مدينة بوسعادة الجزائرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٦
مدينة بوسعادة الجزائرية

مدينة بوسعادة الجزائرية

مدينة بوسعادة هي مدينة جزائرية واقعة على بعد ما يقارب 242 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة الجزائرية، والتي تعرف أيضاً باسم بلد السعادة، بالإضافة إلى مدينة العظماء، وبوابة الصحراء، والسبب في ذلك يعود إلى كونها أقرب منطقة أو واحة للساحل الجزائري، وعرفت هذه المدينة بكونها مركزاً تجارياً مهماً؛ والسبب في ذلك يعود إلى غناها بالحلي والمجوهرات، واشتهارها بصناعة المجوهرات الفضيّة والسجاد، والصناعات التقليدية؛ مثل: الخناجر أو المعروف باسم الموس البوسعادي، والذي استمدت منه هذه المدينة اسمها، كما أنها تعتبر مركزاً للرحالة؛ بسبب موقعها السياحيّ الجميل، وخاصةً في فصل الشتاء.


تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المدينة تشتهر في الصيف بجمال منظر الوادي المعروف باسم وادي بوسعادة الذي يحتوي على العديد من المناطق المهمة؛ مثل: طاحونة فريرو، وقلتة الجمل، وجنان الرومي، والحجرة الطايحة، والمقطع ، والمغارات السبع، وعين بن سالم. تتبع هذه المدينة إلى ولاية  المسيلة من ناحيةٍ إدارية منذ عام 1974م، حيث كانت في السابق  تابعةً لولاية التيطري الجزائرية


الطبيعة المعمارية للمدينة

اشتهرت هذه المدينة بأبنيتها المعمارية التي تغلب عليها فنون العمارة الإسلامية، وهي في ذلك مثل معظم المدن الجزائرية، وشهدت مدينة بوسعادة نمواً ملحوظاً في المساجد والأبنية العمرانية المختلفة التي تظهر فيها الروح الإسلامية والطراز الهندسي الرائع، والذي يبدو واضحاً في العديد من مساجد المدينة، ومن الأمثلة على ذلك مسجد زاوية الهامل المتميز بطرازه المعماري الفريد، بالإضافة إلى مسجد النخلة، والمسجد العتيق الذي بناه الشيخ العالم سيدي ثامر، وتجدر الإشارة إلى أنّ أهالي هذه المدينة استعملوا العديد من الوسائل الطبيعية في البناء والعمارة مثل: النخيل، والعرعار.


اشتهرت هذه المدينة بالعلوم المختلفة والمعارف المتعددة عبر التاريخ، ولعل الدليل على ذلك وجود زاوية الهامل التي تعتبر معلماً دينياً، وحضارياً، وفكرياً يخرج للمدينة العديد من الرجال والعلماء، كما اهتمت الزاوية بتدريس العلوم القرآنية منذ تأسيسها الذي يعود إلى عصر الأمير عبد القادر الجزائري.


التراث والصناعات التقليدية

تعتبر صناعة الحلي المختلفة هي الصناعة الرائدة في هذه المدينة، حيث ورثها الأبناء عن الآباء والأجداد، وساهمت في مساعدة السكان على التأقلم والعيش مع الظروف البيئية في المدينة، وتشتهر المدينة أيضاً بزراعة كلٍّ من الشاي الأخضر، والفول السوداني، ويشتهر أهلها بحسن الضيافة والكرم.


بوسعادة والمركز الجامعي

طالب سكان مدينة بوسعادة بإنشاء مركز جامعي ليكون بمثابة منارة علمية في المدينة، مما دفع البعض إلى إقامة تجمع دوري للمطالبة بإنشاء هذا المركز، وبالفعل أُنشئ هذا المركز، وتمت الموافقة على طلب السكان.