معلومات عن سورة سبأ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٦
معلومات عن سورة سبأ

تعريف عام بسورة سبأ

سورة سبأ الكريمة هي واحدةٌ من سور القرآن الكريم، وهي السّورة الرابعة والثلاثون في ترتيب سور هذا الكتاب العظيم، وهي أيضاً من السور المكيّة، يبلغ عدد آياتها الكريمات أربعةً وخمسين آية، وقد سميت سورة سبأ بهذا الاسم بسبب احتوائها على ذكر مملكة سبأ، وما كان من أهلها.


أتت سورة سبأ العظيمة على ذكر العديد من الموضوعات المهمّة، والتي تَعني كل الناس؛ لما لها من أثرٍ كبير على حيواتهم، كما تناولت في أجزاء منها موضوع نعم الله تعالى، التي قد يغفل عنها الكثيرون، ممّا قد يؤدّي إلى خسارتهم في الدنيا والآخرة؛ إن لم يتداركوا أنفسهم. فيما يلي نتناول بعض جوانب هذه السورة العظيمة.


موضوعات سورة سبأ

افتُتِحَت سورة سبأ بالتأكيد على أنّ الله تعالى هو مالك كل ما في السماوات، والأرض، وأنه وحده من أحاط بكلِّ شيء علماً، ومن هنا فإنّ المؤمن يعلم بالضرورة أنّ كل ما يُخبر به الله تعالى هو واقع لا محالة، وانطلاقاً من هذه الفاتحة المباركة فقد أسهبت السورة في الحديث عن اليوم الآخر، وما يترافق معه من بعث، وجزاء.


من جهة أخرى، ذكرت هذه السورة الكريمة نبي الله داود، وابنه سليمان -عليهما السلام-، وكيف أنعم الله تعالى عليهما نعماً لا حصر لها، كما بينت أن شكر النعم بالعمل هو سبيل حفظها من الزوال والفناء، حيث رسّخت ذلك من خلال قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور) [سبأ:13].


تناولت هذه السورة العظيمة العديد من الموضوعات المهمّة الأخرى، والتي نذكر منها: التأكيد على معايير التفاضل الجديدة بين الناس وهي الإيمان والعمل الصالح، وإثبات صدق ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصدق القرآن الكريم الذي نزل عليه، فضلاً عن العديد من الموضوعات الأخرى.


مملكة سبأ

من أهمّ ما أشارت إليه سورة سبأ، تلك المملكة القديمة، التي كانت قد نشأت في منطقة اليمن الواقعة في شبه الجزيرة العربية، حيث شكَّلت قديماً قوَّةً عظيمة، لدرجة أنها نالت شهرةً واسعةً عبر التاريخ، ممّا جعل اسم اليمن مرتبطاً بها بشكل أو بآخر.


جاء ذكر سبأ وأهلها مباشرةً بعد ذكر أحوال النبيين الكريمين: داود، وسليمان -عليهما السلام- في هذه السورة العظيمة؛ كنموذج يناقض تماماً نموذج النبيين -عليهما السلام-؛ فبينما كان داود وسليمان عبدين شكورين لأنعم الله تعالى عليهما، كان أهل سبأ من الجاحدين، فسلب الله تعالى منهم نعمه عليهم، وأعدَّ لهم عذاباً مقيماً.