مفهوم الربا لغة وشرعاً

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٢ ، ١ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم الربا لغة وشرعاً

الربا

الربا في اللغة: من ربا، الربا، الربوة، وهو الزيادة أو، المكاسب. أمّا معناه شرعاً: فهو الزيادة المخصوصة في أنواع من المعاوضات، أو في تأخيرٍ في العوضين أو واحد منهما، كما يُقصد به: كلّ زيادةٍ على رأس المال، وتكون مشروطة سلفاً مقابل الأجل وحده.


يصنف أغلب الفقهاء الربا إلى نوعين وهما: ربا النسيئة: ويقصد به وجود زيادةٍ نقديةٍ يتمّ زيادتها من أجل الحصول على قرضٍ نقديّ أو عينيّ. أمّا النوع الثاني فهو ربا الفضل: ويقصد به استبدالٌ بشكلٍ متزامنٍ لكمياتٍ من سلعةٍ معينةٍ وتكون غير متكافئةٍ أو ذات صفاتٍ مختلفة.


أصل تسمية الربا

يسمى ربا الفضل بهذا الاسم لفضل أحد العوضين على الآخر، وأطلق التفاضل عليه من باب المجاز، كون الفضل في أحد الجانبين دون الآخر، أمّا ربا النسيئة فهو مأخوذٌ من أنسأته الدين: أي أخرته ، كون الزيادة فيه تكون مقابل الأجل بغض النظر عن سبب الدين سواءً كان بيعاً أو قرضاً.


حكم الربا في الإسلام

أجمع فقهاء المسلمين على حرمة الربا بجميع أنواعه، بل يُعتبر من كبائر الذنوب، والدليل على أنّ الربا (حرام) في الشريعة الإسلامية قوله تعالى على تحريمه: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ). [البقرة:276].


أضرار الربا

  • يقود إلى الخلل في توزيع الدخول على الأفراد.
  • يعتبر كمحركٍ رئيسيّ للتضخّم، والمقصود به ارتفاع أسعار السلع، فعندما يقترض الشخص قرضاً ربوياً، سيؤدي إلى الزيادة في تكاليف الإنتاج عليه، ممّا يقوده إلى رفع أسعار السلع والخدمات، وهذا بدوره يؤدّي بالمرابي برفع سعر الفائدة على أمواله التي يقرضها ليحافظ على ربحٍ مستمرٍ لا يتأثر بارتفاع الأسعار، ممّا يزيد التكاليف على المنتج الذي أدى إلى رفع الأسعار.
  • يُضر بالفقراء والمحتاجين من خلال تضاعف الديون عليهم عندما يعجزون عن السداد.
  • تعطيل المكاسب والأعمال التجارية التي تنتظم بها حياة الناس.
  • تكديس الأموال في يد طبقةٍ محدّدةٍ من أصحاب رؤوس المال.
  • يُضرّ أخلاقياً وروحياً؛ كوننا نجد أن من يتعامل بالربا إلّا إنساناً بخيلاً، وقلبه من حجر، وعابد للمال.
  • يُضرّ اجتماعياً؛ كون المجتمعات التي تتعامل بالربا مجتمعاتٌ متفككةٌ ومنحلّةٌ، حيث نجد أنّ الأفراد فيه لا يساعدون بعضهم إلّا إذا كانت المساعدة من ورائها منفعةٌ شخصيةٌ.