مدينة هرر في إثيوبيا

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ٦ أبريل ٢٠١٧
مدينة هرر في إثيوبيا

مدينة هرر في إثيوبيا

مدينة هرر هي مدينة موجودة في شرق إثيوبيا، حيث تعتبر عاصمةً لأحد مقاطعات إثيوبيا، ولقبت بمدينة الأولياء، حيث تقع على قمة تل، وتحديداً في الملحق الشرقي الموجود في المرتفعات الإثيوبية على بعد ما يقارب من 500كم من أديس أبابا على ارتفاع يفوق 1885م، ومن أهم قبائل هذه المدينة: قبيلة هررغي التي يشكّل سكانها نسبة تصل إلى 7.1% من إجمالي سكان المدينة، وقبيلة الأرمو التي يشكّلون نسبة تصل إلى 45%، وكذلك قبيلة أمهرا التي تشكّل حوالي27%.


تعتبر قبيلة هررغى واحدة من القبائل العربية التي يختلط فيها كلٌّ من العلويين، وأهل بيت الرسول، وكذلك قبائل الشيباني العربية؛ ومنهم: علي حمدون، وهاشم بن العبد العزيز، وزعيم الأحباش في لبنان عبد الله بن وليد الشيبي، وفي هذا المقال سنتحدث عن مدينة هرر في أثيوبيا.


مدينة هرر تجارياً

كانت مدينة هرر مركزاً تجارياً كبيراً في القرون السابقة، حيث كانت تربط بين كلٍ مناطق التجارة مع بقية مناطق إثيوبيا، وكذلك منطقة القرن الإفريقي بأكملها، وكانت تشبه الجزيرة العربية من خلال موانئها، وأُدرجت هذه المدينة في قائمة التراث العالمي في عام 2006م من منظمة اليونسكو، ووفقاً لنفس المنظمة فإنّ مدينة هرر تعتبر رابع مدينة مقدسة للدين الإسلامي؛ والسبب في ذلك يعود إلى احتوائها على حوالي 82 مسجداً؛ ثلاثة منها تعود إلى القرن العاشر، بالإضافة إلى احتوائها على حوالي 102 من الأضرحة.


تأسيس مدينة هرر

تأسست مدينة هرر بين القرنالسابع والحادي عشر، واشتهرت بأنها مركز للثقافة الإسلامية والدين في القرن الإفريقي، حيث كانت تعتبر جزءاً من سلطنة عدل والتي كانت في السابق دولة تابعة لإثيوبيا، وفي القرن السادس عشر ازدهرت الثقافة المحلية في المدينة بشكلٍ كبير، حيث اعتبرت هذه الفترة بمثابة العصر الذهبي للهرار، وانتعشت الحركة الشعرية، والدليل على ازدهارها في ذلك الوقت أنها كانت تمتلك عملةً خاصة بها.


تمكنت المدينة من الحفاظ على استقلالها حتى عام 1875م، ثم تعرضت للغزو المصري، وبعد مرور عشر سنوات نالت استقلالها، إلا أنّ هذا الاستقلال لم يدم سوى عامين، حيث تعرضت المدينة لانهيار في السادس من يناير عام 1887م عندما وقعت معركة Chelenqo، حيث دُمجت هذه المدينة مع الإمبراطورية الإثيوبية على إثرها، وكان مقرها موجوداً في شيوا، وعاش في هذه المدينة آرثر رامبو في؛ وهو شاعر فرنسي مشهور.


سكان مدينة هرر

كان المستكشف البريطاني ريتشارد بورتن أحد الأوروبيين الأوائل الذين دخلو إلى هذه المدينة في عام 1854م، حيث دخلها متنكراً؛ وذلك لأنها كانت محرمةً على غير المسلمين، وتعرضت المدينة لسنوات طويلة من العزلة، مما جعلها تتمتع بهوية متفردة عن غيرها من المدن الأخرى، وتتميز هذه المدينة بلغة الهرر التي تمت المحافظة عليها، كما أنها تحتوي على نظام تجاري حديث، ومنتجات حرفية مشهورة، مثل: جليد الكتب، والنسيج، والدباغة، بالإضافة إلى الثقافة الشعرية، والحفلات الدينية المختلفة.