مفهوم العلم والتقنية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٧ يوليو ٢٠١٧
مفهوم العلم والتقنية

مفهوم العلم والتقنية

إنّ العلم والتقنية مرتبطان بشكل كبير مع بعضهما، وهما وجهان لعملة واحدة، ويؤدّيان دوراً أساسيّاً لا غنى عنه في تنمية المجتمعات المختلفة على جميع المستويات، كما أنّ التطور العلمي والتقني لا يسهم فقط في اكتشاف استخدامات جديدة للموارد الموجودة وزيادتها، بل يساعد أيضاً في الكشف عن موارد جديدة، وفتح آفاق ومجالات أوسع، واكتشاف طرق مبتكرة، تهدف جميعها إلى تحقيق التنمية الشاملة، بما فيها تحسين نوعيّة المنتجات وجودتها، وزيادتها.


عوامل التقدم العلمي والتقني

إنّ مدى الاستفادة من التقدّم العلمي والتقني، مرهون في الغالب بعدّة عوامل تساعد على توفير البيئة المناسبة لهما، كالتخلّص من السلبيّات المعوّقة، بدءاً من عجز التعليم ووصوله إلى درجة متخلّفة في الدول النامية، مروراً بالعشوائيّة وقلّة التنسيق، وضعف الكفاءات الإداريّة، وسوء إعداد الكوادر الفنّية، لذلك يعتبر العلم والتقنية من النشاطات الإنسانيّة التي يجب أن تحظى بالرعاية والاهتمام؛ لمواكبة حركة العصر، كما أنّ حدوث اكتشافات علميّة من وقت لآخر يؤدّي إلى كشف مناطق جديدة من المعلومات والاحتمالات التطبيقيّة، التي تتحوّل بسرعة إلى أدوات تقنيّة جديدة للخدمات والإنتاج، ومنها أصبحت التقنية لها القدرة على تحويل الإبداع العلمي إلى أهداف مفيدة وفعّالة في تطوير حركة المجتمع نحو الأفضل، وكانت العلاقة عبر التاريخ الطويل بين العلم والتقنية علاقة تبادليّة في بداية الأمر، إلا أنّ هذه العلاقة أصبحت في عصرنا هذا أكثر تقارباً والتصاقاً من ذي قبل، كما أنّ "علم التطبيقات العمليّة" أصبح دراسة منظّمة وفق قواعد وأسس ومناهج علميّة.


أهمية العلم والتقنية في المجتمع

يعتبر العلم والتقنية من أهم الدعائم الأساسيّة في حياتنا العمليّة، ويعتبر العلم مكمّلاً للتقنية والعكس صحيح، فالعلم نور للإنسان والمجتمع، وهو من أساسيّات الحياة التي يجب توافرها عند كل مثقّف، ولولا العلم ما وصلنا إلى هذا التطوّر التكنولوجي، كما أنّ العمل أيضاً يكسب الإنسان الثقة والخبرة في الحياة، وتكمن أهمّية العلم والتقنية في المجتمع على النحو الآتي:

العلم هو مفتاح التقنية والعمل

فالإنسان عندما يكتسب العلم ينير دربه، ويمكّنه من توسيع آفاقه وتفكيره في الحياة، والعلم طريق لتطبيق ما تعلّمه في حياته العمليّة للوصول إلى التطوّر التكنولوجي والتقني، فهما مكمّلان لبعضهما.


العلم هو الوسيلة المثلى لإتقان العمل

فالإنسان يتعلّم باستمرار، ويكتسب المهارات الجديدة التي تساعده في إتقان عمله على أكمل وجه، وأن يواكب التطوّر في مجالات علمه حتّى لا يتخلّف عن ركب الحداثة.


العلم يطور المخرجات التقنية

إنّ الإنسان حينما يكون عمله جيّداً، فإنّ ذلك يؤشّر على أنّه سلك الطريق الصحيح في العلم والمعرفة، وبالتالي فإنّ المخرجات التقنيّة ستكون في تطوّر وتقدّم مستمرّين وإبداعات متكرّرة.


العلم والتقنية ضروريان للبحث العلمي

إنّ البحث العلمي يقوم على العلم والعمل؛ فالباحث يتعلّم ويطبّق أدوات البحث العلمي، حتّى يتقنها لكي يصل إلى النتائج والأهداف المرجوّة، ولاكتشاف الحلول وابتكار ما هو جديد.


العلم أساس رقي المجتمعات

بالعلم والعمل ترتقي المجتمعات وتتقدّم، وهما من سمات المجتمع المتمدّن، كاليابان والصين، بينما ترى المجتمعات التي لا تستخدم هذه الأدوات بالشكل الصحيح متخلّفة عن ركب الحضارة والتقدّم.