مظاهر الجفاف في المغرب

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٧ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٦
مظاهر الجفاف في المغرب

الجفاف

الجفاف هو عبارة عن انعدام تساقط الأمطار لفترةٍ من الزمن، أو هو انحباس المطر عن السّقوط على منطقةٍ معيّنةٍ لفترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ، وتكون هذه المنطقة في الأصل تستقبل كميّاتٍ كبيرةٍ من الأمطار فينعكس ذلك سلباً على الغطاء الحيويّ للمنطقة كما يتأثّر مخزون الأرض من المياه الجوفية.


مظاهر الجفاف في المغرب

على الرّغم من موقع دولة المغرب الجغرافيّ إذ تمتدّ أراضيها على مسطّحين مائيَين كبيرَين هما البحر المتوسط والمحيط الأطلسي فمن المفترض أن تكون الرياح القادمة من فوق هذه البحار محمّلةً بالأمطار، إلا أنّ تأثير ذلك لم يكن بالقدر المطلوب لذلك نجد الأراضي المغربيّة تتعرّض إلى تذبذبٍ في تَساقط الأمطار بل وانحباسها أحياناً لسنواتٍ، خاصةً في المَناطق الشرقيّة والجنوبية من البلاد؛ حيث تقلّ المؤثرات البحرية فقد أصبحت هذه المناطق تعاني من ظاهرة التصحّر وهذا يعني أنّ الكثير من الأراضي تحوّلت إلى أراضٍ خاليةٍ من الغطاء النباتيّ ولم تعد صالحةً للزراعة بسبب قلة الأمطار.


العجز المائي

وصلت مُعدّلات العجز المائي في بعض مناطق المغرب لمعدلاتٍ عاليةٍ جداً أي بحدود 82 ــ97%، ولذلك ليس الغطاء النباتي وحده الذي تأثّر بنقص كميات الأمطار، فقد تسبب ذلك بنضوب الكثير من الآبار والعيون الجارية ممّا أدّى إلى تراجع معدلات المياة الجارية خاصةً في الأودية دائمة الجريان؛ حيث كانت هذه الأودية مليئةً بأشجار الفاكهة والمزروعات الأخرى ولكنّها أصبحت الآن جزءاً من تاريخ المنطقة؛ وهذا أدّى إلى هجر الفلاح لأرضه للبحث عن مصدر دخلٍ أكثر ثباتاً، مما تسبّب بظهور مشاكل اجتماعيةً في بعض أحياء المدن.


تدهور الاقتصاد الوطني

كان للجفاف والتناقص بكميات الأمطار أثرٌ كبيرٌ على تدهور الاقتصاد الوطني للمغرب خاصةً قطاع الزراعة مما أدى إلى ترك الكثير من الأراضي بوراً وأصبحت هذه الأراضي مهددةً بالتصحّر بصورةٍ أكبر، كما امتد تأثير الجفاف إلى تراجع المخرون المائي فأصبحت بعض المناطق بحاجةٍ إلى كمياتٍ كبيرةٍ من الماء مثل منطقة الكردان، ومنطقة سوسه، وأثّر قلة التساقط أيضاً على تراجع مخزون السدود المائية التى تروي الأراضي المجاورة لها بحدودٍ تقع بين 25% ــ 45% كما تأثرت بظروف الجفاف مياه الشرب فأصبح التوزيع لها بالحصص.


توجد آثارٌ غير مباشرةٍ للجفاف وهي ارتفاع معدّل البطالة بين الشباب، فكما هو معروف فإنّ العمليات الاقتصادية مترابطة مع بعضها على شكل سلسلةٍ فارتفاع معدل البطالة يقلّل من القوّة الشرائية وهذا ينعكس على إنتاجية المصانع فيكون تسريح بعض العمال جزءاً من الحلول لوقف خسارتها وهكذا فإنّ الأمور تتفاقم بشكلٍ سريعٍ، لهذه الأسباب سارعت الحكومة المغربيّة بوضع الدّراسات والخُطط لمواجهة خطر الجفاف.

311 مشاهدة