مفهوم الطمي

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم الطمي

الطمي

الطميُ هو عبارة عن تربةٍ أو رواسبَ مفكّكة غير متصلدّة، أي أنّها غيرُ متماسكة على هيئة صخور صلدة تغيّر شكلها وتآكلت نتيجةَ حركة المياه ثمّ ترسبّت من جديد في أماكن غير بحريّة، وغالباً ما يتألّفُ الطمي من مجموعاتٍ متنوّعة من الموادّ، مثل: جسيمات الطمي والرمال والصلصال الدقيق والحصى الكبير نسبيّاً، وعندما تترسّبُ وتتجمّع هذه الموادّ في وحداتٍ صخريّة، فإنها يُطلق عليها اسم الرواسب الطميية.


لا يقتصرُ مصطلحُ الطمي على الحالاتِ التي تكونُ فيها الرواسبُ ناتجة عن عمليّاتٍ جيولوجيّة أخرى، مثل: الرواسب في البحيْرات، أو الرواسب في الأنهار أو الرواسب الجليديّة، أمّا فيما يتعلقُ بعمر الطمي، فأغلبُ الطمي الناشئ يعودُ للعصر الرباعيّ، وغالبًا ما يسمى باسم "غطاء"؛ كون هذه الترسبات تخفي تحتها صخورَ القاعدة، كما أنّ معظم المواد الرسوبية غير المتصخرة الموجودة في حوض النهر أو كما يُطلق عليها اسم "حشو الحوض" يُشار إليها باسم طمي. كما قد يحتوي الطمي على العديد من الخامات الثمينة، مثل: الذهب، والبلاتينيوم، وعدد كبير من الأحجار الكريمة، ولكن مثل هذه التركيزات هي خامات يُطلق عليها اسم "الرواسب المكيثة".


المروحة الطميية

المروحة الطميية أو كما يُطلق عليها اسم المروحة الفيضيّة، هي عبارة عن رواسب بشكل مروحيّ تتشكّل عندما تنسابُ المجاري المائية في الأودية الضيّقة وشديدة الانحدار، ثم تخرجُ بشكل مفاجئ إلى الأودية منبسطة القاع أو الأماكن السهليّة، ففي هذه الحالة يحدث تغيّر في الظروف عند مقدمة الجبل، وتترسّب على امتداد مقدمّته كميات ضخمة من الرواسب على شكلِ تراكمات وترسّبات مروحيّة أو مخروطيّة في شكلها.


تتكوّنُ هذه الرواسب بسببِ الانخفاض المفاجئ في سرعة جريان الماء الناتج عن اتساع عرض المجرى المائي بشكلٍ كبير وانخفاض شدة الانحدار عند مقدّمة الجبل، حيث تأخذ المروحة الطميية الشكل المحدب للأعلى الذي يصل بين القسم المنحني المتمثّل في الجبل الأشدّ انحداراً من ناحية ومنحنى الوادي قليل الانحدار، أو المناطق السهليّة من الناحية الأخرى.


تتشكّلُ الموادّ الخشنة من الجلاميد إلى الرمل على المنحدرات الحادة العلوية من المروحة، بينما تتشكّل الرواسب السفلية من رمال دقيقة وصلصال وغرين، وقد تتشكّل على مقدمة الجبل مراوح طميية أخرى من مجاري مائيّة مجاورة لها تتصلُ معاً لتشكل ما يُطلق عليه اسم "البهادا"، والتي تمتدُّ عندَ حضيض الجبال بشكل طوليّ. ومن الأمثلة عليها النطاق الذي يمتدُّ عند أقدامِ جبال الصحراء الشرقيّة في مصر مشكلاً الحدّ الشرقيّ للسهل الفيضي، حيث تكونُ هذه المناطق غنيّة بالمياه الجوفية، كونَها موجودةً عند مخارج الأودية من ناحية وخشونة رواسبها من ناحيةٍ أخرى.