مدينة فلسطينية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٩ فبراير ٢٠١٦
مدينة فلسطينية

تعدّ فلسطين من الدول ذات الموقع الجغرافيّ الاستراتيجيّ، ممّا دفع بالقوى الاستعماريّة والاحتلاليّة المختلفة أن تضع فلسطين محطّ أنظارها، ومن تلك القوى الاستعماريّة؛ الاحتلال البريطانيّ، والاحتلال الإسرائيليّ، والذي ما زال إلى الآن محتّلاً للأراضي الفلسطينيّة، والحديث عن المدن الفلسطينية يطول؛ كون جميع مدنها لها من الميّزات الشيء الكثير الذي يستحقّ ذكره والوقوف عليه، من تاريخ ومعالم وآثار وجغرافيا وغيره من الأمور.


مدينة القدس

لذلك فقد اخترنا في هذه المقالة الحديث عن واحدة من المدن؛ ألا وهي مدينة القدس الشريف؛ عاصمة فلسطين التاريخية، وسنتناول موقعها الجغرافيّ وأهمّ معالمها السياحيّة الإسلاميّة والمسيحيّة، والتي يزورها الناس من مختلف أنحاء العالم لقدسيتها ومكانتها الدينية على وجه الخصوص.


الموقع

تقع هذه المدينة العريقة وسط فلسطين، في قلب السلسلة الجبليّة الوسطى- وهي السلسلة المكوّنة من جبال نابلس والقدس والخليل- وتبعد حوالي 55 كيلومتراً عن البحر المتوسط، وقرابة 30 كيلومتراً بعدها عن نهر الأردن والبحر الميت في الشرق، وتبعد نفس المسافة السابقة عن مدينة الخليل الواقعة في الجنوب، وأمّا عن بعدها عن سبسطية في الشمال فتبلغ المسافة حوالي 40 كيلومتراً.


معالم السياحة الإسلاميّة

تعدّ مدينة القدس من الوجهات السياحية التي يقصدها السياح من مختلف أنحاء العالم؛ فتعدّ مدينة القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؛ حيث كانت القبلة تتجه إلى القدس في بادئ الأمر، ثمّ تحوّت القبلة إلى مكة المكرمة لتظلّ هي متّجه المسلمين عند الصلاة حتّى وقتنا هذا؛ ويوجد في القدس فيها قبة الصخرة المشرفة التي عرج منها الرسول عليه السلام إلى السماوات العلى، وقد جاءت فكرة بناء قبّة الصخرة نتيجة لزيارة الخليفة عبد الملك بن مروان للقدس فارتأى بناء قبّة تعلو الصخرة التي صعد الرسول منها إلى السماوات العلى، كما ويوجد في القدس المسجد الأقصى المبارك، الذي ورد ذكره في القرآن الكريم.


معالم السياحة المسيحيّة

تعدّ القدس محطّ أنظار للطوائف المسيحية من جميع أرجاء العالم؛ نظراً لوجود كنيسة القيامة فيها، وهي الكنسية التي بنتها والدة الإمبراطور "قسطنطين الكبير"؛ وهي الملكة "هيلانة"، وتعرف هذه الكنيسة بجمالها زخارفها وبنائها الهندسيّ الرائع، وهي ما زالت ماثلة إلى اليوم، ويجدر الذكر أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عند فتحه لمدينة القدس قد أعطى الأمان إلى أهل القدس بالحفاظ على ممتلكاتهم وكنائسهم وأنفسهم، وقد ظلّت مظاهر التعايش موجودة إلى وقتنا الحاضر بين المسلمين والمسحيين الساكنين في المدينة.