مفهوم الحنان

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨
مفهوم الحنان

الحنان

الحنان هو صفة إنسانيّة تنبع من الوعي الكامل والعالي بالمفاهيم الإنسانيّة، وتُعتبر من صفات الرُقيّ الإنسانيّ، وتلعب دوراً كبيراً في تعاضد العلاقات بين الأفراد والأشخاص وخاصّةً أولئك الذين تجمعهم علاقات اجتماعيّة متقاربة كالأسرة، والأزواج، والأصدقاء، ويتّسم به أصحاب بعض المِهن كالممرضات والمربّيات، وغالباً ما يرتبط بالأم فنقول إنّها جنةٌ من العطف والحنان، لكن هذا لا يمنع أنّها صفة يتمتّع بها الكثير من البشر من الذكور والإناث على حدٍ سواء، وفي هذا المقال سنوضح مفهومه، وآثاراه.


مفهوم الحنان

يُعرّف الحنان في اللغة العربية بأنّه الشعور الرقيق والإحساس بالعطف والرحمة، أمّا في الاصطلاح فهو الشعور بالعطف تجاه الآخرين والحرص عليهم من أيّ أذى، ويُتَرجم هذا الشعور عبر العديد من السلوكيات التي تجعلنا نُميّز الشخص الحنون من غيره وأهمها:

  • الحرص على حاجيات الآخرين كالمأكل، والنوم براحة، وحفظ الأغراض الشخصية من الضرر.
  • السؤال الدائم عن الأصدقاء، والأهل، والأطفال، فهو يهتم دائماً بمن حوله.
  • عدم انتظار الطرف الآخر ليسأل عنه أو يرد جميل عطفِه؛ فهو شخصٌ لا حدود لعاطفته الرائعة، ولا يَقرن شعوره بأفعال الآخرين.
  • التسامح والمحبة، حيث يترفع عن أخطاء الآخرين، ولا ينتظر منهم تقديم الأسف، كما يشفق عليهم من أفعالهم، ويسارع لمواستهم، متناسياً أفعالهم وأقوالهم المُسيئة له.


آثار الحنان

  • تقوي هذه الصفة الجميلة العلاقات بين الناس، وتحفظ العلاقات الأُسرية من النمطية والتباعد الذي جلبته الحداثة بين أفراد الأُسرة الواحدة.
  • تجعل صاحبها مُنطلقاً نحو الحياة، وسهلاً في التعامل مع الآخرين.
  • تُكسب الأجر لمن يتمتع بها، فهو يُفضل الآخرين على نفسه في أغلب الأحيان، ويشغل باله لأجل راحتهم.
  • تعزز مفهوم الأُخوّة الإنسانية، ولا سيما في المِهن التي تتطلب التحلي بها كالمُشرفين على رعاية المُسنين، أو مَنْ يتعاملون بحكم وظائفهم مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • تسمح للطفل بالنمو الآمن وتعزز ثقته بنفسه، وتزيد مهاراته العقلية، وترفع مستوى أدائه الدراسي.
  • تحفظ العلاقة الطيبة بين الزوجين؛ فغالباً ما تحتاج المرأة لأن يحنو عليها زوجها، وفي المقابل يحتاج الرجل لوجود هذه الصفة في زوجته؛ من خلال تهوين وطأة الحياة وظروفها القاسية عليه، والوقوف إلى جانبه في السراء والضراء.
  • يساعد التعامل بها مع المراهقين على تجاوزهم للكثير من الأزمات النفسية التي يواجهونها، خلال مراحلهم العمرية الممتدة من عمر اثني عشر عاماً إلى ثمانية عشر عاماً.
  • يؤدي غيابها خلال المراحل العمرية الأُولى للأطفال والمراهقين إلى الانحراف والفساد الأخلاقي؛ وذلك لأن الدفء والحنان يُساهمان في تهذيب النفس وتقويمها.