مظاهر الحياة في العصر الجاهلي

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٢ ، ١٢ يوليو ٢٠١٦
مظاهر الحياة في العصر الجاهلي

العصر الجاهلي

عُرف العصر الجاهليّ بكونه فقيراً على مستوى الفكر والثقافة عند مقارنته بالعصور الأخرى كعصر الرومان، واليونان، والفرس، والهنود، فقد تميّزت هذه العصور بازدهار العلوم والآداب والفلسفة، وربما كان الشعر والقصص والأمثال ما ميّز العرب في الجاهلية، إضافة إلى معرفتهم بالأنساب وبعض طرق العلاج والطبّ التي توارثوها، وبالرغم من وجود هذه المعرفة إلّا أنّها لا ترقى لمرتبة العلوم؛ كونها غير منظّمة، ولم يوجد علماء ومختصون يدوّنونها ويثبتونها، ولكن في أطراف الجزيرة العربية في العصر الجاهليّ برزت بعض أشكال العلوم والفنون مثل إرواء الأرض، وهندسة البناء المميزة والفريدة من نوعها وخاصة بناء القصور وزخرفتها، وفي مجال الطب أيضاً، وفي الزراعة، وفي بيطرة الدواب والمواشي، وربما يعود سبب وجود هذه العلوم إلى الاتصال المباشر مع الحضارات الأخرى كالرومان، والفرس، والحبشة نظراً لقربهم من هذه المناطق.


بعض مظاهر الحياة في الجاهلية

أخلاق العربي في الجاهلية

لا شك في أنّ العربي في الجاهليّة عُرف بالعديد من الأخلاق التي ميّزته عن غيره، وبالرغم من أن بعض هذه الصفات هي من الصفات الدنيئة وبعضها من الرذائل التي ينكرها عقل الإنسان السليم، ولكنه تميز بالعديد من المزايا والأخلاق الفاضلة، ومن أهم هذه الأخلاق:

  • الكرم‏:‏ من الصفات التي كان العربي يتباهى بها بل ويتبارز أيضاً، كما أن العديد من الأشعار العربية كانت تحكي عن الكرم التي تميز به العربي.
  • الوفاء بالعهد‏: عُرف العربي بوفائه بالعهود مهما كانت، فقد كان العهد مثل الدين الذي يتمسكون به، وهنالك العديد من القصص الشهيرة التي تناقلتها المصادر التاريخية.
  • عزة النفس والإباء وعدم قبول الضيم‏:‏ وهذه الصفات نتيجة لفرط شجاعة العربي، ولشدة غيرته، وسرعة انفعاله.
  • المضي في العزائم‏.
  • الحلم، والأناة، والتؤدة‏.
  • الصدق البدوي، وعدم التلوث بملوثات الحضارة ومكائدها‏، فقد عُرف العربي بصدقه ونقائه‏.‏

حياة العرب الاجتماعية

ينقسم العرب في الجاهليّة إلى قسمين رئيسيين:

  • سكان البدو: وكانت هذه الفئة هي الفئة الغالبة، واعتمد عيش هذه الفئة على التنقّل خلف مصادر الماء والعشب، كما أنهم اتخذوا الخيام مساكن لهم، وتميزوا بقدراتهم الشعرية الفريدة، وكان طعام أهل البادية عبارة عن الحليب والتمر، فقد كانت الإبل عماد حياتهم، فقد كانوا يأكلون لحومها، ويشربون حليبها، ويلبسون من وبرها، ويُحمّلونها أثقالهم، وكانوا أيضاً يفتدون بها أسراهم ويحررونهم، وكانوا أيضاً يُقوّمون بها الأشياء، فتُقدّر أثمان السلع بالإبل أو المواشي.
  • سكان الحضر: فيما يخص سكان الحضر فهم ممن سكن المدن، وعاشوا في الدور والقصور، وأصبحوا أقل شجاعة ومروءة، كما أنهم عرفوا بحب المال، وتفاخروا بجمال الثياب، وأطباق الفضة والذهب التي يأكلون بها، وتزيين القصور والمنازل التي سكنوها، وقد عملوا في التجارة والزراعة، ومن أشهر الأمثلة على الحضر سكان الحجاز.


حياة العرب الدينية

في العصر الجاهلي كانت هناك العديد من الأديان التي يتبعها العرب وغيرهم، ولكن معظمهم كانوا من عبدة الأصنام والأوثان، ومن أهم الأوثان التي عرفها العرب وعبدوها في الجاهليّة اللات، والعزى، ومناة، فقد كانوا يقدّمون الذبائح لها، وفي بعض المناطق كان العرب يعبدون القمر، وهنالك ديانات أخرى في الجاهلية كاليهودية، والحنفية التي يعبد أتباعها الله وحده، وغيرها العديد من المذاهب والديانات المختلفة.