مدينة تلعفر

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٤ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
مدينة تلعفر

مدينة تلعفر

إحدى المدن العراقيّة الواقعة في الجهة الشماليّة الغربيّة من البلاد، بحيث تتبع لمحافظة نينوى، ويسكن فيها حوالي مئتان وواحد وثمانون ألف نسمةٍ، حسب إحصائيات وزارة التجارة العراقية في كانون الأول للعام 2010م، علماً بأنّ معظم سكانها من التركمان، أمّا مساحتها فتقدّر بحوالي ثمانية وعشرين كيلومتراً مربعاً، وتبعد مدينة تلعفر عن محافظة الموصل حوالي ثلاثين ميلاً، بحيث تقع إلى الغرب منها، وتبعد عن الجهة الجنوبيّة للحدود العراقية ثمانية وثلاثين ميلاً، وعن الجهة الشرقية للحدود العراقية السورية ستين كيلومتراً.


إداريّاً يتبع لقضاء تلعفر ثلاثة نواحٍ، هي: ناحية ربيعة التي تسكن فيها عشيرة شمر، وناحية زمار المكوّنة من ثمانٍ وسبعين قريةً، منها تسعٍ وأربعين قريةً عربيةٍ، وتسعٍ وعشرين قريةً كردية، إضافةً إلى ناحية العياضية التي يسكنها خليطٌ من العرب والتركمان، وعددٌ قليلٌ من الأكراد الذين يقيمون من عشيرة الجرجرية الكردية.


تاريخ تلعفر

كانت تلعفر تُصنف كواحدةٍ من الولايات العثمانية العريقة، حيث كانت جزءاً من الموصل، ويعود تاريخ وجود المدينة إلى العصر الحجريّ، فقد بينت الدراسات بأنّها وجدت ما قبل التاريخ أي قبل ستة الآف سنةٍ قبل الميلاد، وفي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد أصبحت واحدة من الدولة الميتانية مع سنجار، وقد ازدهرت وتوسعت في العهد الآشوريّ، حيث بنيت فيها القلعة الأثرية التي عُرفت باسم (نمت عشتار)، ولكنها سرعان ما أصبحت مسرحاً للحروب الطويلة التي وقعت بين الرومانيين والحيثيين الذين جدّدوا بناءها، وأُقيمت في القلعة حاميةٌ بعد انسحاب العثمانيين.


تمّ فتح مدينة تلفعر في صدر الإسلام مثلها كمثل سائر ديار ربيعة، ومنطقة الجزيرة، وذلك في السنة الثامنة عشرة للهجرة، خلال فترة خلافة عمر بن الخطاب، وكان ذلك على يد القائد عياض بن غنم، وفي العصر الأمويّ أصبحت تلعفر مكاناً للحروب والمعارك التي وقعت بين الخوارج والأمويين، حيث كان مروان الثاني بن محمد والياً على منطقة الجزيرة العربية، وعندما تولى الخلافة خرج في جيشٍ كبيرٍ للقضاء على الخوارج وما افتعلوا من فتن، وتقول الروايات بأنّه بنى فيها قلعةً سمّيت باسمه.


العشائر التركمانية في تلعفر

يسكن في المدينة مجموعةٌ من العشائر التركمانية التي يمتلك معظمها عاداتٍ وتقاليدٍ معينةً، تحديداً في الأمور المتعلقة بالزواج، والتعازي، والأعياد، وغيرها من الاحتفالات القوميّة والوطنيّة والدينيّة، ومن أهمّ هذه العشائر: الله ويرد يلي، وجولاقلي، وقرة قوينلو، وهمتليلر، و قصابلر، ومرادليلر، وسرايليلر، ومحمد أغالي، وحربو، وعجملي، ومولالي، وعلي خان بك، وبابالار، وسيدلر، وغيرها. وتعود أصول العديد من العشائر أو الأفخاذ التركمانية التي تقطن تلعفر إلى السلاجقة، وقرة قوينلو، وواق قوينلو، والدولة الأيلخانية، وكذلك العثمانية، والتي جميعها حكمت العراق قبل مئات السنين حسب التاريخ العراقي.

209 مشاهدة