مفهوم الخطاب

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٣٨ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٨
مفهوم الخطاب

مفهوم الخطاب

يُشير مفهوم الخطاب لدى علماء اللسانيّات إلى سلسلة الجُمل المحكيّة، والمنقولة شفوياً بين طرفين يحاول أحدهما وهو المتحدّث إخبار المُستمع بأحداث ووقائع قد تكون حقيقةً، أومن نسج الخيال بقصد التأثير عليه، فالخطاب ببساطة هو الوسيلة المحكيّة التي يتم من خلالها تطويع كلمات اللغة بشكل ممنهج ومُتسلسل باعتبارها وحدةً تأثيريةً. [١]


أنواع الخطاب

تتطرق النقاط الآتية إلى ذكر أبرز أنواع الخطاب، مع بيان ماهيّة كل نوع منها:[٢]

  • الخطاب القرآني: يتفرّد الخطاب القرآني بقدسيّة خاصّة، فهو كلام الله الذي ألقاه على نبيّه محمد عليه السلام، وتتضّح هذه الميزة القدسية من اتساق ألفاظه، ومعانيه اتساقا مُحكماً ينزهه عن أي لغو، أو خطأ.
  • الخطاب الإيصالي: تُنقل المعلومات في هذا النوع من الخطاب باللغة المحكيّة بصورة عفويّة دون تكلُّف، أو ضبط.
  • الخطاب الإبداعي: يتّسم الخطاب الإبداعي بالجمال الأدبي، والإيقاعي، فهو مُعد بشكل احترافي، ومُلتزم بأصول الأدب، وقواعده.
  • الخطاب الإعلامي: يتم توجيه الخطاب الإعلامي من المشتغلين بالصحافة، والإعلام إلى المتلقّين بغرض إطلاعهم على آخر مُستجدّات الأحداث من حولهم.
  • الخطاب الإشهاري: لا يقتصر الهدف من الخطاب الإشهاري على نقل المعلومة إلى المُستمع، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ بعض القيم في ذهنه ووجدانه، وسواء اشتمل الخطاب على قيم حضارية، أو تربوية، أو تجاريّة، يبقى الهدف الرئيسي منه الإقناع والتأثير.


وظائف الخطاب

تُبيّن النقاط الآتية بعض أهم وظائف الخطاب:[٣]

  • الوظيفة الانفعالية: تتحقّق الوظيفة الانفعاليّة بتعبير المُرسل عن مشاعره وأفكاره الخاصّة تجاه حدث، أو شيء معين في الخطاب.
  • الوظيفة الإفهامية: يُوَجّه الخطاب إلى المُستقبل بهدف حثّه على فعل ما، أو استثارته للقيام بأي رد فعل، حيث يكون المُستقبل مركز العمليّة الخطابية، وجوهرها.
  • الوظيفة الانتباهية: تُوجّه بعض الجمل الخطابيّة إلى المُستقبل بقصد شد انتباهه، أو صرفه عن ما تم الإدلاء به، أو حتى قطع عمليّة الاتصال برمّتها.
  • وظيفة ما وراء لغوية: تتحقّق هذه الوظيفة بجعل اللغة نفسها موضوع الخطاب وقضيّته المحوريّة، ومن ذلك التطرُّق إلى بيان بعض المفردات المفاهيميّة، والتعريف بماهيّتها في اللغة.
  • الوظيفة المرجعية: تتم عملية التخاطب هذه على أرضية فكريّة مُشتركة تجمع بين طرفيها، بحيث يتباحث كل من المرسل والمُستقبل حول قضيّة مرجعيّة تُهمهّما.


المراجع

  1. لامیة بوداود، "تحلیل الخطاب المیني روائي في الجزائر"، صفحة 12، www.bu.umc.edu.dz، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-9. بتصرّف.
  2. شروق خلیل (2015)، "دور البنية اللغوية في الخطاب الإشهاري"، صفحة 13 و14، www.dspace.univ-biskra.dz:8080، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-3. بتصرّف.
  3. محمد ملياني، "محاضرات في تحليل الخطاب"، صفحات 33-38، www.faclettre.univ-tlemcen.dz، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-3. بتصرّف.
566 مشاهدة