مدينة القادسية

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٦
مدينة القادسية

مدينة القادسيّة

تُعدّ مدينة القادسيّة الواقعة في الدولة العراقيّة واحدةً من أهمّ المحافظات وأغناها في البلاد، وهي محافظة مكتظّة بالسكّان؛ حيث يبلغ عدد سكّانها حوالي مليون وثلاثمئة وعشرين ألف نسمة، معظمهم يتلقّون تعليمهم منذ المرحلة الابتدائيّة وحتّى الجامعيّة؛ إذ تحتضن هذه المدينة جامعة القادسيّة والتي تضمّ جميع الكليّات.


الموقع والمساحة

تقع مدينة القادسيّة في الجمهوريّة العراقيّة، وهي واقعة ضمن منطقة الفرات الأوسط، وهي عبارة عن محافظة مركزها مدينة الديوانيّة والتي هي أكبر مدنها، وتحدّها إداريّاً من الجهة الشماليّة محافظة بابل وأيضاً محافظة واسط، ومن الجهة الشرقيّة تحدّها محافظة ذي قار ومحافظة واسط أيضاً، ومن الجهة الجنوبيّة فتحدّها محافظة المثنى، أمّا من الجهة الغربيّة فتحدّها محافظة النجف. يبلغ عدد أقضيتها حوالي أربعة، أما النواحي فيها فإنّها تبلغ إحدى عشرة ناحية، وتبلغ مساحتها حوالي ثمانية آلاف ومئة وثلاثة وخمسين كيلومتراً مربعاً.


موارد القادسيّة المائيّة

تضمّ هذه المدينة موارد مائيّة عديدة سطحيّة، وهي عبارة عن مجموعة أنهار تتفرّع منها جداول، إضافةً لوجود المياه الجوفيّة فيها، ومن أهمّ الموارد المائيّة فيها:

  • شط الديوانيّة: وهو أطول المجاري المائيّة المارّة بهذه المحافظة؛ إذ إنَّ طوله يصل إلى مئة وثلاثة وعشرين كيلومتراً، ويروي مساحاتٍ تقدّر بحوالي خمسمئة وخمسين ألف دونم، ويتفرّع منه جدول الشفاعيّة الحديث، الذي يتجاوز طوله ثلاثين كيلومتراً، ويتفرّع من هذا الجدول جدولٌ آخرَ يُعرف بجدول نوريّة الحديث الذي يتجاوز طولُه ثمانية وعشرين كيلومتراً.
  • شطّ الشاميّة: يدخل المدينة من جهتها الشماليّة الغربيّة، طوله يصل إلى حوالي ثمانين كيلومتراً، أمّا المساحة التي يرويها فتقدّر بحوالي ثلاثمئة وأربعة وثمانين ألف دونمٍ، ويتفرّعُ منه حوالي مئة وثمانية وعشرين جدولاً، ويعدّ جدول المهناوية أهمّها؛ إذ يبلغ طوله واحداً وعشرين كيلومتراً.
  • شطّ الدّغارة: يعدّ من مصادر المياه الرئيسيّة في المحافظة، وطوله يبلغ حوالي سبعين كيلومتراً، والمساحة التي يرويها تبلغ حوالي ثلاثمئة وستين ألف دونمٍ.
  • شط الشنافيّة: يقع في شمال الشنافية، وطوله يبلغ حوالي سبعين كيلومتراً، والأراضي التي يرويها تُقدّر بمئتي ألف دونم.


معالم المدينة التاريخيّة

إنّ مدينة القادسيّة تضمّ العديد من المعالم الأثريّة، أكانت دينيّةً أم تاريخيّة، ففيها العديد من الأضرحة والمقامات لشخصيّات إسلاميّة، ومن أهمّ هذه المراقد: مرقد النبي أيّوب الواقع في مدينة الديوانيّة، ومرقد الحمزة الواقع في مدينة الحمزة، وفيها أيضاً عددٌ من المقامات؛ كمقام النبيّ شعيب الواقع في ناحية الدغارة، وأيضاً مقام النبيّ يونس الواقع في مدينة عفك، إضافة لمقام النبيّ عمران الواقع في مدينة دغارة...


توجد في المدينة أيضاً آثار من الحضارات القديمة؛ حيث وجدت فيها أطلال لمدينة نفر والتي كانت تُعرف قديماً باسم نيبور، وتقع بالقرب من مدينة عفك، حيث تبعد عن مدينة الديوانيّة حوالي خمسة وعشرين كيلومتراً، وقد كانت هذه المدينة حاضرة السومريين الروحيّة، حيث تعود للألف الثالثة لما قبل الميلاد، وعُثِر على زقورتها الرئيسيّة الخاصّة بالآلهة إنليل السومريّ في التنقيبات التي جرت عام ألف وثمانمئة وثلاثة وتسعين للميلاد. وتحوي هذه المدينة على ما يتجاوز ثلاثمئة موقعٍ أثريّ، مثل موقع الدريهميّة، وموقع زيلبات، وأيضاً أبو حطب، وموقع إيسن.