مدينة قسنطينة في الجزائر

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ١٦ أبريل ٢٠١٧
مدينة قسنطينة في الجزائر

مدينة قسنطينة الجزائرية

قسنطينة هي مدينة جزائرية تقع في شرق الجزائر، وهي شهيرة باسم مدينة الجسور المعلقة، وسبب تسميتها هو كثرة عدد الجسور التي تربط بين جنباتها، فهي تضم أكثر من ثمانية جسور تحطّم بعضها، وبقي بعضها الآخر، وبُنيت المدينة على صخرة من الكلس القاسي الأمر الذي جعل لها مظهراً جميلاً جداً، وبلغ عدد سكان المدينة إلى 448,374 نسمة، وسنعرفكم في هذا المقال إلى مدينة قسنطينة الجميلة.


تاريخ قسنطينة

أنشئت قسنطينة على يد التجار الفينيقيين، وتم تطويرها فيما بعد على يد الرومان، وعُرفت قديماً باسم "سيرتا"، وأطلق عليها القرطاجيين اسم "ساريم باتيم"، وقد ازدهرت في عهد الملك النوميدي ماسينيسا ملك نوميديا عندما اتخذها عاصمة لمملكته.


تعرضت المدينة لحصار يوغرطة الذي دام لمدة خمسة أشهر تمكن بعدها من الاستيلاء على المدينة، ثم سيطر الرومان عليها مرة أخرى فأمر الإمبراطور ماكسيناس بتدميرها، ثم أعيد بناؤها في عصر قسطنطين، وقد استمدت اسمها منه، ثم غُير إلى قسنطينة، وفي بداية عام 429م عرفت هذه المدينة غزو قبائل الوندال التي ظهرت من أواسط أوروبا، وخاصة ألمانيا، والنمسا، وقد وقف في وجهها الملك البيزنطي جيستيان وانتصر عليها الأمر الذي أدى إلى تفرقها بين جبال القبائل الصغرى، ومنطقة مالقة.


عند دخول المسلمين إلى شمال أفريقيا تمتعت قسنطينة بنوع من الحرية والاستقلال، فأصبح سكانها يتولون شؤونهم بأنفسهم، وأصبحوا تابعين للولايات الإسلامية هناك، وعندما سقطت الأندلس أقام الأندلسيون بالمدينة، وفي عصر الباشوات تم اختيار قسنطينة عاصمة لبايليك الشرق، وعندما احتلّ الفرنسيون الجزائر رفض بايلك المدينة الاعتراف بسلطة الفرنسيين على الجزائر، فقاد حملتين استطاع من خلالهما رد الفرنسيين عن الاستيلاء على المدينة التي كانت بمثابة بوابة للشرق، وفي عام 1837م استطاع الفرنسيون السيطرة على المدينة نتيجة خيانة أحد سكان المدينة اليهود.


معالم قسنطينة

  • المقبرة الميغاليتية لبونوارة: تبعد 32كم عن قسنطينة، وهي تقع على المنحدرات الجنوبية الغربية لجبل "مزالة" على بعد 2كم شمال قرية بونوارة.
  • كهف الدببة: يتواجد كهف الدببة بالصخرة الشمالية لقسنطينة، ويصل طوله إلى 60م.
  • ضريح ماسينيسا وبالخروب: يبعد ضريح ماسينيا 16كم جنوب شرق قسنطينة، وهو عبارة عن برج مربع الشكل، بُني على هيئة مدرجات، ويشتمل على ثلاثة صفوف من الحجارة المنحوتة بشكل مستوحى من الأسلوب الإغريقي البونيقي، ويعود هذا الضريح لماسينيا الذي حمى هذه المنطقة لمدة 60 عام، كما ويعود الفضل له في تأسيس الدولة النوميدية، إضافة إلى تطويره للعمران، والزراعة، وتأسيسه لجيش قوي.
  • ضريح لوليوس: يبعد ضريح لوليوس حوالي 25كم شمال غرب قسنطينة، حيث يقع في جبل شولية بمكان يُسمى "الهرية"، ويتميز هذا الضريح بشكله الأسطواني، وحجره المنحوت، وتمّ تشييده على يد "لوليوس إبريكيس" حاكم روما تخليداً لذكرى عائلته.
  • الأقواس الرومانية: تقع الأقواس الرومانية على الطريق المؤدي إلى شعبة الرصاص، وقد كان الماء المتدفّق من هذه الأقواس يمرّ من منبع بومرزوف، ومن الفسقية إلى الخزانات، والصهاريج الموجودة في كدية عاتي بالكدينة، ويُعتبر هذا المعلم من شواهد الحضارة الرومانية.
  • قصر أحمد الباي: يُعدّ قصر أحمد باي من التحف المعمارية الجميلة في مدينة قسنطينة، حيث ترجع فكرة إنشائه إلى أحمد باي الذي تأثر عندما زار البقاع المقدسة بالفن المعماري الإسلامي، وأراد أن يُقيم قصراً على ذاك النمط من الفن، وتبلغ مساحة هذا القصر 5600م2.


جسور قسنطينة

  • جسر باب القنطرة: يُعد من أقدم الجسور، حيث تم بناؤه على يد الرومان، ثم رممه الأتراك، وبعد ذلك هدمه الفرنسيون ليبنوا مكانه الجسر القائم حالياً.
  • جسر سيدي راشد: قام المهندس الفرنسي أوبين إيرو بتصميم هذا الجسر، وهو يتكون من 27 قوساً، وهو يُعدّ من أضخم الجسور الحجرية، وأعلاها في العالم.
  • جسر الشلالات: يوجد هذا الجسر في الطريق المؤدية إلى المسبح، ويعلو الجسر مياه وادي الرمال التي تمر من تحته مُشكلة شلالات غاية في الجمال.
  • جسر سيدي مسيد: قام بتصميم هذا الجسر المهندس الفرنسي فرديناند أرنودان، ويُطلق عليه أيضاً اسم "الجسر المعلق".