مفهوم الجودة في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ١٦ يوليو ٢٠١٧
مفهوم الجودة في الإسلام

مفهوم الجودة في الإسلام

يُعَدُّ الإسلام منهاجاً متكاملاً في الإصلاح والتربية والتغيير، وهو شامل لكل جوانب الحياة، ولكل اهتمامات الإنسان في ذات الوقت، واتسم الإسلام بمفهوم الجودة والإتقان والإحسان في كافّة جوانب الحياة، فالجودة هي الإجادة والإحسان والإتقان، والإسلام اهتمّ بذلك في كافة الميادين والمجالات، وإن انصرف مفهوم الجودة حديثاً فيما يتعلّق بالإدارة والاقتصاد والزراعة، وكل ما يتعلّق بالجوانب الإداريَّة والتنظيميَّة، وبناءً على ذلك فمفهوم الجودة في الإسلام شامل لا يقف عند جانب دون آخر، فهناك ميادين يشملها مفهوم الجودة، وهناك آثار للالتزام بمفهوم الجودة في واقع الحياة


مجالات اهتمام الإسلام بالجودة

  • في مجال العمل: دعا الإسلام إلى إتقان العمل، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ) [حسن]
  • في مجال التعليم: اهتمّ الإسلام بإتقان التعليم، وحسن الإفادة من العمليّة التعليميّة.
  • في مجال التربية: اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً بالتربية والتزكية، قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)

[الشمس: 9ـ10]

  • في العلاقات الزوجيَّة: اهتم الإسلام بوجود العدل والخيرية في المعاملة، قال صلى عليه وسلم: (خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي) [حسن صحيح]
  • في تنشئة الأبناء: اهتمّ الإسلام بحسن تربية الأبناء، وبضرورة العدل بينهم في المعاملة.
  • في الحكم والسياسة: حرص الإسلام على الجودة لقوله صلى الله عليه وسلم: (كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيتِه، فالإمامُ راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيتِه، والرجلُ في أهلِه راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيتِه، والمرأةُ في بيتِ زوجِها راعيةٌ، وهي مسؤولةٌ عن رعيتِها، والخادمُ في مالِ سيدِه راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيتِه) [صحيح البخاري]
  • في الأخلاق: صرح صلى الله عليه وسلم أنّ من ضمن أهداف بعثته، الجوانب الأخلاقيّة، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إنَّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ) [صحيح]
  • في العلاقات الدولية: بانتظامها على أسس من الأخلاق والعدل والصدق
  • في البيع والشراء: بوضع الأحكام الخاصَّة بذلك، وبمنع الغش، والغبن والتغرير
  • في اللهو: حرص الاستلام على توفر النفع في ذلك.
  • في القوّة والإعداد: جودة متناهية نلمسها في الإسلام، قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [الأنفال:60]
  • ميادين متنوعة: حيث نجد اهتمام الإسلام بالجودة والإحسان والإتقان، فنجده تبنى الشورى كأحد دعائم الحكم وكذلك في علاقات المسلمين ببعضهم بشكل عام، ورفع الإسلام شعار التدقيق والمحاسبة ولا سيّما في الأمور الماليّة، ودعى إلى الإخلاص في شتى الأمور، في العمل، والقول، وحرص على تحقيق التكافل الإجتماعي من خلال عدة أمور، ومنها : إيجابه للعمل، وحثّه على التعاون، ونظام الصدقات التي يعدّ ركيزة أساسيّة في تحقيق التكافل في المجتمع.


معيقات تحقيق الجودة

  • الأنانيّة وتقديم مصلحة الذات على المصلحة العامَّة
  • ضعف الإيمان
  • انعدام الأخلاق أو ضعفها.
  • الفساد الإداري، وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
  • ضعف النظام الرقابي.
  • ضعف النظام العقوبي.
  • انتشار المحسوبية والرشوة.


آثار الجودة على الفرد والمجتمع

  • طمأنينة الفرد وسعادته
  • نيل محبّة الله عز وجل
  • نيل محبة الناس
  • تماسك المجتمع وازدهاره ورقيه في شتى مجالات الحياة.
  • ريادة الأمّة وعلو شأنها، ورهبتها بين الأمم.
  • تشجيع القيم الإيجابيَّة وفضح القيم والمواقف السلبيَّة.
  • ثقة الفرد بنفسه وبشعبه وأمته.
  • ثقة الأمّة بأبنائها، وتحقيق كفايتها بهم
  • الاستقرار الداخلي، وطيب العلاقة بين الحاكم والمحكوم.