مفهوم العولمة وأنواعها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٢ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
مفهوم العولمة وأنواعها

مفهوم العولمة

يُشير مفهوم العولمة إلى ظاهرة تجميع الأقوام المختلفة ضمن منظومة عالمية موحدة ومشتركة في المناحي السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والفكرية، بحيث تتعزز الروابط وعمليات التبادل المختلفة سواء للسلع، أو رؤوس الأموال، أوالمعلومات، أوغيرها،بين هذه المجتمعات والأقوام بعد تخطي عقبة اختلاف الدين، أو الثقافة، أو الجنسية، أو العرق، فتغدو الأنماط المعيشية متشابهةً إلى حدّ بعيد، وتُصبغ الحياة بنفس الصبغة العالمية.[١]


أنواع العولمة

يوجد أنواع متعددة للعولمة، وهي كالآتي:[٢]

  • العولمة الاقتصادية: تقوم العولمة الاقتصادية على سياسية البقاء للأقوى، فالشركات الضعيفة والصغيرة ليس أمامها خيار إلّا الانحلال والإفلاس أمام تلك القوية والمهيمنة في السوق العالمي.
  • العولمة الثقافية: تتجلّى أهداف العولمة الثقافية في استمالة الشعوب إلى تبني قيم ثقافية ورؤى حضارية لمجتمعات معينة، ويتمّ ذلك بتسخير الإعلاميين، والمثقفين، والكُتّاب، للترويج لهذه القيم والأفكار.
  • العولمة القيمية: تُحاول بعض الدول القوية فرض قيمها ومنظورها الأخلاقي على الدول الأضعف، حتّى تغدو الأخيرة تابعةً ومعرّاةً من لباسها الثقافي والقيمي.
  • العولمة التقنية: شهد العالم ثورةً تقنيةً ومعلوماتيةً بارزةً بعد الحرب الباردة التي ترأستها الدول العظمى في ذلك الوقت، وكان المتأثر الأول بهذه الثورة هي دول العالم الثالث، حيث استغلت الدول العظمى المواد الخام في دول العالم الثالث لدعم التقدم الصناعي والتقني لصالح تلك الدول المهيمنة.
  • العولمة السياسية: إنّ التبعية الاقتصادية سلبت بعض الدول قواها ونفوذها، بحيث باتت لا تمتلك خياراً إلّا تنفيذ ما يُملى عليها من أطراف خارجية فيما يتعلق بأجندتها السياسية الخاصة.
  • العولمة العسكرية: لا يُمكن تحقيق العولمة السياسية إلّا بوجود جهاز عسكري يخدمها ويُحقّق لها القوة والترهيب اللازمين لفرض نفوذها وسيطرتها.


فوائد العولمة

تُحقّق العولمة مجموعةً من الفوائد والإيجابيات للفرد والمجتمع، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٣]

  • تعزيز قيم التعايش السلمي: يؤدّي الانفتاح على الآخر الذي تُرسخه العولمة إلى خلق جو حواري بين الشعوب المختلفة، وتعزيز قيم التعايش السلمي بينها.
  • التعریف بثقافات محلیة وهویات عتیقة: فقـد أدّت أجهـزة الإعـلام المختلفـة التي تصل إلـى جميع أنحاء العالم دوراً بـارزاً في لفـت الانتبـاه إلى الأقلیـات والهویـات الثانویـة والتعريف بخصوصـیاتها الثقافیـة و تاریخهـا الفریـد.
  • تشجيع التطور العلمي والتقني: وذلك من خلال الاطلاع على منجزات الشعوب المتقدمة في مجالات البحث العلمي والتقدم التكنولوجي، حيث تندفع بعض الدول إلى مجاراة تلك الشعوب وتقليص الفروق التقدمية والتنموية بينهما.


المراجع

  1. ديانا حمد (2012)، "أثر العولمة الثقافية على مواطني الضفة الغربية"، صفحة 31 و32، www.scholar.najah.edu، اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-11. بتصرّف.
  2. عبد العزيز المنصور، "العولمة..والخيارات العربية المستقبلية"، جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، العدد الثاني ، المجلد 25، صفحات 567-570. بتصرّف.
  3. "العولمة وانعكاساتھا الإجتماعیة و الثقافیة و التربویة "، صفحة 28 و29، www.thesis.univ-biskra.dz، اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-11. بتصرّف.