معلومات حول مقاومة النخيل لزحف الصحراء

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٩ مارس ٢٠١٧
معلومات حول مقاومة النخيل لزحف الصحراء

النخيل

تشتهر الصحراء العربية بزراعة أشجار النخيل كونها من أفضل الأشجار التي تتحمل الظروف الصحراوية القاسية، من حرارة مرتفعة وجفاف، وندرة المياه، فشجرة النخيل في شكلها قادرة على التكيف مع هذه الظروف المناخية لجذورها الطويلة التي تبحث بواسطتها عن الماء، وأوراقها الريشيّة المغطّاة بطبقة شمعية لتقليل عمليات النتح وتوفير الرطوبة لها.


أهميّة أشجار النخيل

ما يميّز هذه الأشجار هو إنتاجها العالي من ثمار التمر أفضل أنواع الأغذية لصحّة جسم الإنسان، حيث يحتل الوطن العربي المركز الأول في تصدير إنتاج التمور للعالم، كما يمكن زراعتها في أيّ مكان، وبفضل الظلّ الذي توفّره الأوراق للبستان فهي توفّر مساحة جيّدة لاستغلالها في الزراعة مثل: محاصيل الشعير والقمح، والخضروات، وأشجار الفاكهة غير المعمرة مثل: العنب، والرمان، والتفاح وغيرها، بالإضافة لهذه الفوائد أيضاً لشجر النخيل دور مهم في وقف التصحّر.


دور النخيل في مقاومة زحف الصحراء

يقصد بمفهوم التصحر هو تحول التربة الخصبة المزروعة إلى أرض جرداء كالصحراء لا حياة فيها؛ إما لزحف الكثبان الرملية على الأراضي المزروعة أو التوقّف عن الزراعة، ممّا يسبّب ذلك تدهوراً واضحاً على البيئة، وخطراً يهدّد غذاء الإنسان.


حفاظاً على البيئة تتمّ زراعة الأشجار للحفاظ على التربة، ومنع انجرافها، وتعريتها بفعل الرياح الشديدة، وخصوصا النخيل لأنها من أفضل أنواع الأشجار في مقاومة للزحف الصحراوي، وتساهم في ذلك من خلال جذورها القوية التي تمتد أفقياً لمسافة عشرة أمتار، فهي تتميّز بجذورها الأنبوبيّة الشبكيّة التي تعمل على تثبيت التربة وإيقاف زحف الكثبان الرملية.


دور النخيل في إنجاح الزراعة الصحراوية

تساعد أشجار النخيل في إنجاح عملية الزراعة في المناطق الصحراوية؛ لقدرة جذورها على الاحتفاظ بكميات كبيرة من الماء، مما يوفر المواد العضوية والماء في التربة لفترات طويلة أي إن الأرض ستصبح خصبة صالحة للزراعة، وما يُنجح الزراعة كذلك رطوبة ظلها على الأراضي التي تغطيها أوراق أو سعف النخيل لها، فهي بمثابة حزام أخضر في الصحراء، ولطول جذوع النخيل تعمل على صدّ الرياح حول المزارع والمناطق المكشوفة، كما تساهم أيضاً في تحسين الطبيعة الصحراوية وتكثيف الغطاء الأخضر فيها نظراً لتحمّلها ملوحة التربة والحرارة العالية، ويذكر أنّ زراعة أشجار معمّرة مع أشجار النخيل، وأيّ محاصيل أخرى يوفّر الكثير من عمليات التسميد، والري، وحراثة التربة وغيرها.


يساهم النخيل أيضاً في حماية المدن والقرى في منع زحف الرمال إليها، فهي تمنع من انجراف الرمال مع هبوب الرياح إلى الأماكن السكنية، وتعمل على تلطيف حرارة جو المدن والقرى خلال فترات الصيف الحارّة، والتخفيف من هبوب الرياح خلال الشتاء البارد.