مفهوم اللاشعور

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ١٤ يوليو ٢٠١٦
مفهوم اللاشعور

مفهوم اللاشعور

اللاشعور هو المنطقة التي تتخزّن فيها كلّ الرغبات والأشياء التي لم يستطع الإنسان تحقيقها وإنجازها في الماضي، فهو لا ينساها كما يظن البعض وإنّما يكبتها في اللاشعور الذي يعدّ جزءاً مهماً من حياة الفرد النفسية، فهو المكان المخزّن لكلّ ما يبذله الجهاز النفسيّ من ردات فعلٍ ورغباتٍ ودوافع وغيرها.


مستويات الحياة النفسيّة

تقسم الحياة النفسية عند الإنسان إلى ثلاثة أقسامٍ أو مستوياتٍ هي:

  • الشعور: وهو عبارةٌ عن الحالات العقلية التي يدركها الفرد ويشعر بها في كل لحظةٍ يعيشها.
  • تحت الشعور: وهو عبارةٌ عن خبرات الفرد في حياته الماضية والتي تختلف عن حياته الحالية، ولكن عقله يستطيع استعادة كل هذه الخبرات والأحداث متى أراد ذلك.
  • اللاشعور: وهو عبارةٌ عن الحالات العقلية التي عاشها الفرد والتي لا يمكن استرجاعها إلا بحالاتٍ وطرقٍ خاصةٍ، وهو الجزء الذي تتخزن فيه رغبات الفرد وذكرياته ومشاعره المؤلمة.


التعبير عن اللاشعور

يعيش الطفل من صغره حالة الكبت لسببين إمّا إرضاء الأهل أو الخوف منهم، فيكبت رغباتٍ وأشياء يحبها ويريدها بالفعل ولكن لا يمكنه فعلها للأسباب المذكورة، وعند كبتها يكون الطفل قد نقلها من عالم الشعور إلى عالم اللاشعور وذلك حتى لا يحسّ بألم الاستغناء عنها وعدم تحقيقها، ولا يقتصر هذا الأمر على الأطفال فقط؛ فالكثير منا لديه رغبات لم يستطع تحقيقها فحاول نسيانها ظناً منه أنّه بهذا سينساها ولا يعلم أنّها ستنتقل إلى اللاشعور، ولا يمكن التعبير عن اللاشعور بشكلٍ واضحٍ وصريح وإنّما يكون بإحدى الطرق التالية:


التعويض

لقد بنى عالم النفس أدلر حياته وسيكولوجيته على مبدأ الإحساس الدائم بالنقص؛ من أجل العمل الدؤوب لتعويض هذا النقص، وقال هذا العالم أنّ هناك ثلاث طرقٍ لتعويض النقص وهي:

  • محاولة تعويض ما ينقص الفرد، وذلك للشعور بالرضا والنجاح، والظهور أمام الناس بصورةٍ جديدةٍ.
  • الفشل في عملية تعويضٍ ناجحة وبالتالي محاولة القيام بتعويضٍ غير مألوف ولا مقبولٍ من المجتمع، ويكون ذلك بالخروج عن النظام المعروف في المجتمع.
  • الفشل في محاولة التعويض الناجحة واللجوء إلى التعويض الانحرافي والذي يخرج الفرد فيه من نطاق الأخلاق إلى الانحراف النفسي.


الإعلاء

يكون هذا بتغيير مسار الرغبة المكبوتة من رغبةٍ يرفضها المجتمع ويحيد عنها، إلى رغبةٍ مقبولةٍ لدى الجميع، فمثلاً يمكن التعبير عن الدافع الجنسي بكتابة الأشعار العاطفية.


الإبدال

هذه الطريقة قريبةٌ من الطريقة السابقة مع اختلافٍ بسيطٍ، فهنا يغير الفرد رغبته المكبوتة إلى شكلٍ آخر ولكنه لا يراعي إرضاء المجتمع، فمثلاً إذا كانت الرغبة المكبوتة جنسيّةً فقد يبدلها بنكاتٍ بذيئةٍ لا يقبلها المجتمع.


التبرير

هذه الطريقة يعتمدها كثيرٌ من الناس فيقومون بتبرير أفعالهم، وذلك بسبب الصراع الذي يحدث بين ما يمكن أن يحقّقه الفرد وبين ما يفعله بالفعل، وهناك طرقٌ كثيرةٌ أخرى يعتمدها الناس للتعبير عما يكبّتونه داخلهم، ولكن الطرق السابقة هي أكثرها شيوعاً.