معلومات عن جزيرة أرواد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٦
معلومات عن جزيرة أرواد

جزيرة أرواد

أرواد هي واحدة من الجُزُر المتوسطيّة، تقع على ساحل الجمهوريّة العربيّة السوريّة، كانَ أوّل ذكرٍ لجزيرة أرواد قد ورد في الرّسائل القديمة الخاصّة بتلّ العمارنة، وفي حوليات ملوك آشور، وكان يُطلق عليها اسم أرادوس حسب اللغة اليونانيّة، وأرفاد حسب اللغة الفينيقيّة. يُطلق على أهل جزيرة أرواد لقب أحفاد الفينيقيّين، وهم ما زالوا يتوارثون الدماء الأصليّة والحِرَف القديمة، وما زالت صناعة السُفن حتّى اليوم هي إحدى المهن التي يتقنها سكّان أرواد، الذين يبلغ عددهم حوالي عشرة آلاف نسمة، والذين يعملون أغلبهم في صيد السمك، وصناعة القوارب الخشبيّة وأيضاً شباك الصيد.


الموقع والمساحة

تقع جزيرة أرواد في البحر الأبيض المتوسّط، وهي تابعةٌ للجمهوريّة العربيّة السّوريّة؛ حيث تبعد عن شاطئ مُحافظة طرطوس قرابة خمسة كيلومترات، ويبلغ طولها حوالي سبعمئة وأربعين متراً، أمّا مساحتها فإنّها تبلغ حوالي عشرين هكتاراً.


تاريخ الجزيرة

يُذكر بأنّها عرفت الازدهار منذ ألفي عام قبل الميلاد، ولكنّها خضعت لنفوذ مدينة صور، إلاَّ أنّها سُرعان ما أعلنت استقلالها عنها، لتُتابع ازدهارها ونموّها؛ فأقامت مستعمرات فيها وفي الجزر الصغيرة التابعة لها والتي تُعرف ببنات أرواد.


يُعرف عن هذه الجزيرة بأنّها كانت فيما مضى إحدى الممالك الفينيقيّة، والتي كانت مُسيطرةً على سواحل البحر الأبيض المتوسّط، وتحديداً السواحل الشماليّة لسوريا؛ حيث كانت المملكة الفينيقيّة تتمتّعُ بنفوذٍ وقوّة في المنطق؛ إذ اشتهر أهلها بصناعتهم للسُّفن، وكانت تمتلك قديماً أكبر الأساطيل البحريّة القويّة، والذي استطاع الأرواديّون أن يُحاربوا اليونانيّين الإغريق بواسطته، وذلك في المعركة الشهيرة التي دارت بينهما سالاميس.


في عام ألف ومئتين وواحدٍ وتسعين للميلاد استطاع الصليبيّون تحريرها بعد أن كانت محكومةً من قِبَل السلطان الأشرف خليل، فاستوطنوها، وظلّت إحدى معاقل طائفة فرسان المعبد، حتّى تحرّرت منهم في عام ألف وثلاثمئة واثنين للميلاد.


التنقيبات في أرواد

خلال أعمال التنقيب التي جرت في جزيرة أرواد عن الآثار في عام ألف وثمانمئة وستين للميلاد، تبيّن وجود العديد من الآثار، منها المعماريّة ومنها الماديّة، إضافة لنقوشٍ اكتُشفت في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثمانين للميلاد، ويصل عددها إلى اثنين وعشرين نصّاً، ولم تستطع التنقيبات إجراء دراسةٍ عميقة في أرواد أو بحثٍ دقيق؛ وذلك بسبب تربتها الصّخريّة، وبيوتها الملاصقة لبعضها البعض، مما يُؤدّي إلى تهاويها في حال حدوث حفريّات.


اقتصرت التنقيبات على مفارق الطُّرق في الجزيرة وجُدران الأسوار، والمنازل، والمخطوطات القديمة، إضافةً للأدوات الجنائزيّة التي عُثر عليها، واستطاع علماء الآثار السوريّون استخراج إحدى القِطَع الحجريّة النادرة والتي تعود للعصر الروماني، وتحمل كتابةً يونانيّة من أحد عشر سطراً، وتُرجمت فيما بعد إلى العربيّة بعد أن تُرجمت قبلها إلى الفرنسيّة، كما عُثر على حجرٍ بازلتيٍّ ذي لونٍ أسود وبجانبه حجرٌ من الرُخام منقوشٌ عليه باللغة اليونانيّة خمسة أسطر.