معايير الماء الصالح للشرب

كتابة - آخر تحديث: ١٩:٠٣ ، ٨ نوفمبر ٢٠٢٠
معايير الماء الصالح للشرب

معايير الماء الصالح للشرب

هناك مجموعة من المعايير المُستخدمة لتحديد صلاحية ماء الشرب فيما يأتي أبرزها:


القلوية

تُمثّل القلويّة (بالإنجليزية: Alkalinity) مقياساً للإجمالي الكلّي للمواد الموجودة في الماء القادرة على معادلة درجة حموضته، وتختلف القلوية عن الرقم الهيدروجيني (PH) الذي يُشير إلى قوة الحمض أو القاعدة، حيث تُشير القلية إلى قُدرة المحلول على التفاعل مع الأحماض الموجودة فيه والمحافظة على الرقم الهيدروجيني من التغيّر،[١] وبالرغم من أنَّها ليست ضارّة بصحة الإنسان، إلَّا أنَّ قيم الرقم الهيدروجيني المرتفعة ترتبط بعُسر الماء وزيادة نسبة المواد الصلبة فيه، كما يُسبّب ارتفاع نسبتها في الماء مذاقاً غير مُستساغ للماء.[٢]


اللون

يُعدّ اختلاف لون الماء مؤشّراً مهمّاً على وجود مُلوثاتٍ فيه؛ كالمواد العضويّة الذائبة أو المواد غير العضويّة؛ كالمعادن، والألومنيوم، والنحاس، والحديد، والمنغنيز، وبعض الملوّثات الأخرى كالعوامل الرغويّة، بالإضافة إلى زيادة إجمالي المواد الصلبة الذائبة في الماء، كما أنّه يدل على معالجة الماء بطريقة غير كافية، وارتفاع نسب مواد التعقيم والمُطهّرات فيه، والجدير بالذكر أنَّ القيم المسموح بها للون الماء تترواح بين 5-30 وحدة لون، ولكن غالباً لا يكون اللون مقبولاً إذا حدث فرق في لونه بمقدار 10 وحدات لون، وتتمّ مُعالجة الماء في حال وجود مؤشرات غير مقبولة بخصوص لونه باستخدام تقنية التناضح العكسي*.[٢]


التوصيل الكهربائي

تُستخدم خاصية التوصيل الكهربائي للماء أو الموصلية (بالإنجليزية: Conductivity) لقياس قدرة الماء على توصيل التيار الكهربائي؛ لذلك فهي ترتبط بالمحتوى الكلّي للمواد الصلبة الذائبة في الماء، ويعدُّ قياسها سهل الإجراء ومفيداً في تحديد جودة الماء بشكلٍ عام، حيث إنّ كلّ جسم مائي له نطاق ثابت نسبيّاً من الموصليّة في الظروف العادية يُمكن استخدامه كمرجع أساسي يُعتمَد عليه في مقارنة قيم موصليّة الماء في حال تعرُّضه للملوّثات؛ وذلك لأنّ تلوث الماء يتسبّب في حدوث تغيُّراتٍ شديدة في قيم الموصليّة،[٢][٣] ويبلغ الحد الأقصى لمستوى الملوِّثات في الماء ما بين 0.4- 0.85 ميكرو سيمنز/سم.[٢]


الصلابة

تُمثّل الصلابة أو ما يُعرَف بعُسر الماء (بالإنجليزية:Water Hardness) مقياساً لارتفاع المحتوى الكلّي للمعادن الذائبة في الماء خاصّةً الكالسيوم والمغنيسيوم، ومن آثار عُسر الماء عدم تشكّل رغوة للصابون؛ لأنَّ الصابون يتفاعل مع الكالسيوم الموجود في الماء العسر ممّا يؤدّي إلى ترسيبه وزيادة الحاجة لاستخدام كمياتٍ أكبر من الصابون أو المنظّفات أثناء التنظيف،[٤] ويمثّل الجدول الآتي تصنيفاً للماء اعتماداً على تركيز كربونات الكالسيوم فيه:[٥]


تركيز كربونات الكالسيوم (CaCO3) (ملغم/لتر) تصنيف الماء
0-75 ماء ليّن (بالإنجليزية: Soft)
75-150 ماء معتدل الصلابة (بالإنجليزية: Moderately Hard)
150-300 ماء صلب (بالإنجليزية: hard)
أكثر من 300 ماء صلب جداً (بالإنجليزية: Very Hard)


النترات

يبلغ الحدّ الأقصى المسموح به لكمية النترات (NO3) في الماء حوالي 45 ملغم/ لتر، وتُشير بعض التقارير إلى أنّ كمية النيتروجين (N) أو النيتروجين مع النترات (NO3-N) يجب ألّا تزيد عن 10 ملغم/لتر في الماء، والجدير بالذكر أنّ عمليات معالجة الماء للتخلُّص من المستويات المرتفعة من النترات تشمل: تقنيات التبادل الأيوني*، والتناضُح العكسيّ، والتقطير، ونزع الأيونات*.[٢]


تُبيّن تقارير أخرى أنّ تراكيز النترات العالية المرتفعة في الماء قد تُسبّب مشاكل صحيّة للأطفال الرُضّع عند شربهم إيّاها أو تناولهم لحليب مُصنَّع باستخدام ماء يحتوي على مستويات من النترات فوق الحدّ المسموح بها، إذ تُسبّب لهم ميتهيموغلوبينيّة الدم (بالإنجليزية: Methemoglobinemia) أو ما يُعرَف بمرض زُرقة الرُضّع، إلّا أنّ البالغين يستطيعون شرب الماء بتراكيز أعلى بكثير من تلك التي يستطيع الأطفال شربها دون أن يُسبّب لهم ذلك أيّ ضرر.[٢]


درجة الحموضة

يُشير ارتفاع درجة الحموضة أو ما يُعرَف بقيم الرقم الهيدروجيني (PH) أو انخفاضها بشكلٍ مُفرط إلى عدم صلاحيّة الماء؛ حيث يتسبّب انخفاض درجة الحموضة في تآكل وإذابة المعادن والمواد الأخرى، بينما يتسبّب ارتفاعه في طعم الماء المُر، كما يؤثّر على أنابيب الماء والأجهزة التي تستخدم الماء بامتلائها بالرواسب، بالإضافة إلى التقليل من فعاليّة عمليات تعقيم الماء بالكلور الأمر الذي يؤدّي إلى استخدام كميّات أكبر من الكلور لتعقيمه.[٦]


العكورة

تُعتَبر العكورة (بالإنجليزية: Turbidity) إحدى خصائص الماء البصريّة، وهي المقياس النسبي لنقاء الماء، ويتمُّ قياسها عن طريق تسليط ضوء خلال عيّنةٍ من الماء، وقياس كميّة الضوء المُتشتّت بفِعل المواد الموجودة فيه، فكلّما زادت شدّة الضوء المُتشتّت دلّ ذلك على زيادة عكورتها، أيّ أنَّ الماء يحتوي على العديد من المواد التي تسبّبت في تعكيره؛ كالطين، والطمي، والمواد العضوية وغير العضوية التي يصعب رؤيتها،[٧] والبكتيريا، وغيرها من الكائنات الدقيقة، وتتمّ معالجة الماء في هذه الحالة عن طريق مواد مثل الشبَّة تُسبّب تخثّر المواد العالقة في الماء، ثُمَّ التخلّص منها عن طريق عملية الترشيح الرملي.[٢]


مفهوم جودة الماء

يُشير مفهوم جودة الماء أو نوعيّة الماء (بالإنجليزية: Water Quality) إلى المقياس الذي يُحدّد مدى ملاءمة الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة والبيولوجيّة للماء من أجل استخدام معيّن، فجودة ماء الشرب تختلف عن جودة الماء المستخدَم في الزراعة أو أيّ استخدامات أخرى،[٨] حيث إنّ ماء الشرب يتعرّض كثيراً للتلوّث بسبب مصادره الطبيعيّة، حيث يُمكن أن ينتهي الأمر بأيّ شيء يتواجد على الأرض أو في الهواء في تلك المصادر،[٩] وعليه تنقسم تلك الملوّثات إلى ملوّثات تُشكّل خطراً على صحة الإنسان؛ كالبكتيريا، والرصاص، والنترات، وملوِّثات أخرى لا تُعدّ خطيرة إلَّا أنَّها تُسبّب روائح كريهة ومذاقاً سيئاً للماء؛ كالحديد، والمنغنير، والكلوريد.[٩]


أنواع ملوثات ماء الشرب

تُصنّف ملوّثات ماء الشرب إلى 4 فئات رئيسيّة تشمل الآتي:[١٠]

  • الملوّثات الفيزيائية: تشمل الملوّثات الفيزيائية جميع المواد التي تؤثّر بشكلٍ أساسي على المظهر الفيزيائي والخصائص الفزيائية للماء؛ كالمواد العضويّة العالقة في مياه الأنهار والجداول، أو الرواسب الناتجة عن عمليات تآكل التربة.
  • الملوّثات الكيميائية: تشمل الملوّثات الكيميائية العناصر والمركبات الطبيعيّة أو الناتجة عن الأنشطة البشرية؛ كالنيتروجين، والمبيّضات، والأملاح، والمبيدات الحشرية، والمعادن، والسموم الناتجة بفعل البكتريا أوالأدوية البشريّة والحيوانيّة.
  • الملوّثات البيولوجيّة: تشمل الملوّثات البيولوجيّة أو الميكروبات الكائنات الحيّة الدقيقة الموجودة في الماء؛ كالبكتيريا، والفيروسات، والأوليّات، والطُفيليّات.
  • الملوّثات الإشعاعية: تتضمّن الملوّثات الإشعاعية العناصر الكيميائية التي يُمكن أن تنبعث منها إشعاعات مؤيّنة؛ نتيجةً لذرّاتها غير المستقرة بسبب أعداد بروتوناتها ونيوتروناتها غير المتوازنة؛ كالسيزيوم، واليورانيوم، والبلوتونيوم.


______________________________________________________________________________

  • تقنية التناضح العكسي: (بالإنجليزية: Reverse Osmosis)؛ تقنية تُستخدم لتنظيف الماء من كمية كبيرة من الملوثات من خلال تطبيق ضغط على الماء لدفعه عبر غشاء شبه مُنفّذ.[١١]
  • تقنية التبادل الأيوني: (بالإنجليزية: Anionic Ion Exchange)؛ وهي تقنية يتمّ فيها تبادل الأيونات غير المرغوب باحتواء الماء عليها كالزرنيخ والنترات، بأيونات أخرى أقل ضرراً كأيونات الكلوريد.[١٢]
  • تقنية نزع الأيونات: (بالإنجليزية: Deionization)؛ هي تقنية يتم فيها إزالة الغالبية العظمى من الأيونات الموجبة والسالبة التي تُلوّث الماء.[١٣]


المراجع

  1. Instructors at Cornell University (2015), Water Quality Parameters, USA: Cornell University, Page 1. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Roxanne Johnson (8-2019), "Drinking Water Quality: Testing and Interpreting Your Results"، www.ag.ndsu.edu, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  3. "Indicators: Conductivity", www.epa.gov, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  4. "Hardness of Water", www.usgs.gov, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  5. "Hardness and water quality", www.state.ky.us, Retrieved 6-11-2020. Edited.
  6. "PH and Water", www.usgs.gov, Retrieved 26-10-2020.
  7. "Turbidity and Water", www.usgs.gov, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  8. "Water Quality Information by Type", www.usgs.gov, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Jennifer Fetter (15-8-2013), "The Water We Drink"، extension.psu.edu, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  10. "Types of Drinking Water Contaminants", www.epa.gov, Retrieved 26-10-2020. Edited.
  11. KATE KERSHNER, "How Reverse Osmosis Works"، science.howstuffworks.com, Retrieved 2020-11-8. Edited.
  12. "Drinking Water Treatment – Anion Exchange Units", www.drinking-water.extension.org,23-8-2019، Retrieved 11-8-2020. Edited.
  13. "Deionization", www.corrosionpedia.com,2016-11-16، Retrieved 2020-11-8. Edited.