مدينة فاس قديماً

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ٢٧ أبريل ٢٠١٧
مدينة فاس قديماً

مدينة فاس

فاس مدينة عربيّة مغربيّة تأسست في القرن الثامن للميلاد، وتقع في الجهة الشمالية الوسطى من المغرب على دائرة عرض 34.05 شمال خط الاستواء، وعلى خط طول 4.983 غرب خط جرينتش، وترتفع عن مستوى سطح البحر 383.7م، وتبلغ مساحة أراضيها 500كم²، وتقسم إدارياً إلى ثلاثة أقسام؛ فاس الجديد وفاس البالي (المدينة القديمة) والمدينة الجديدة، وبلغ عدد سكانها 1.112 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2014م، وتعتبر اللغة العربية اللغة الرسمية فيها، ويطلق عليها لقب العاصمة الثقافية والروحية، ولها توأمة مع عدة مدن؛ كمدينة القدس، والقيروان، وقرطبة، وسانت إتيان، وكولومبيا، ومونبلييه.


مدينة فاس قديماً

تأسيس مدينة فاس

أنشأ مؤسس دولة الأدارسة إدريس بن عبد الله المدينة على الضفة اليمنى من نهر فاس في القرن الثامن الميلادي، وتحديداً في عام 789م، وجعلها عاصمة للدولة الإدريسية، ففي حكمه سكتها العائلات القروية العربية، كما سكنها الأندلسيون الذين هاجروا من الأندلس، وشيدو فيها حي الملاح الخاص باليهود.


بعد عشرين سنة من وفاة إدريس الأول شيد ابنه إدريس الثاني المدينة الثانية لفاس على الضفة اليسرى من نهر فاس، وبقيت المدينة كما هي مقسمة إلى مدينتين حتى حكمت تحت راية المرابطين.


حكم المرابطين

خضعت المدينة إلى حكم المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين، وفي حكمهم تميزت المدينة بـأنها أصبحت مدينة موحدة، كما أصبحت مركزاً أساسياً للدين والعلم في الجهة الشمالية من القارة الإفريقية، إذ شيدت فيها جامعة القرويين في عام 859م التي كانت مقصداً لجميع طلاب العالم الإسلامي والأوروبي، كما أنها أصبحت قاعدة حربية رئيسية واقعة في الجهة الشمالية من المغرب.


حكم الأموييين والفاطميين

أصبحت المدينة منطقة صراع بين الفاطميين الذين حكموا ليبيا ومصر وتونس، والأمويين الذين حكموا الأندلس، لكن المدينة بقيت تحت حكم الأمويين لمدة ثلاثين سنة، وفي حكمهم ازدهرت كثيراً، وبعد سقوط الدولة الأموية في مدينة قرطبة، خضعت المدينة إلى حكم أمراء زناتة وهم حكام محليون في المغرب.


حكم الموحدين وبنو مرين والعلويين

سيطر عليها الموحدون في عام 1143م بعد محاصرتها لتسعة أشهر، ثم خضعت إلى حكم بنو مرين بعد سقوط حكم الموحدين، وجعلوها عاصمة لهم بدلاً من مدينة مراكش، كما أسسوا فيها مدينة ملكية وإدارية أطلق عليها اسم المدينة البيضاء، وحصنوها بسور كبير، وشيدوا فيها مسجداً كبيراً بالإضافة إلى الحدائق، والقصور، والأحياء السكنية.


وفي عام 1649م دخلت تحت حكم الدولة العلوية، ويقيت في حكمهم مركزاً مهماً بالتجارة، كما بقيت مدراً وحيداً للطربوش الفاسي حتى بداية القرن التاسع عشر للميلاد.


التاريخ الحديث

خضعت المدينة إلى حكم المولى حسن الاول بين عام 1872-1894م، وفي حكمه زودت المدينة بخطوط الهاتف والكهرباء، وبالطرق الإسفلتية، ثم وقعت تحت الاحتلال الفرنسي أيام احتلال المغرب، ونالت استقلالها منه في عام 1956م.