مدينة طاطا

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٤٠ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٨
مدينة طاطا

مدينة طاطا

تقع مدينة طاطا المغربية في الجزء الجنوبي الشرقي من المملكة، وتشغل حيّزاً بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية، ويفصل بينها وبين مدينة العيون المغربية مسافة تقدّر بأربعمائة كيلومتر مربع، وتشير إحصاءات عام 2004م إلى أنّ عدد سكان المدينة قد بلغ 15.192 ألف نسمة تقريباً.تمتد مساحة مدينة طاطا بدءاً من المرتفعات الجبلية الجنوبية مروراً بالأطلس الصغير وصولاً إلى مشارف الصحراء المحررة، وتقدّر مساحتها بنحو 25.925 كيلومتر مربّع، ويعتبر الإقليم الذي تقع فيه مدينة طاطا من أكثر المراكز العمرانيّة قدماً في المملكة المغربية؛ إذ يعود تاريخ قيامه إلى العصر الحجري وفق ما تشير إليه النقوش الصخرية.[١]


من الجدير ذكره أنّ مدينة طاطا قد تركت بصمةً واضحةً في تاريخ الحضارة الإسلامية في المملكة المغربية، وتمثل ذلك بزوايا المدينة الأثرية والمدارس العتيقة، وكانت المدينة قد تأثّرت كثيراً بالحضارة الإسلامية أيضاً فازدهرت في الجانب العلمي فخرّجت كوكبة من الشخصيات العلميّة المرموقة منهم عبد الله بن ياسين، والشيخ التمنارتي، وعلماء آل حسين طاطا، وغيرهم.[٢]


جغرافيا طاطا

تتنوّع أشكال التضاريس في مدينة طاطا ما بين جبال وشعاب وواحات ووديان؛ إذ تمتدّ الوديان في النواحي الجنوبية من منطقة الأطلس الصغير الأوسط وصولاً إلى الشمال، كما يمتدّ وادي درعة في الجزء الجنوبي من المدينة، أما فيما يتعلق بالغطاء النباتي فإن أغلب النباتات هي من الشجيرات الشوكية والسهوب والسدرة والطلح والنخيل والفواكه.تتأثر مدينة طاطا بالمناخ شبه الصحراوي القاري الجاف؛ إذ يكون صيفها شديد الحرارة، أما شتاؤها فيكون قارس البرودة، وتسجّل المدينة هطولاً مطرياً يقدّر بحوالي 100ملم سنوياً، وتشهد المدينة هبوب عواصف جنوبية محمّلة بالرمال في الموسم الصيفي، كما ترافق هطول الأمطار رياحاً شديدة في فصلي الريف والشتاء.[٣]


التركيبة السكانية

تحتضن مدينة طاطا عدداً من الجماعات العرقية، فكان الأمازيغ قد استوطنوا في إقليم طاطا لمدة فاقت 10 آلاف عاماً، كما جاء الأفارقة إلى هذه المنطقة واستوطنوا فيها وكان ذلك في الفترة التي سبقت مجيء الإسلام إليها، واستقروا في المناطق الاستوائية فيها، وانخرط الأفارقة مع الأمازيغ واقتبسوا منهم ثقافتهم، أما فيما يتعلق بالعرب فكانوا قد توافدوا للمدينة على مرحلتين: الأولى في تلك المحصورة ما بين القرنين السادس والسابع الهجري والتي تمثلت بمجيء قبائل بني هلال وبني سليم، وتوافد القبائل من الساقية الحمراء في القرن التاسع الميلادي، وتمكّنت الجماعات العرقية الثلاث من الانصهار في البوتقة نفسها والاندماج مع بعضها البعض.[٤]


مراجع

  1. "مونوغرافيا إقليم طاطا"، sites.google.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2018. بتصرّف.
  2. " طاطا… بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر"، chtoukapress.com، 9-8-2011، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2018. بتصرّف.
  3. "Picturesque Tata is the Ideal Escape", www.morocco.com, Retrieved 9-8-2018. Edited.
  4. محمد بوالنعناع (11-5-2013)، "التركيبة البشرية للصحراء خلال العصر الوسيط"، www.sahranews.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2018.
360 مشاهدة