مراحل توسعة الحرم المكي

مراحل توسعة الحرم المكي

مراحل توسعة الحرم المكي

مرّت توسعة المسجد الحرام بالعديد من المراحل خلال عمر الإسلام، وذلك على النحو الآتي:

في عهد الخلفاء الراشدين

كانت التوسعة الأولى للحرم المكي في عهد الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-؛ حيث قام بما يأتي: [١]

  • قام الخليفة عمر بإعادة المقام إلى مكانه الأصلي، وذلك بعد أن تعرّض المسجد المبارك لسيل عنيف استطاع اقتلاع مقام إبراهيم –عليه السلام- من مكانه.
  • اشترى بعض البيوت المحيطة بالحرم، وضمّها إلى ساحة الحرم وأحاطه بجدار بعد أن كان ساحةً مفتوحة، فأدى ذلك إلى زيادة مساحة الحرم المكي.

وفي عهد عثمان بن عفان –رضي الله عنه-، توسّع الحرم أكثر، فزاد ذو النورين من مساحته، وأدخل بعض البيوت المحيطة في ساحته، وله الفضل الأوّل في إدخال الأروقة، والأعمدة الرخامية إلى المسجد المبارك.[١]

في عهد الدولة الأموية

شملت توسعة الحرم المكي في عهد الأمويين كل ما يأتي: [٢]

  • في عهد عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، أعيد بناء الكعبة المشرفة بعد أن احترقت بسبب الصراعات السياسيةّ.
  • في عهد الوليد عبد الملك، توسّع المسجد الحرام للمرّة الرابعة في تاريخ المسلمين؛ حيث زيد في المساحة، وأدخلت الأعمدة السوريّة والمصرية إليه، وتمّ تشييد الشرفات من أجل وقاية المصلين من حرّ الشمس ولهيبها.

في عهد الدولة العباسية

يمكن تلخيص مراحل توسعة الحرم المكي في عهد العباسيين كما يأتي: [٢]

  • في عهد أبو جعفر المنصور تمت توسعة الركن الشامي، وبناء منارة في كلٍّ من الركنين الغربي والشمالي من المسجد الحرام، وتغطية بئر زمزم بما هو مناسب.
  • في عهد الخليفة المعتضد بالله، فقد تمّ هدم دار الندوة؛ حيث حوِّلت إلى رواق في المسجد، وأنشِئت أبواب داخلية وخارجية، وبنيت الأعمدة، وأصبح المسجد مسقوفاً بخشب الساج.
  • كما حدثت زيادة في المساحة بمساحة بيتين للسيّدة زبيدة في عهد المقتدر بالله.

في عهد الدولة العثمانية

في عهد السلطان العثماني سليم الثاني والسلطان مراد الرابع، تم القيام بإصلاحات في المسجد الحرام، وفي عهد السلطان عبد المجيد تمت إعادة إعمار وتوسعة المسجد النبوي وقد استغرق العمل فيه ثلاث عشرة سنة.[٣]

في العهد السعودي

في العهد السعودي لخدمة الحرمين الشريفين، جرت عدّة تحسينات وتطويرات للحرم المكي؛ هي كما يأتي:[٤]

  • في عهد الملك عبد العزيز، صارت للمسجد الحرام جهة رسميّة خاصة تشرف عليه، كما قام بصيانته كاملاً، وتبليط المسافة الفاصلة بين كلٍّ من الصفا والمروة، وتركيب المظلّات التي تحمي كلّاً من دخل هذا المسجد المبارك من الشمس، وتجديد المصابيح، وتبريده بالمراوح الجديدة.
  • في عهد الملك سعود، فقد حدثت العديد من التطويرات، منها؛ فتح شارع تمرّ منه السيارات وراء الصفا، كما وأنشئت بناية خاصة بزمزم، وبنيت عدّة طوابق مع توسعة في المطاف، وأزيلت عدّة مبانٍ كانت تضيّق على المسلمين أثناء أدائهم للشعائر.
  • في عهد الملك فهد، زاد في المساحة الإجماليّة، وازداد عدد المآذن في عصره أيضاً، وأضيف بناء جديد للحرم يتضمّن على طوابق ثلاثة، كما وتحسّن نظام التبريد؛ حيث صار نظاماً مركزياً، بالإضافة إلى العديد من التحسينات الأخرى.
  • في عهد الملك عبد الله حدثت توسعة ما زالت تحت التنفيذ؛ حيث إنّها تشمل كافّة مساحات الحرم ومرافقه المختلفة؛ حيث يمكن أن يتّسع الحرم بعد التوسعة إلى مليونين من المصلّين تقريباً.
  • في عهد الملك سلمان الحالي، تتم متابعة التوسعات في الحرم المكي، وتم إنشاء الهيئة الملكية لمكة والمشاعر المقدسة في عام 2018.[٥]

المراجع

  1. ^ أ ب "عمارة المسجد الحرام عبر التاريخ الإسلامي"، بوابة الحرمين ، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "توسعات الحرم المكي عبر العصور "، إسلام أون لاين ، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 252. بتصرّف.
  4. "عمارة المسجد الحرام في العهد السعودي الزاهر"، الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
  5. "التعريف بالهيئة الملكية"، الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
562 مشاهدة
للأعلى للأسفل