مفهوم الزكاة وشروطها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم الزكاة وشروطها

تعريف الزّكاة ومشورعيّتها

كتب الله سبحانه وتعالى على المسلمين فريضةً في غاية الأهميّة والنّفع للفرد المسلم والمجتمع الإسلاميّ ككلّ وهي فريضة الزّكاة، فهي ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، وهي التي قرنها الله عزّ وجلّ في كتابه مع الرّكن الثّاني في الإسلام وهي فريضة الصّلاة.


الزّكاة لغةً من النّماء والطّهارة والزّيادة، أمّا في الاصطلاح فهي قدرٌ معلومٌ وحقّ معيّنٌ شرعًا في أمول الأغنياء والمقتدرين، يدفع في مصارف الزّكاة التي حدّدتها الشّريعة الإسلاميّة .


جاءت مشروعيّة فريضة الزّكاة من القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة المطهّرة، فقد قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) [التوبة:103]، وقوله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) [المعارج:24-25]، وفي الحديث الشّريف قوله عليه الصّلاة والسّلام: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، وإقامِ الصلاةِ ، وإيتاءِ الزكاةِ،... ) [صحيح البخاري].


أهميّة الزّكاة ومصارفها

ولا شكّ بإنّ أهميّة الزّكاة تتمثّل في جوانب كثيرة من جوانب حياة الفرد والمجتمع الإسلاميّ، ولذلك حارب الصّديق رضي الله عنه قبائل المرتدين من العرب حينما امتنعوا عن دفع زكاة أموالهم لأنّه أدرك أنّها فريضةٌ لا تقبل المساومة ، وإنّ أهميّة أموال الزّكاة تتمثّل في أنّها:

  • تسد ّحاجات الفقراء والمحتاجين في المجتمع.
  • يدفع منها إلى المدينين الذين غلبتهم ديونهم فلم يستطيعوا دفعها إلى أصحابها.
  • ينفق منها في تحرير الرقاب.
  • يُنفق منها على ابن السّبيل الذي انقطع عن أهله وداره ولم يجد ما ينفق منه.
  • تنفق أموال الزّكاة كذلك في سبيل الله، وقد اختلف في هذا المصرف فقيل أنّه الجهاد في سبيل الله، وقيل كلّ عملٍ صالحٍ يرتجى منه الله والدار الآخرة .


شروط الزّكاة

  • الإسلام، فغير المسلم غير مكلّف بلا شكّ بدفع الزّكاة في المجتمع الإسلاميّ .
  • الحرّيّة، فلا تجب على العبد لانتفاء الحريّة عنه في التّملك وغيره .
  • التّملك، فلا تجب إلّا في المال الذي يملكه الإنسان .
  • النّماء، أي أنّ المال يزيد ولا يبقى على حاله، مثل: الشّقق السّكنيّة فلا تجب فيها أصولها الزّكاة .
  • بلوغ المال النصاب المعتبر شرعًا، فمن امتلك مالاً بلغ حدّاً معيّناً وهو ما يقارب خمسة وثمانون غراماً من الذهب استحق عليه دفع نصاب الزّكاة .
  • أن يحول عليه الحول، فالمال إذا بلغ نصابًا ثمّ حال عليه الحول أيّ سنة كاملة استحق دفعه .
  • أن يدفع مال الزّكاة في الحال دون تأخير، فمن امتلك مالاً بلغ نصابًا ثمّ حال عليه الحول، عليه أن يبادر إلى دفع المقدار الذي حدّدته الشّريعة الإسلاميّة، ويختلف المقدار باختلاف نوع المال.
300 مشاهدة