مظاهر الحضارة الإنسانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠١ ، ٨ مايو ٢٠١٧
مظاهر الحضارة الإنسانية

الحضارة الإنسانية

تعرف الحضارة الإنسانية بأنها كل إنتاج أو عمل تنعكس عليه الأسس الفكرية والوجدانية والسلوكية للإنسان الاجتماعي الواعي ضمن إطارات ذات قيمة عالية، ومبادئ تتمثل بإسعاد البشرية جمعاء، وهناك جانبان من جوانب الحضارة الإنسانية؛ وهي: مظاهر الرقي المادي، ومظاهر الرقي المعنوي.


أما الإنسانية فهي الصفات التي يتميز بها الفرد، أو مجموعة من الأفراد، أو الأمة ضمن إطار من الوعي الاجتماعي الدال على الخير، وتظهر هذه الخصائص في الفرد أو مجموعة الأفراد من خلال النشاطات والعلاقات المتبادلة فيما بينهم، بالتالي تتجلى في الأمة وعلاقاتهم مع الأمم الأخرى.


نجح الإنسان منذ قديم الزمان في الاندماج مع البيئة التي يعيش فيها، إذ حقق العديد من الإنجازات المساهمة في إعمار الأرض، حيث بنيت الحضارات الإنسانية وتبادلت مع غيرها من الشعوب في تراثها الحضاري، ومن أهم الحضارات الإنسانية التي ساهمت في خدمة البشر: الحضارة الفرعونية في مصر، وحضارة بلاد الرافدين في العراق، والحضارة الرومانية، واليونانية.


مظاهر الحضارة الإنسانية

العصر الحجري القديم

العصر الحجري القديم هو عصر ما قبل الزراعة، حيث كان الإنسان يعيش في الكهوف، لحمايته من برد الشتاء وحر الصيف، والحيوانات المفترسة، وتطور بعدها الإنسان للعيش بين السهول، ثم عرف النار واكتشفها، إذ تعتبر من أبرز العناصر المؤدية إلى التطور الحضاري، كما انتقل الإنسان إلى صنع الفخار من الصلصال، وأدوات الصيد البدائية المصنوعة من الحجارة، لمساعدته على الصيد للحصول على غذائه.


العصر الحجري الحديث

العصر الحجري الحديث هو عصر اكتشاف مهنة الزراعة، وذلك عندما سكن الإنسان الأراضي الخصبة القريبة من المياه، وتعد الزراعة من أبرز مظاهر الحضارة الإنسانية، واعتمد عليها الفراعنة بصورةٍ ملحوظة نتيجة قربهم من نهر النيل، وكذلك حضارة العراق وبلاد الشام، كما ساهمت الأراضي الخصبة والمياه الوفيرة في نجاح الزراعة وتطورها في هذه الحضارات، وظهرت هذه المهنة في الحضارة السومرية، حيث اكتشف أول منجل سومري قبل ثلاثمئة عام قبل الميلاد.


ساهمت الزراعة في تربية الحيوانات، وتوفير الغذاء الملائم لهم، وبالتالي إنتاج الحليب بكافة مشتقاته، وتميز هذا العصر ببساطة الإنسان وصناعته للأدوات الزراعية الخفيفة المصنوعة من الحجارة، ثم تطور الإنسان وأسس المساكن البسيطة، ثم القرى فالمدن فالقبيلة، حتى وصلت إلى الدولة.


فجر التاريخ

فجر التاريخ هو عصر الدراية بالكتابة، ونشر المعرفة، والتغلب على الطبيعة، وتنمية الذكاء لدى الإنسان، من خلال جمع التجارب والإلمام بالمعلومات، إلا أنه لم يتبين الزمن المحدد لظهور الكتابة، إذ اكتشفت العديد من الألواح الصخرية التي تحمل معها النقوش والإشارات الدالة على الحضارات الإنسانية، كالكتابة المسمارية في العراق، والهيروغليفية في الشام، والأبجدية في الحجاز.


عصر الحضارة الإسلامية

اشتهر عصر الحضارة الإسلامية بالنهوض بالشعوب، والإنجازات المميزة، إذ بدأ منذ هجرة الحبيب المصطفى من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وتميزت الحضارة الإسلامية بالإنجازات المتطورة، والتقدم الكبير الذي شهدته البشرية، ويعد التقدم الطبي والتقدم العلمي، والأدوات المتطورة الطبيعية من أبرز مظاهر الحضارة الإسلامية، كما شهدت هذه الحضارة التقدم العمراني الواضح في القصور والقلاع والمساجد.