معلومات عن مدينة قيسارية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٣ ، ٦ أبريل ٢٠١٧
معلومات عن مدينة قيسارية

مدينة قيسارية

تحتل مدينة قيسارية مساحة 35كم2 في الجزء الجنوبي من مدينة حيفا الفلسطينية؛ وتُشرف المدينة على شواطئ البحر الأبيض المتوسّط؛ وترتفع عن مستوى سطح البحر 25م فقط.


تشير آخر إحصائيات تعداد سُكاني لمدينة قيسارية في عام 2006م إلى أن عدد سُكان المدينة بلغ 4.400 نسمة تقريباً، ويشمل العدد جماعات طائفية وعرقية متعددة ما بين يهود محتلين، وعرب، ومسلمين، ومسيحيين.


نبذة تاريخية عن قيسارية

تُعّد مدينة قيسارية من المدن التاريخية المأهولة منذ القِدم؛ وتُعرف باسم مدينة التاريخ، هذا ويشير التاريخ إلى أنّ تأسيس المدينة يرجع إلى السنوات ما بين 22-10ق.م حيث كان ذلك على يد هيرودس الكبير؛ وأطلق عليها في حداثة نشأتها اسم سيزاريا؛ أي قيصرية نسبةً إلى أغسطس قيصر، إلا أنّ الفضل الأول في إنشاء تجمّع بشري أو مدينة في موقع قيسارية يعود إلى الكنعانييّن؛ وكانت حينها تعرف باسم برج ستراتون؛ الاسم المُحرّف للاسم الكنعاني عبد عشتروت.


حظيت مدينة قيسارية منذ فجر التاريخ بأهمية بالغة؛ حيث اتُخِذَت كمرفأ مزدهر في صدر الدولة الرومانية؛ وحافظت على مكانتها في عهد الدولة البيزنطية أيضاً؛ ومع حلول القرن الثالث الميلادي أصبحت المدينة مركزاً لعلماء المسيحيّة.


يُشار إلى أنّ عدد سكان المدينة في عام 1922م قد بلغ نحو 346 نسمة تقريباً، ومع حلول عام 1945م ارتفع العدد ليصبح نحو 1120 نسمة؛ بينهم تسعمائة وستين عربياً، ومائة وستين يهودياً.


الأماكن الأثرية في قيسارية

ينتصب في المدينة عدد من المواقع الأثرية الهامة تاريخياً، وقد أشارت أعمال التنقيب إلى وجود آثار يرجع عهدها إلى قيصرية؛ ومن بينها قناة المياه العليا والسُفلى، ومسرح، وميدان سباق الخيل، كما يوجد فيها أيضاً بقايا سور حول المدينة يرجع تاريخه إلى العهدين الروماني والبيزنطي، وبعض مستودعات التخزين داخل مرفأ قيسارية.


بالإضافة إلى ما تقدّم؛ يوجد في المدينة أطلال مدينة رومانية؛ وميناء أثري؛ ومعبداً عشتاري الأصل؛ كما يوجد جدران صليبية لها قاعدة تحصين مائلة؛ وبعض الصخور المنحوتة والأقنية، ومبانٍ قديمة، وآثار عربية دُمّرت عن بكرة أبيها.


التطهير العرقي في قيسارية

تعرضّت المدينة على مر التاريخ للاحتلال والتطهير العرقي على يد إسرائيل؛ حيث يشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إلى ذلك في إحدى رواياته التاريخية إلى أنّها القرية الأولى التي استُهدِفت للتطهير العرقي وطرد سُكانها العرب منها على يد الهاغاناه؛ بعد احتلال وحدة البلماح لها في الخامس عشر من شهر شباط عام 1948م، وهُجّر البعض طوعاً والآخر قسرياً؛ إلا أنّ عشرين قروياً التزموا منازلهم وأصروا على البقاء بها بالرغم من احتلالها؛ وفي يوم 20 من شهر شباط من ذلك العام كانت وحدة البلماح قد دمرّت قيسارية كاملةً بهدم النازل، وبلغ عدد المنازل المدمرة بواسطة المتفجرات نحو ثلاثين منزلاً على الأقل، وجاء التدمير والتهجير ضمن مخططات تطهير السهل الساحلي شمالي تل أبيب.