مفهوم العفة والقناعة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم العفة والقناعة

الأخلاق الفاضلة

لقد جاء الإسلام منادياً بالالتزام بالأخلاق الفاضلة ووضعها في إطارٍ شرعي بحيث يأخذ العبد الأجر والثواب في الآخر عند اتصافه بها، والفائدة العظيمة في الدنيا، وقد أشار إلى ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم عندما قال: (إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وتمتاز الأخلاق الإسلامية بعدم تغيّرها مع تغير الزمان والمكان فهي قائمةً من زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ومستمرةً إلى قيام الساعة، كما أنّها لا تقتصر على التعامل مع الشخص المسلم فقد وإنّما تدعو إلى الإحسان إلى جميع الناس بغض النظر عن الديانة، أو الجنس، أو العرق، أو النسب، ومن الأخلاق التي حثّ عليها الإسلام القناعة والعفة.


مفهوم القناعة

  • القناعة لغةً من المصدر قَنِع، يقنع قُنوعاً وقناعةً عند الرضا، والقُنوع يعني الرضا باليسير من العطاء، وسبب تسميتها بالقناعة هو إقبال الشخص على الأمر بنفسٍ راضيةٍ.
  • القناعة اصطلاحاً هي رضا الشخص بما أعطاه الله تعالى وعدم الاهتمام بما عند الناس ممّا يزيد عنه، وتختلف القناعة عن الزهد بأنّ الزهد هو الاقتصار على الزهيد والقليل وهي قريبةٌ من معنى القناعة إلّا أنّ القناعة تظهر برضا النفس.


آثار القناعة

تعود القناعة بالرضا على الشخص؛ لأنّه يمتنع عن الشعور بالنقص ولوم الحياة، كما أنّها تحرّره من قيود المادة التي تقود إلى الحسد والكره، فالشخص الذي يتخلّق بخلق القناعة يعد أغنى الناس فالغنى الرئيسيّ هو غنى النفس.


يحصل القنوع على المجد والعزة في الدنيا فلا ينزِل نفسه ويرخصها ليسأل الناس عما عندهم ويطلب منهم حاجته، على عكس الشخص غير القنوع الذي يذلّ نفسه ويهينها بين الناس ليحصل عما لديهم، كما يشعر الشخص القنوع بالسعادة في الدنيا وعدم الخوف فيها بينما الشخص غير القنوع يجلس دائماً مهموماً ومتكدراً بسبب عدم اقتناعه بحاله فيبقى في حالة قلقٍ دائمٍ.


مفهوم العفة

  • العفة لغةً من الفعل عفّ وتعني التنزّه عن كل ما هو قبيحٌ والابتعاد عنه، وهي عكس الدناءة والخسة.
  • العفة اصطلاحاً الكفّ عن سؤال الناس وكفّ النفس عن المحارم عن كلّ ما يجمل على الإنسان فعله وضبط النفس ومنعها من الانسياق وراء الشهوات.
تتعدد أنواع العفة فقد يكون المسلم عفيفاً في عرضه، وماله، وشرفه وعن كلّ شيءٍ دنيء ويُغضِب الله تعالى.


تحقّق العفةُ الرفعةَ للشخص وتحفظ عليه شرفه وعرضه في الدنيا، وتحمي المجتمع من المفاسد والآثام والرذائل، وتحقّق الراحة في نفس الشخص والطمأنينة، كما أنّها تحقق رضا الله تعالى وكسْب الأجر والثواب.