مفهوم الأمن العام

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ١٥ يناير ٢٠١٧
مفهوم الأمن العام

الأمن العام

إنّ الأمن العام هو مصطلحٌ يُشير إلى كلّ ما يتعلق بحفظ مظاهر الاستقرار والسلامة العامة في أي بلدٍ في العالم، وينطوي تحت هذا المصطلح، سلامة المواطنين من أشكال الفساد الاقتصادي، والتطرف الديني، والخطر العسكري، والتهديد من الجهات الخارجية، إلى جانب حماية الاستقرار الداخلي، وحفظه من أي محاولاتٍ لإحداث الاضطرابات أو الفِتن الطائفية، بالإضافة إلى حفظ المؤسسات العامة في الدولة، وضمان انضباط كل المواطنين بالأنظمة والقوانين، ووضع الجميع تحت طائلة المسؤولية، ويُعتبر مفهوم الأمن العام مفهوماً عريضاً، يتعلق بأدنى تفصيلٍ يخص أمن الدولة، والمواطنين، والأرض والحدود أيضاً.


مديرية الأمن العام

هي عبارةٌ عن مؤسسةٍ تنظيميةٍ مهمتها السهر على حفظ الأمن العام، ومراقبة أوجه الخلل الحاصلة بأيٍ من مجالاته، والبحث عن أساسها، وإلقاء القبض على المُتسببين بذلك، وتتوفر لهذه المديرية الآليات والأجهزة اللازمة لتسهيل عملها، بالإضافة إلى موازنةٍ ماليةٍ خاصةٍ بها، وتتبع هذه الوحدة إدارياً لوزارة الداخلية، وتُعتبر من أكثر أجهزة الدولة حساسيةً؛ نظراً لخطورة القضايا التي يتمّ التعامل معها، وسرية العمل، والعبء الكبير المُلقى على كاهل أفرادها، سواءً الكادر الأعلى وظيفياً، أو حتّى أصغر رتبةٍ وظيفيةٍ فيها.


الأمن العام وحرية المواطنين

من الطبيعي أن تقوم السلطات الرسمية بحفظ الأمن العام للمواطنين والدولة، لكن قد يحدث أن تتولى بعض الجهات المُتنفِذة، زمام الأمور في تلك الهيئة، فيتحول عملها بدلاً من حفظ الأمن العام، إلى المساس بحرية المواطنين وأمنهم، حيثُ تنتشر الاعتقالات على أساس الانتماء السياسي، أو المعارضة الديمقراطية لنظام الحكم أو بعض أوجهه، كما توجه بعض هيئات الأمن العام التهم للمواطنين، دون وجود دليلٍ واضح، أو السماح لهم بتوكيل محامٍ، أو محاكمتهم محاكمةً عادلة، ويكثر حصول جميع ما سبق في أوقات الاضطرابات السياسية، التي تمرّ بها بعض الدول، أو عقب حصول الثورات الشعبية، أو الانقلاب العسكري، أو الحروب، والنزاعات الداخلية المُحتدمة.


مجالات ومستويات الأمن العام

  • الأمن الاقتصادي: ويُقصد به ضمان حصول الأفراد على كامل حقوقهم الاقتصادية، كالحصول على الحاجات الأساسية، والتوزيع العادل للثروة، أو عدم حصر الثروات في فئةٍ دون أُخرى، ورفع المستوى المعيشي للناس، وضمان تطبيق القوانين الكفيلة بذلك.
  • الأمن الاجتماعي: ويُشير إلى حصول المواطنين جميعاً على حقوقهم الاجتماعية، كالتعليم، والصحة، والسكن الملائم، والعمل الكريم، والاندماج الاجتماعي، بمعنى ألّا يتمّ التعامل مع الفرد على أساس العرق، أو الجنس، أو الدين، أو الوضع الصحي، بل يتوحد الجميع تحت الإطار العام للمواطنة، إلى جانب ضرورة سن القوانين الكفيلة بحماية تلك الحقوق.
  • الأمن السياسي: ويكون تحقيقه عبر اعتماد دستورٍ ديمقراطيٍ عادل، يكفل ممارسة عموم المواطنين مجالات الحياة المختلفة، سواءً الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو المدنية، أو السياسية وأبرزها القوانين الخاصة بحق الانتخاب والترشح عبر طُرقٍ نزيهة، ووجود مؤسساتٍ رسميةٍ تمثل المواطن، وتحرص على حقوقه، كالمجالس البلدية، والمحافظات، بالإضافة إلى ضرورة وجود هيئاتٍ رقابيةٍ على سير ما سبق، وتُقدم المخالفين أو الخارجين عن القانون إلى جهات المحاسبة.