مصادر الثقافة الإسلامية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥
مصادر الثقافة الإسلامية

الثقافة الإسلامية

للثقافة الإسلاميّة مكانةٌ رفيعة جداً في العالم الإسلامي؛ فهي تُعتبر المكوّن الأول من مكونات الثقافة في العالم الإسلامي، كما وتعتبر في بعض المناطق التي لا يوجد فيها تنوع ديني أو أيديولوجي مكوّن الثقافة الأوحد.


تنبع أهمية الثقافة الإسلامية من كون الدين الإسلامي دينٌ شامل كامل له تأثيره الملموس على كافة مجالات الحياة، ومن هنا فإنّه يمكن القول إنّ أهمّ تأثيرات الثقافة الإسلامية على المجتمعات المختلفة تتمثل في أنها عملت على ارتقائها والنهوض بها من الضياع والتيه، فصار للمسلمين عزٌّ وجاه في العالمين، كما ساعدت الثقافة الإسلامية على نشر القيم الإنسانية بين الناس، ووأدِ القيم السيئة التي ترجّح كفة الشر في الإنسان على حساب الخير الموجود في داخله.


مصادر الثقافة الإسلامية

القرآن الكريم

يعتبر القرآن الكريم الكتاب الجامع المانع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو الكتاب الخاتم المُنزَّل على قلب رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-. يحتوي القرآن الكريم على العديد من المواضيع الهامة والتي ترفع من شأن الإنسان لتوصله إلى أعلى المراتب وأرقاها في الدنيا والآخرة، وقد شكلت هذه الموضوعات المهمّة وعلى رأسها التشريعات الإسلامية، والقصص القرآنية، والنواحي الإيمانية والعقدية والقيمية والأخلاقية جزءاً كبيراً ومهمّاً من الثقافة الإسلامية، ومن أبرز الأدلّة على هذا الأمر دخول المصطلحات القرآنية إلى مصطلحات اللغة اليوميّة المحكيّة لتصير جزءاً مهمّاً منها، عدا عن أنّ بعض القصص القرآنية صارت قصصاً أيقونية تحكى للعبرة والعظة.


السنة النبوية الشريفة

تعتبر السنة النبويّة الشريفة ثاني أهم مصادر الثقافة الإسلامية، فهي حاضنة الإرث النبوي العظيم، وقد أسهمت السنة النبوية في إعادة تشكيل الوعي الإسلامي بطريقة رائعة، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدوة لا نظير لها، وهو مثال المسلمين الأعلى، ومن هنا فقد حرص المسلمون على تتبع أخباره، ومعرفة أقواله وآرائه، طمعاً منهم في السير على نهجه الكريم الجليل.


وقد يجد الزائر للبلاد الإسلاميّة أن هناك تأثيراً واضحاً للسنة النبوية الكريمة في الثقافة السائدة بين الناس؛ إذ يظهر ذلك من خلال ترديد بعض الأحاديث النبويّة بشكل دائم ومستمر، حتى أنّ البعض صار يُردّد أقوال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو لا يدري أن ما يقوله ينسب لشخص الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-.


مواقف وأقوال الصحابة والتابعين والعلماء

يعتبر الصحابة -رضوان الله عليهم- حملة الدين من بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فهم الذين تحمّلوا المشقة والتعب في سبيل إيصال هذه الرسالة السمحة إلى كافة بقاع الدنيا، ونحن كمسلمين نعيش اليوم في القرن الرابع عشر الهجري نشهد الله أنّ هذا الجيل العظيم قد أدى الأمانة على أتم وجه وصورة، ولشدّة تعلق المسلمين بالصحابة الكرام، فقد صارت مواقفهم وأقوالهم جزءاً أصيلاً من أجزاء الثقافة الإسلامية.


ما ينطبق على الصحابة ينطبق أيضاً وبدرجات متفاوتة على كلّ من تلاهم من التابعين، والعلماء الكرام، والمجاهدين، والصالحين، والمفكّرين، وغيرهم ممّن أسهموا في خدمة الدين الإسلامي الحنيف وتقديمه للعالم بأبهى حلة وصورة مهما كان مجال تفوّقه وبروزه.