معنى البراق

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨
معنى البراق

البُراق

البِراق في اللغة: هو جمع بُرقة، وهو صيغة مبالغة من بَرق فعندما نقول سيف برّاق، أي سيف لامع، أو عندما نقول عينان برّاقتان، فتعني: عينان جميلتان أو ساحرتان.


أما معنى البُراق حسب المصادر الإسلاميّة: فهو الكائن أو الدابَّة التي ركبها الرسول عليه الصلاة والسلام في ليلة المعراج، وعرج بها إلى السماء، فقد حَملت نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من منطقة مكة المكرمة وصولاً إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس في ليلة الإسراء والمعراج، وعندما وصل هناك ربطها عند جدار يُطلق عليه المسلمون اسم "حائط البُراق"، وهو الحائط الغربيّ من المسجد الأقصى، ويقال إنّ الملك جبريل هو من ربط البُراق بالحائط إلى أن دخل الرسول الكريم إلى المسجد الأقصى، وصلّى في المسجد ثمّ رجع وصعد بها إلى السماوات ثمّ إلى مكة المكرمة، إذ قال الله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [سورة الإسراء: 1].


وصف البُراق

روي عَنْ أَنس بن مالك، أنّ النبي عليه الصلاة والسلام، قَالَ: ( أُتيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيضُ طويلٌ، فوق الحمارِ، ودونَ البغلِ، يضعُ حافرَه عند مُنتهَى طرْفِه، فركبتُه، حتى أتيتُ بيتَ المقدسِ). ونستخلص من الحديث السابق أنّ صفات البُراق كانت كما يأتي:

  • لونها أبيض.
  • طولها أطول من الحمار، وأقصر من البغل .
  • سريعة جداً، وما يدل على سرعته الهائلة اشتقاق اسمها من كلمة البَرق، وأنها وصلت إلى بيت المقدس في تلك الليلة ورجعت في الليلة نفسها إلى مكة المكرمة.


رحلة النبي بالبُراق إلى السماء

بدأت الرحلة حسب التاريخ الإسلامي بعد عشرة أعوام من بعثة النبي عليه الصلاة والسلام، بعد موت عمه أبي طالب وزوجته خديجة، وذهابه عليه الصلاة والسلام إِلَى الطائف وملاقاته للأذى الشديد من أهلها، وهو العام الذي سُمي بعام الحزن، فبينما كان النبي في مكة المكرمة في المسجد الحرام يستريح في الكعبة المشرفة، جاءه جبريل عليه السلام بالبُراق، ثم أُسرى بالرسول إلى المسجد الأقصى، فوجد جميع الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام- وصلّى بهم ركعتين، ثم بعد ذلك بدأت رحلة المعراج من المسجد الأقصى باتجاه السماوات العلا برفقة جبريل عليه السلام.


في هذه الرحلة العظيمة صعد الرسول إلى السماوات السبع واحدة تلو الأخرى، حيث رأى عددًا من الرسل والأنبياء منهم: سيدنا آدم، وسيدنا عيسى، وسيدنا يحيى، وسيدنا يوسف، وسيدنا موسى وأخوه هارون، وسيدنا إدريس، فرحبوا به أجمعين، ثم صعد إلى السماء السابعة فالتقى سيدنا إبراهيم الملقّب بأبي الأنبياء، فسلم عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، ثمّ رُفع إلى سدرة المنتهى، وأمره الله وأمّته بالصلاة لكنها لم تكن خمس صلوات، حيث كانت في البداية خمسين صلاة فُرضت على كل مسلم تأديتها في كل يوم وليلة.


عاد الرسول عليه الصلاة والسلام، فمرّ بنبينا موسى عليه الصلاة والسلام فسأله: (ما فرض ربك على أمتك؟ فقلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فقلت: أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمساً فرجعت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ فقلت: حط عني خمساً، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فسأله التخفيف، فرجعت، فقلت: أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمساً، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمساً، حتى فرض علي خمس صلوات في كل يوم وليلة).