مفهوم الكتاب

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٦
مفهوم الكتاب

الكتب والأمم

تُعتبر الكتب واحدةً من أهمّ المُؤشّرات التي تُبيِّن مدى ثقافة الأمم، وسعة اطلّاع أبنائها، وحجم معلوماتِهم، والجوانب التي تتركّز عليها اهتماماتُهم، لذا فإنّنا نجدُ أنّ العلاقة طرديّة ما بين الاهتمام بالكتب وتطوُّر الأُمم وتحضُّرها، ومن هُنا فقد كان لِزاماً على كُلِّ مَن يدرسون الأمم وتطوُّرها، ونشأة الحضارات والدُّول أن يهتمّوا بالجوانب الثّقافيّة، وعلى رأسها الكُتُب، وأن يدرُسوها، ويحاولوا فهم وتفكيك محتوياتها. وفيما يأتي نستعرضُ بعض أبرز الجوانب المُتعلّقة بالكُتب، وبطبيعة العلاقة بينها وبين الأفراد، والمُجتمعات، والدُّول، والأمم.


تعريف الكتاب

تُعرَّف الكتب ابتداءً على أنّها تلك الحَواضن التي تحتضنُ المعلومات والخبرات بشتّى أنواعها وصُوَرها، لتضعها بين يدي القارئ؛ حتى يتسنّى له الاستفادة منها، وهي فوق ذلك تمتازُ بترتيب مُحتوياتِها؛ بحيث تتدرّج مع القارئ، وتنتقل به من جزءٍ إلى آخر، وهذا التّرتيبُ يُساعد القارئَ على الإلمام بكافّة الجَوانب التي يَحتاج إلى التّعرف إليها، والمُتعلِّقة بالموضوع العامّ للكتاب.


الكتاب عبر الزمن

تطوّرت الكتب عبر التّاريخ والأزمان المُتعاقبة، وقد كان هذا التّطوّر شاملاً للعديد من النواحي المُهمّة، وعلى رأسها: الشّكل، والمَضمون، وفي العصر الحديث، وبسبب التّطوُّرات التّقنيّة الهائلة، فقد باتت الكُتب مُختلفةً كثيراً عمّا سبق، فهي اليوم تتوافر بأشكال، وأحجام مُختلفة؛ فهناك الكتب الورقيّة، والإلكترونيّة، والكُتب الكبيرة، والموسوعات، والكتيِّبات الصّغيرة، فضلاً عن وجود العديد من الأشكال الأُخرى التي تتشابه في جوانب منها مع الكتب الاعتيادية.


الكتب والترجمة

مما ساعد ولا يزال يُساعد في إثراء الكُتب وانتشارها في المُجتمعات الإنسانيّة ازدِهار حركة التّرجمة، والتّرجمة تعني نقل الكُتب من لغُاتها الأصليّة التي كتُِبت بها إلى لُغات أُخرى؛ حتّى يتسنّى لكلّ من لا يُتقنون اللغة الأمّ التي كُتِبت هذه الكُتُبُ بها الاستفادةَ منها، ومن مضامينها، ومحتوياتها.


فوائد الاهتمام بالكتب

يعود الاهتمام بالكتب على الأفراد والجماعات بالعديد من الفوائد؛ فإلى جانب الفوائد الثّقافيّة والعلميّة التي تُحصَّل جرَاء انتشار الكتب بين النّاس، فإنّ هناك العديد من الفوائد الأخرى، من بينها الفوائد الاقتصاديّة؛ فالكتب عالمٌ كاملٌ مُتكامل؛ فهي تحتاج إلى كُتَّاب، وناشرين، ومُوزّعين، وطابعين، وبائعين، وغيرهم، لذا فإنّ ازدهارَ سوق الكتب، يُساعد بشكلٍ كبير في النُّهوض بالأحوال الاقتصاديّة لكلِّ هؤلاء، ولغيرهم أيضاً.


إلى جانب ذلك، فإنّ الكُتب بما تحمله من مضامين مُتنوّعة وغنيّة بإمكانها أن تعكس صورةً حسنةً عن الكاتب، وأمته، كما أنّها قادرةٌ على نشر الثّقافة المحليّة، وجعلها عالميّة، خاصّةً إن لاقى كتابٌ ما رواجاً كبيراً في دول العالم، وتُرجِمت كتبهم إلى العديد من اللغات العالميّة. تُعتبر الكُتب على رأس قائمة الوسائل التي تُساعد الإنسان على تعلُّم لُغاتٍ أُخرى غير لغته الأمّ، والتّعرّف على مُفرداتها، وجُمَلها الخاصّة، ومن هُنا فإنّ على الجميع الإعلاء من شأن الكُتب، والاهتمام بها بشكلٍ أكبر.