مفهوم التسويق بالعلاقات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٣ ، ٦ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم التسويق بالعلاقات

التسويق

تتعاظَمُ أهميّة التسويق في الأنظمة ذات النشاطات الاقتصاديّة المتنامية وسريعة الحركة، وذلك لقوّة عنصر المنافسة في السوق ورغبة الجميع في الوصول إلى العميل وتحقيق الربح من خلال عمليّات بيع المنتجات أو الخدمات أو كليهما، ويعرف التسويق الحديث على أنّه مجموعة الأنشطة التي تساعد صاحب العمل على اكتشاف رغبات العملاء، ثمّ تطوير المُنتجات لتحقيق أقصى قدر من إشباع رغباتهم، وذلك لتحقيق الربح خلال فترة زمنيّة مناسبة، وتوجد العديد من أشكال وأنماط التسويق المتبعة منذ مئات السنوات، وهي دائماً أنماطٌ متّصلةٌ بطبيعةِ الإنتاجِ والتّجارة في المجتمعات المختلفة، ويُعدُّ التسويق بالعلاقات من أبرز تلك الأنماط وأكثرها استخداماً من قبل أصحاب الأعمال على اختلاف مستوياتهم الاقتصاديّة والعمليّة.


التسويق بالعلاقات

ماهية التسويق بالعلاقات

يُعرَف التسويق بالعلاقات بأنّه عمليّةٌ مُنظَّمَةٌ ومستمرّة من الأنشطة التي تهدِفُ إلى الاحتفاظ بالعملاء من أجل الوصول إلى قاعدة مستهلكين متينة، وأكثر ثقة في المنتج، ويستطيع صاحب العمل من خلال ذلك التأكد بشكل أوليٍّ من حجم مبيعاتِهِ مع تحقيق نسبَةِ ربحٍ أعلى بسبب تخفيض النَّفقات على التسويق لاجتذاب عملاء جدد، وتوجد العديد من الأنظمة التي تحفظ قاعدة بياناتِ العُمَلاء وتطورها بشكل مستمرّ، وتفترض عملية التسويق بالعلاقات عدة نقاط أساسية أهمّها: طبيعة العميل الذي يفضل وجود علاقة طويلة الأمد مع مقدم السلعة أو الخدمة بدلاً من تجربة أكثر من شركة، كما أنّ العميل الذي يكون متآلفاً مع إحدى الشركات ينفق أكثر على شراء منتجاتها دون غيرها.


منافع التسويق بالعلاقات

يحقق التسويق بالعلاقات منافع لكلّ من الشركات والعملاء أو المستهلكين على السواء، ويعتبره الكثير من الباحثين في مجال التسويق الأكثر تحديّاً بسبب آثاره البطيئة، وبالنسبة لمنافعِ التسويق بالعلاقات للعملاء فإنّها تتمثل في الشعور بالرّاحة والاطمئنان إلى الجهة التي يتعامل معها المستهلك، وإمكانيّة حصوله على معاملة خاصّة في الكثير من الأحيان على العكس من العملاء الجدد، والتقليل من تكاليف البحث عن شركة جديدة مقدّمة للخدمة وتوفير الوقت والجهد الضائع في تجربة منتجات مختلفة، أما بالنسبة للشركات المنتجة أو وكلاء التسويق فإن الفوائد العائدة من التسويق بالعلاقات يمكن أن تكون عامل الأمان الأول لأعمال الشركة على المدى المتوسط والبعيد، فالميزة التنافسيّة الأولى هي الاستقرار على نسبة معيّنة من المبيعات مرشحة دائماً للزّيادة، ما يعني عائدات وأرباحاً مستقرّة ومستمرّة، والتقليل من التكاليف التي تُنفِقُ للحصول على عملاء جدد بسبب وجود قاعدة عريضة من المُسوِّقين، وهم المستهلكون أنفسهم الذين يرشحون المنتج لدوائرهم المقربة من الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.