مدينة صيدا

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٢٧ مارس ٢٠١٦
مدينة صيدا

مدينة صيدا

تعتبر صيدا واحدة من أشهر المدن اللبنانية، حيث تقع ضمن محافظة الجنوب في لبنان، إذ تطل على مياه البحر الأبيض المتوسط. تقع مدينة صيدا على بعد قرابة خمسين كيلومتراً تقريباً إلى الجنوب من العاصمة اللبنانية بيروت، كما وتقع في الوقت ذاته على بعد أربعين كيلومتراً إلى الشمال من مدينة صور.


أما عن مدينة دمشق عاصمة سوريا، فتبعد صيدا قرابة خمسين كيلومتراً. هذا وتمتد مدينة صيدا على مساحة من الأرض تقدر بنحو ثمانية كيلو مترات مربعة، كما وترتفع المدينة بضعة أمتار فقط عن سطح البحر.


التاريخ

تعتبر مدينة صيدا من أهم مدن محافظة الجنوب على الإطلاق، ومن أكثر المدن والمناطق التي تلعب دوراً جاذباً فيها، فقد أسهم موقعها المميز بمنحها هذه الميزة الهامة، وهذه المكانة العظيمة، إلى جانب تاريخها العريق الذي لا يمكن ولا بأي حال من الأحوال غض النظر عنه، حيث تحتوي صيدا على العديد من المعالم الأثرية المميزة التي تؤكد هذه الأهمية؛ كالمدينة القديمة، والميناء، والقلعة البرية، والجامع العمري الكبير، والقلعة البحرية، وخان الإفرنج، والكنائس، والجوامع، والحمامات الأثرية، والمقامات الدينية، والعديد من المعالم الأخرى.


يطلق على هذه المدينة باللغة العبرانية اسم صيدو، أما في اللغتين اليونانية، واللاتينية فيطلق عليها اسم صيدون، أما سبب تسميتها بهذه الأسماء فهو موضع اختلاف بين أصحاب الاختصاص، فمنهم من ذهب إلى أنها سميت بذلك نسبة إلى صيدون بن كنعان، وهناك قسم آخر ذهب إلى أن هذه التسميات مشتقة من كميات السمك الكبيرة التي تتواجد في مياهها، أو ربما من سكانها الذين عملوا في مهنة صيد السمك.


الاقتصاد

تعتبر مدينة صيدا المركز الرئيسي الذي يجمع العديد من الدوائر الرسمية، والمصارف، والمتاجر، والمؤسسات التعليمية، والصحية، والصناعية. إضافة إلى ذلك تمتاز صيدا بدورها الاقتصادي الهام والكبير على مستوى المحافظة، ومما ساهم في إعطائها هذه الأهمية الاقتصادية العالية ميناؤها الذي أتاح لها العديد من الفرص للنمو، واستقطاب الفرص الاقتصادية المختلفة.


هذا وتمتاز صيدا اللبنانية بزراعة الحمضيات، حيث تسهم هذه المنتجات الزراعية في نهضة الاقتصاد، وقد تميزت صيدا بالزراعة نظراً لخصوبة أراضيها، وغزارة المياه فيها.


السكان

أما فيما يتعلق بساكني المدينة، فإن المسلمين يشكلون النسبة العظمى من إجمالي عدد السكان وبنسبة تزيد على الثمانين بالمئة تقريباً، إلى جانب تواجد نسبة لا بأس بها من المسيحيين اللبنانيين. هذا وتحتوي مدينة صيدا أيضاً على مخيمين اثنين للجوء الفلسطيني هما: المية ومية، وعين الحلوة، إذ يتبادل الفلسطينيون العديد من المنافع مع إخوانهم اللبنانيين هناك.