مدينة فاطمة

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٤ ، ١٨ أبريل ٢٠١٦
مدينة فاطمة

مدينة فاطمة

فاطمة هي اسمٌ لمدينةٍ من مدن البرتغال الأوروبية، سمّيت باسم فاطمة نسبةً إلى أميرةٍ عربيةٍ اسمها فاطمة تزوجها أمير المدينة بعد أن انتصر على جيوش المسلمين في الأندلس، وأخذ هذه الأميرة كأسيرةٍ فأحبّها وتزوّج منها.


سبب تسمية هذه المدينة باسم عربي

بعد انتهاء عهد الدولة الأموية في دمشق على يد العباسيين هرب أحد الأمراء الأمويين إلى بلاد الأندلس، وهذا الأمير اسمه عبد الرحمن بن معاوية وكان يلقّب بعبد الرحمن الداخل، استطاع هذا الأمير إقامة خلافةٍ أمويةٍ ثانيةٍ في بلاد الأندلس، وبلغت هذه الدولة مرحلةً من الازدهار والتقدّم الكبيرين، إلّا أنّ هذه الدولة ضعفت وتقسّمت مما شجّع النصارى في المنطقة المجاورة من غزو البلاد والانتصار على المسلمين وسبي نسائهم، فكان من بين هذه السبايا صبيةٌ اسمها فاطمة، كانت في غاية الجمال والرقة فأحبّها حاكم منطقة "أوريم" وأراد الزواج منها، فأجبرها على اعتناق الدين المسيحي فتمّ له ذلك فتزوجها.


دخلت هذه الفتاة التي أصبحت زوجة الحاكم القصر وتعاملت مع الناس بلطفٍ، وأدبٍ، واحترامٍ، ورِّقةٍ، فعرفها الناس بطيبة القلب والكرم وحسن المعشر حتى أصبحت محبوبةً من قِبل الجميع من داخل القصر ومن خارجه، فأصبح الناس يُطلقون على القصر اسم" قصر فاطمة" وطغى اسم فاطمة على القرية حتى أصبحت تُسمّى قرية فاطمة.


سبب شهرة هذه المدينة

تقول الرّواية المسيحية بأنه في أحد الأيام خرج ثلاثة صبيةٍ لرعي أغنامهم في أحد جبال القرية، وفجأةً ظهر ضوءٌ قويٌّ في السماء أقوى من ضوء الشمس، فخافوا وهربوا من أعلى الجبل إلى أسفله، إلا أنّه ظهر لهم الضوء مرةً ثانيةً وشاهدوا امرأةً ممسكةً بيديها مَسبحةً بيضاء، فقالت لهم هذه المرأة بأنها مريم العذراء وطلبت منهم دعوة الناس للصلاة، وأنّها ستعاود الظهور مرّاتٍ أخرى.


حدّدت لهم الوقت الذي ستظهر به مرةً أخرى فأخبر الفتيان ما شاهدوه، وفي الوقت المحدّد حضر إلى المكان الآلاف من الناس من مختلف المدن والقرى المجاورة لمشاهدة المعجزة، وفعلاً شاهدوا ضوءاً أقوى من ضوء الشمس حتى إنّهم اعتقدوا بأن الشمس قد سقطت على الأرض وشاهدوا السيدة مريم وسط هذا الضوء فأمرتهم بالعبادة والصلاة.


اهتمّت الكنيسة بهذه المدينة، وفي عام 1928م تمّ بناء كنيسةٍ كبيرةٍ في القرية وبني بها برجٌ يرتفع لأكثر من 65 متراً فوق التلّة التي حصل بها التجلي الأول وسميّت هذه الكنيسة ب " كنيسة فاطمة" نسبةً إلى اسم المكان الذي كان اسمه قرية فاطمة.