مراحل هجرة الرسول

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
مراحل هجرة الرسول

الهجرة النبوية المشرفة

شكلت هجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام منعطفاً في غاية الأهمية في تاريخ الدعوة الإسلامية، فقد كانت الهجرة النبوية محطة أدت إلى إحداث تغييراتٍ كبيرة في حال المسلمين حيث قويت شوكتهم، وأسّست نواة دولتهم الأولى على منهج الكتاب والسنة، ولأهمية هذه المناسبة اتخذ تاريخها فيما بعد يوماً للتأريخ الهجري.


مراحل الهجرة النبوية

مرّت هجرة النبي عليه الصلاة والسلام من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بعدّة مراحل وهي:


مرحلة التخطيط

حين علم النبي الكريم بإذن الله له بالهجرة بعد أن أعلمه جبريل بذلك بدأ عليه الصلاة والسلام يخطط لأمر الهجرة تخطيطاً محكماً حتى لا تعلم قريش بها، فخرج من بيته في وقت الظهيرة متوجهاً إلى بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وعندما وصل إليه أعلم عليه الصلاة والسلام أبو بكر بأنّه سوف يهاجر من مكة، وأنّه سوف يكون صاحبه في هجرته، فلم يتمالك أبو بكر نفسه من الفرح، فبكى بكاءً شديداً، وقد أمر النبي الكريم ابن عمه علي رضي الله عنه أن ينام في فراشه حتى يظن المشركون أنّه ما يزال في بيته.


مرحلة الإعداد

في هذه المرحلة قام النبي عليه الصلاة والسلام وأبو بكر الصديق بالتجهيز للإنطلاق في رحلة الهجرة، وقد أعد أبو بكر للهجرة راحلتين، كما حمل معه خمسة آلاف دينار كانت ماله كله رضي الله عنه.


مرحلة التنظيم

في هذه المرحلة قام النبي عليه الصلاة والسلام بتنظيم أمر رحلة الهجرة من خلال توزيع المهام على عددٍ من الرجال والنساء، فقام باستئجار أحد الأدلة وهو عبد الله بن أريقط ليقوم بمهمة استكشاف الطريق، كما كلّف الصحابي عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه بمهمة تقصي أخبار المشركين وإعلام النبي بها، فكان يخرج من أوّل الليل حاملاً أخبار قريش إلى النبي، ثمّ يعود قبل أن يطلع الفجر، كما كلّف عامر بن فهيرة مولى أبي بكر بمهمة رعي الأغنام فوق أثر الأقدام حتى لا يستدلّ المشركون به على مكان رسول الله، وكانت أسماء رضي الله عنه تقوم بمهمة التزويد والإمداد بالطعام.


مرحلة التنفيذ

خرج النبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه من خوخة في بيت أبي بكر، ثم توجها باتجاه الجنوب إلى اليمن على غير الطريق المعتاد، سالكين طريق البحر الأحمر، ثم وصلوا إلى غار ثور حيث اتفقوا على أن يظلوا فيه ثلاثة أيام، ثم يأتيهم عامر بن فهيرة بالناقتين بعد انتهاء تلك الأيام لينطلقا بعدها لاستكمال رحلتهما، وقد وصلا إلى قباء في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، وبقي النبي الكريم بها أربعة عشر يوماً بنى خلالها مسجد قباء، ثم ارتحل حتى وصل إلى المدينة المنورة.