مفهوم القضاء والكفارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٩ يوليو ٢٠١٨
مفهوم القضاء والكفارة

القضاء والكفارة

أمرَ الله -عزّ وجل- المسلمَ بأداءِ العديد من العبادات، منها إقامةُ الصلاة في وقتها، وصيام رمضان، وإيتاء الزكاة، والحجّ، وجميعها من أركان الإسلام، لكنْ قد يتعذّرُ على بعض الأشخاص أحياناً القيامُ بهذه العبادات إمّا بسببٍ عذرٍ شرعيّ، أو دونما سبب، لذلك ظهر مفهوما الكفارة والقضاء. في هذا المقال سنتحدّثُ حولَ مفهوميْ كلٍّ من القضاء والكفارة.


مفهوم الكفارة

الكفارة في اللغة مأخوذة من الكَفْر، أي الستر، فهي تغطّي الذنب وتسترُه، وجمعها كفارات، وسمّيت الكفارة بهذا الاسم لأنّها تمحو الذنب، وتغطّيه وتسترُه، أمّا اصطلاحاً فهي ما يكفّر به المسلمُ عن ذنبِه من صدقةٍ، أو صومٍ، أو عتق رقبةٍ، أو إطعامِ مسكين، وهناك خمسةُ أنواعٍ من الكفّارات في الإسلام، وهي:

  • كفّارة اليمين: يقوم العبد بالكفّارة عن يمينِه في حال حنث فيه، أي أخلف ولم يفِ به، وتكون كفّارة اليمين بإطعام أو كسوة عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّامٍ أو عتق رقبة.
  • كفارة الظهار: وهي أن يقولَ الرجل المسلم لزوجته "أنتِ عليّ كظهرِ أمّي"، وفي هذه الحالة يجبُ على المسلمِ عتق رقبة، وإن لم يستطعْ صيام شهرين متتابعيْن، أو إطعام ستّين مسكيناً، ويجب أن تكونَ الأمور متتابعة، وذلك قبل أن يحدث الجماعُ بين الرجل وزوجتِه.
  • كفارة القتل: يجبُ على القاتل عتق رقبة، فإن لم يجد وجب عليه صيام شهرين متتابعين.
  • كفارة الجماع في نهار رمضان: هي مشابهةٌ لكفّارة الظهار.
  • كفارة الإفطار المتعمد في رمضان: التوبة إلى الله تعالى توبةً نصوحة لا رجعة فيها، ويجب عليه إطعام المساكين والفقراء عن كلّ يومٍ أفطره، أي ما مقداره كيلو ونصف من التمر أو الأرزّ أو القمح، وذلك عن كلّ يومٍ يقوم بقضائه من الأيام التي أفطرَها.


مفهوم القضاء

هو قيامُ المسلم بإحدى العبادات في غيرِ وقتها، والتي لم يستطعْ تأديتها في وقتها المحدّد بسبب عذرٍ شرعيٍّ معيّن، ويتمّ القضاء في الحالات التالية:

  • السفر: قد أجاز الإسلام للشخص المسافر أن يفطرَ في رمضان، لكنْ يجبُ عليه صيامُ الأيّام التي أفطرها بعد شهر رمضان.
  • المرض: يجوزُ على الشخص المريض الإفطار بحيث يكون مرضُه شديداً لا يمكّنه من الصوم، وسداد هذه الأيام بعد شهر رمضان، لقوله تعالى: (يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة، الآية: 183]
  • الحيض والنفاس: يجبُ على المرأة الحائض والنفاس الإفطار في شهر رمضان، مع وجوب تأدية الأيام التي أفطرتها بعد الشهر الكريم.
  • الحمل والرضاعة: يجوز للمرأة الحامل وكذلك المرضع الإفطار في شهر رمضان، في حال أثّر الصيام على صحتّها وصحّة مولودها، مع وجوب تأدية الأيام التي أفطرتها.


أمّا بالنسبة للصلاة فيجبُ على المسلمِ قضاؤها في حال فاتَه وقتها، وذلك إن كان نائماً أو غائباً عن الوعي أثناء وقت الصلاة ولم يستطيع الاستيقاظ إلا بعد انتهاء وقتها، وكذلك لمن نسي موعدَ الصلاة وفاته وقتُها، فعليه قضاؤها فورَ تذكّر ذلك.