مراحل النمو النفسي والجنسي عند فرويد

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ١٥ مايو ٢٠١٧
مراحل النمو النفسي والجنسي عند فرويد

مفهوم النمو النفسي

يشير مفهوم النمو النفسي إلى دراسة مراحل النمو الفكرية، والعاطفية، والحسية، والحركية، والجنسية التي يمر بها الأفراد، حيث يؤكد العلماء على أنّ لهذه المراحل تأثيرات كبيرة في توجيه مسلكيات الأفراد وتصرفاتهم، وللنمو النفسي هدفين أساسيين بحسب بياجيه هما وصف سلوك الطفل خلال مراحل حياته المختلفة من جهة، ودراسة أسباب التغييرات التي تطرأ على تصرفاته خلال مراحل نموه المختلفة من جهة أخرى.


مراحل النمو النفسي والجنسي عند فرويد

النمو النفسي عند فرويد

توصل فرويد إلى أنّ الصراع بين رغبتين متضادتين يؤدي إلى الكبت، فكلّ إنسان يحمل في داخله صراعين، الأول يتمثل في الشعور والتحكم في المشاعر، والثاني هو الفطرة الطبيعية لكلّ إنسان، فبمجرد أن يبدأ الصراع بين هذين المتناقضين يبدأ الإنسان بإخفاء وكبت إحدى الرغبتين عن الشعور، فيمنع نفسه من التفكير فيها، أو من تلبيتها إذ أن تلبيتها قد يكون أمراً مرفوضاً اجتماعياً، أو دينياً، فتستقر الرغبة في اللاشعور، وتمر مراحل النمو النفسية عند فرويد بالعديد من المراحل على النحو الآتي:

  • المرحلة الفمية: تركز هذه المرحلة على الفم كوسيلة للإشباع، وتبدأ هذه المرحلة منذ ولادة الطفل، وتنتهي عند مرحلة الفطام.
  • المرحلة الشرجية: في هذه المرحلة يبدأ الطفل تعلم الدخول إلى الحمام بنفسه، وتمتد بين السنة الثانية، وحتى السنة الثالثة.
  • المرحلة القضيبية: أطلق فرويد على هذه المرحلة مصطلح عقدة أوديب، حيث يعتقد فرويد أنّ الطفل الذكر يبدأ بالتفاخر بأعضائه، والتعرف عليها، كما لاحظ فرويد أنّ الطفل في هذه المرحلة يتولد لديه الشعور بالغيرة على الأم من الآباء، أما الطفلة تبدأ بالغيرة على والدها من أمها.


النمو الجنسي عند فرويد

أطلق فرويد أهم نظريتين حول النمو الجنسي وهما: نظرية اللبيدو، حيث يُعبر اللبيدو عن الطاقة الجنسية الكامنة عند الأشخاص، والتي ترتبط بمبدأ اللذة الجنسية، وتصطدم مع تقدم العمر بالواقع الذي يفرض على الأفراد كبحها، أما النظرية الأخرى فهي نظرية التحويل التي تحول الحلم من كامن إلى معلن، والطاقة الجنسية حسب التحليل النفسي عند فرويد مشتقة بكاملها من الغريزة الجنسية المرتبطة بما يأتي:

  • الهو: يتضمن الجزء الفطري الذي يكبت مشاعر الجنس واللذة، وجزء العمليات العقلية التي تقف عائقاً أمام تحقيق اللذة.
  • الأنا: هي الاعتدال بين الهو والأنا الأعلى، فهنا يبدأ الشخص يربط نفسه وغريزته بالمجتمع والتأقلم مع ذلك.
  • الأنا الأعلى: هي الضمير، والعقلانية، ويتكون مما يتعلمه الطفل من والديه، ومدرسته، والمجتمع من معايير أخلاقية.


لتقريب المفاهيم السابقة على سبيل المثال عندما يشعر شخص بالجوع، فإنّ ما تفرضه عليه الهو أن يأكل حتى لو كان الطعام نيئاً أو برياً، بينما ترفض الأنا العليا مثل هذا التصرف، بينما تقبل الأنا إشباع تلك الحاجة لكن بطريقة صحية، فيكون الأكل نظيفاً، ومطهواً، ومعداً، للاستهلاك الآدمي، ولا يؤثر في صحة الفرد.