معلومات عن المملكة المصرية الوسطى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ١٢ مارس ٢٠١٧
معلومات عن المملكة المصرية الوسطى

المملكة المصرية الوسطى

عاشت مصر فترات تاريخيّة عظيمة منذ فجر التاريخ، إلا أنّها في عصر المملكة المصريّة الفرعونيّة الوسطى عرفت فترة من الرّخاء فكانت في أحسن حالاتها، بعد أن قام الملك منتحوتب الثاني بتوحيدها، وذلك بسبب سياسة ملوكها الذين لم يوفّروا جهداً في إقامة المشروعات الاقتصادية فيها، والتي من خلالها نَعِمَت مصر برغد العيش، وذلك باستثمارهم لخيراتها ومواردها الطّبيعية، فسُمّي عصرهم بعصر رخاء مصر.


ملوك الأسر الحاكمة للمملكة الوسطى

امتدّ حُكم المملكة الفرعونيّة الوسطى لمصر من عام 2123ـ1778ق.م، ويعود ملوكها إلى الأسرتين الحادية عشر والثّانية عشرة، وأوّل حاكم فيها كان أنتف أو أنيوتف حاكم طيبة، ومنتوحتب الثّاني، وسنوسرت الأوّل، والثّاني، والثّالث، وأمنمحات الأوّل، والثّاني، والثّالث، والرّابع، وسوبك نفرو، وسقنن رع، وكامس، في حين أنّ آخر حكّامها كان من أسرة البرنسز.


عاصمة المملكة المصريّة الوسطى

كانت مدينة طيبة أو كما تُعرف اليوم باسم الأقصر، هي العاصمة المصريّة السياسيّة، والاقتصاديّة، والدّينيّة للدولة الوسطى، وفيها معبد الكرنك للإله آمون، وبتسلم المَلِك أمنمحات الأول المُلك، قام بنقل العاصمة من طيبة إلى مدينة قريبة من منف، وهي إيثت تاوي.


إنجازات عهد المملكة الوسطى

يذكر التّاريخ عدّة إنجازات تمّت في عهد المملكة الوسطى، ومن أبرزها:

  • دعم ملوكها بالجّيش فقوّوه، كما رسموا الحدود مع جيرانهم، وأمّنوها ببناء القلاع وتشييد الأسوار.
  • اهتموا بالزّراعة، وحفروا قنوات الرّي، وبنوا السّدود على نهر النّيل، الذي يعتبر شريان الحياة المصريّة.
  • ربطوا مياه البحر المتوسّط بمياه البحر الأحمر، وذلك عبر قناة حفروها على نهر النّيل.
  • أقاموا المحاجر التي استغلّوها في العمارة وتشييد الأبنية، وكشفوا مكامن مناجم الثروات المعدنيّة، واستغلّوها في مجالات حياتهم، ولا سيما في المجال الصناعي والفنّي، ممّا رفع من الاقتصاد المصري.
  • حافظوا على الاتفاقيات المبرمة، وخصوصاً تلك المتعلّقة بالمبادلات التجارية مع دول الجوار، وشجّعوا على تنشيطها.


الإنجازات السياسية لحكام طيبة

يُشهد لحكّام مدينة طيبة محاولاتهم الحثيثة لتوحيد القطر المصري، وقد نجحوا في هذا المسعى، إذ حقّقوا وحدتهم السياسيّة بعد ثمانين عاماً من الصّراع والاقتتال فيما بينهم، لتبرز إلى الواجهة في حكم مصر الأسرة الحادية عشرة، بعد أن لجؤوا إلى عقد اتّفاقات هدنة مع خصومهم من ملوك الأسرة العاشرة، وهم ملوك أهناسيا الذين عملوا على إفراغ منطقة دلتا نهر النّيل من سكّانها من البدو ذوي الأصول الآسيويّة، وذلك بطردهم منها، في حين انصرف حكّام طيبة إلى الإصلاحات في منطقة النّبط، وعمدوا إلى تعزيز حمايتها وتحصينها.