مظاهر التنوع في الثقافات والحضارات الإنسانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ١١ مايو ٢٠١٧
مظاهر التنوع في الثقافات والحضارات الإنسانية

التنوع في الثقافات والحضارات الإنسانية

تتميز الجماعات الإنسانية على مرِّ الأزمان والعصور بكونها متنوعة من نواح عِدَّة، خاصة النواحي الثقافية، والحضارية التي تعطي لكل جماعة من هذه الجماعات طابعاً خاصاً تختلف به عن باقي الجماعات الأخرى، ومن هنا ظهرت العديد من مظاهر التنوع الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب المختلفة، وفيما يأتي سنسلط الضوء على بعض أبرز هذه المظاهر.


مظاهر التنوع في الثقافات والحضارات الإنسانية

اللغة

تعرف اللغة على أنّها مجموعة متناسقة من الرموز والإشارات والأصوات، حيث تعتبر حاضنة المعارف، ووسيلة التواصل الرئيسية التي يستعملها الناس في حياتهم اليومية من أجل تبادل المعلومات، والأفكار، والتعبير عن المشاعر المختلفة المختلجة في صدورهم.


لطالما تميزت الأمم والحضارات على مرِّ الأزمان والعصور بلغاتها الخاصة بها، والتي اعتبرت ركناً أساسياً من الأركان التي تقوم عليها أي ثقافة، وبالتالي هي مظهر مهم من مظاهر الاختلاف بين الأمم والحضارات، ومن هنا نجد أنّ كلّ أمة من الأمم تتباهى وتفتخر بمزايا لغتها، وتحرص دوماً على تعليمها للأجيال الصاعدة، فضلاً عن نشرها بين الأجانب ممن لا يتقنونها، فهي بوابة التعرف على الحضارات، والتمازج بين الأمم والشعوب في شتى أصقاع الأرض.


الدين

يعتبر الدين من أهم العوامل المؤثرة في الثقافات الإنسانية المختلفة، وهو يطلق على مجموعة من المعتقدات التي تؤمن بها جماعة من الناس والتي تؤثر في نظرتهم للحياة، والكون، وما بعد الموت، والإله وما إلى ذلك، ومن هنا نجد أثر الدين في كلّ تفصيل من تفاصيل الثقافات المتنوعة، فضلاً عن وجود جدليات لا تنتهي حول علاقة الدين بالسياسة، وبإدارة الدول، وبمناحي الحياة المختلفة، وهو ما ساهم في تعزيز الاختلاف بين الأمم والحضارات بشكل لافت.


إنّ التعرف على الأديان الكثيرة المنتشرة في أصقاع الأرض هو من سبل تلاقح الأمم والشعوب، والتعرف على الحضارات المختلفة، والأهم التعرف على عوامل الاختلاف الحضاري المتنوعة، ووجهات النظر المتباينة بشأن المواضيع التي شغلت الإنسان منذ الأزل.


العادات والتقاليد

تعرف العادات والتقاليد على أنّها اتباع السلف في ما اعتادوا عليه من سلوكات، وطقوس، ومظاهر، وعقائد، وملابس، وهي تأتي على رأس أركان الاختلافين الحضاري والثقافي بين الأمم، ومن هنا فإنّ غالبية الأمم تحرص أشد الحرص على توريث عاداتها وتقاليدها، بل ونشرها بين الأمم الأخرى، كواحدة من أهم العناصر المكوّنة لثقافتها وحضارتها، لذا فإنّ هناك إقبالا كبيراً من قبل الأجانب الذين لا ينتمون إلى ثقافة معينة على التعرف على عادات وتقاليد هذه الثقافة، والغوص في أعماقها، واستكشاف جواهرها النفيسة الفريدة من نوعها.