينة عن مركز المحافظة ما يقارب مئة كيلومتر، ويسود في المدينة المناخ الحارّ الجاف في فصل الصيف، والبارد الرطب في فصل الشتاء، كما يبلغ عدد سكانها حوالي 52 ألف نسمة حسب احصائيّات عام 2011م.


تسمية مدينة الفاو

يوجد العديد من الآراء التي تدور حول أصول تسميّة مدينة الفاو، فهناك من يقول إنّ هناك سفينة كانت تحمل هذا الاسم جاءت إلى المدينة لشراء التمور منها، وصادف يوم مجيئها هبوب رياح شديدة أدّت إلى غرق السفينة في نهر اللبّان، مما جعل السكان يطلقون على المدينة اسم الفاو الذي يعني مكان غرق السفينة، ورواية أخرى تقول إنّ المدينة تقع في مصبّ مياه شطّ العرب أي فاه، وتطورت اللفظة لتصبح فاو، وآخرون يرجعون أنّ أصل اللفظة يعود إلى الفأو التي تعني الأرض المكشوفة للناظرين أو الأرض الواقعة بين مرتفعين.


تاريخ مدينة الفاو

تعود أصول مدينة الفاو إلى ما قبل 2500 عام قبل الميلاد، وتشير اللقى التاريخيّة أنّ الملك الآشوري سنحاريب أطلق عليها ريبو سلامو، والتي تعني باب السلامة، أما العرب فسموها ماء الصبّر أي المرّ، لكن تبقى هذه الآراء مثيرة للجدل خاصةً أنّ المدينة كانت مغمورة بماء الخليج العربي في تلك الفترة.


خضعت المدينة للحكم العثماني، وازدهرت في تتلك الفترة حتى أصبح يطلق عليها اسم مفتاح العراق وأرض السلامة، وكانت أراضي هذه المدينة خالية من المزروعات مما جعلها أن تكون من الموارد التابعة لبيت المال، ويحق للوالي أن يمنحها لأي شخص يرغب في استغلالها بعقد التزام، وبعد ازدياد حجم التجارة البريطانيّة في منطقة الخليج العربي حاولت الحكومة البريطانيّة بجهودها السياسيّة والاقتصاديّة جعل مدينة الفاو منطقة نفوذ تابعة لها بسبب وقوعها على بداية ممر مائي، كما وقعت تحت السيطرة البريطانيّة، فشهدت في العهد البريطاني أول معركة بين العراقيين والبريطانيين عام 1914م في منطقة كوت الزين بقيادة الشيخ شلال بن فضل شيخ عشائر الشرش، وكبّد القوات الغازيّة فيها خسائر فادحة.


شكلت جزيرة الفاو ساحة للتنافس بين العراقيين والإيرانيين في حرب الخليج الأولى عام 1980م، وتمّ احتلالها من قبل الإيرانيين في عام 1986م، وتمت استعادتها في العام نفسه من قبل العراقيين في معركة شرسة ذهب ضحيّتها مئة وسبعون ألف جندي من كلا الطرفين، ويشار إلى أنّ المدينة تعرّضت للتدمير بالكامل خلال العرب العراقيّة الإيرانيّة نتيجة استخدام العراقيين للأسلحة الكيماويّة، وبنيت مدينة جديدة في فترة أربعة شهور من عام 1989م.


اقتصاد مدينة الفاو

يحترف سكان مدينة الفاو صيد السمك، وهذا ما جعلها تشتهر بالمنتجات البحريّة كالسمك، والروبيان، والملح، بالإضافة إلى ذلك فهناك زراعة أشجار الحناء والنخيل الذي تناقصت أعداده بعد الحروب العسكريّة والاقتصاديّة التي دامت لمدّة ثلاثة وعشرين عاماً.